نشر الجيش الإسرائيلي جنودا مشاة إضافيين في الضفة الغربية يوم الخميس، في اعقاب الهجمات الأخيرة في المنطقة، التي تشمل هجوم اطلاق نار في وقت سابق من اليوم قُتل خلاله جنديين وأصيب شخصين آخرين بإصابات بالغة.

واقام الجيش الإسرائيلي مركز قيادة مخصص – مؤلف من ضباط وجنود من كتيبة “كفير”، التي تختص بمكافحة الارهاب – لقيادة المبادرات للعثور على منفذ هجوم اطلاق النار في محطة حافلات بالقرب من بؤرة جفعات اساف الاستيطانية في الضفة الغربية.

ورفض الجيش كشف عدد الكتائب الاضافية التي تم ارسالها الى الضفة الغربية. وقال ناطق بإسم الجيش أن التعزيزات سوف تساعد في عملية البحث عن منفذ الهجوم وأي شريك له، بالإضافة الى توفير حماية اضافية للمستوطنات والشوارع في المنطقة.

وشهد الأسبوع الأخيرة ارتفاعا ملحوظا بمستوى العنف في الضفة الغربية والقدس. وقبل ساعات الفجر الخميس، طعن شاب فلسطيني شرطيين في القدس القديمة، أصيبا بإصابات طفيفة، قبل أن يقتل المنفذ برصاص القوات.

وفي ساعات بعد الظهر الخميس، اطلق فلسطيني النار على محطة حافلات بالقرب من مستوطنة جفعات اساف، وقتل جنديين اثنين، اصاب ثالث بإصابات حرجة، واصاب امرأة بإصابات خطيرة، قبل الفرار من مكان الهجوم.

عناصر امن اسرائيليون خبراء طب شرعي يفحصون ساحة هجوم اطلاق نار بالقرب من مستوطنة جفعات اساف في الضفة الغربية، 13 ديسمبر 2018 (Ahmad GHARABLI / AFP)

وتم الاعلان عن وفاة الجنديين، في العشرينات من عمرهما، في ساحة الهجوم.

ووُصفت حالة الجندي المصاب (21 عاما) بأنها حرجة بعد إصابته بعيار ناري في رأسه، بحسب مستشفى “هداسا عين كارم” في القدس.

وتم نقل المصابة المدنية، التي وُصفت حالتها بالخطيرة واصبت بالرصاص في حوضها، إلى وحدة الصدمات في المركز الطبي “شعاري تسيدك” في القدس لتلقي العلاج.

وحظرت الرقابة العسكرية في بداية الأمر نشر كون ثلاثة من بين الضحايا كانوا جنودا حتى ابلاغ عائلاتهم.

وكان الجنود يحرسون محطة الحافلات عند وقوع الهجوم.

وساعات بعد ذلك، قال الجيش أن فلسطينيا حاول دهس مجموعة جنود كانوا يشاركون في عمليات البحث عن منفذ الهجوم بالقرب من بلدة البيرة، المحاذية لرام الله. واطلق الجنود النار على الرجل، ما أدى لمقتله، وكشف مسؤولون فلسطينيون لاحقا انه يدعى حمدان العارضة. واصيب جندي بإصابات طفيفة. ونفت عائلة الفلسطيني ادعاءات الجيش، قائلة انه ليس هجوما بل حادثا.

وفي مساء الخميس، ادعى الجيش في بداية الأمر أن رجل فلسطيني حاول دهس مجموعة جنود بالقرب من مستوطنة كوخاف يعكوف، ايضا بالقرب من رام الله، ولكن أكد لاحقا انه كان حادث سير.

جنود إسرائيليون ومسعفون وعناصر شرطة يتفقدون موقع هجوم إطلاق نار وقع بالقرب من غيفعات أساف، في وسط الضفة الغربية، 13 ديسمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

ووقع الهجوم على الطريق رقم 60 بالقرب من مستوطنة جفعات أساف، على بعد نحو كيلومترين من عوفرا، حيث قام يوم الأحد عدد من المسلحين الذين ساروا في مركبة بيضاء بفتح النار على مجموعة من الأشخاص وقفت على محطة حافلات تابعة للمستوطنة، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، من بينهم امراة حامل في شهرها السابع التي أصيبت إصابة حرجة ما أدى إلى وفاة طفلها في وقت لاحق جراء الهجوم.

وام يتضح على الفور ما إذا كانت نفس المجموعة تقف وراء الهجومين – وفقا للجيش، تم القبض على بعض منفذي هجوم يوم الأحد فقط – أو ما إذا كان الهجوم “تقليدا” لهجوم عوفرا، بحسب ما قاله المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس.

وأشادت حركة “حماس” بهجوم يوم الخميس، لكنها لم تعلن مسؤوليتها عنه.

بحسب وسائل إعلام فلسطينية، تم العثور على المركبة التي استُخدمت في الهجوم في مكان قريب، في فر المشتبه بهما – السائق ومطلق النار – سيرا على الأقدام. وقال الجيش الإسرائيلي إنها فرا باتجاه رام الله.

وأعلن الجيش إغلاق المداخل لمدينة رام الله القريبة ووضع الحواجز في المنطقة في محاولة للعثور على منفذي الهجوم، وقال الجيش إنه غير متأكد بعد من عدد المتورطين في الهجوم.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية إن القوات الإسرائيلية نفذت مداهمات في مدينة البيرة في ضواحي رام الله.

جنود إسرائيليون ومسعفون وعناصر شرطة يتفقدون موقع هجوم إطلاق نار وقع بالقرب من غيفعات أساف، في وسط الضفة الغربية، 13 ديسمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وشهدت الضفة الغربية ارتفاعا ملحوظا في عدد الهجمات ضد مدنيين وجنود إسرائيليين في الأسابيع الأخيرة، بعد أشهر من الهدوء النسبي في المنطقة، ما يثير المخاوف من احتمال تجدد أعمال العنف فيها.

وعزا الجيش الارتفاع في عدد الهجمات إلى جهود الحركة المستمرة وظاهرة “التقليد” وعدد من التواريخ الهامة التي سيتم إحياؤها هذا الأسبوع، لا سيما ذكرى تأسيس حركة حماس.

ليلة الأربعاء، اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من المشتبه بهم يُشتبه بتورطهم في تنفيذ الهجوم وقتل آخر بعد إطلاق النار عليه، حيث قال مسؤولون أمنيون إنه حاول مهاجمة القوات الإسرائيلية عندما محاولته الفرار. يوم الخميس، أعلن الجيش أن عمليات البحث عن جناة إضافيين لا تزال مستمرة.