قُتل سبعة فلسطينيين على الأقل، وأصيب 12 غيرهم يوم الاثنين عندما فجر الجيش الإسرائيلي نفق يمتد من قطاع غزة الى الاراضي الإسرائيلية، اعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة، في اكثر حادث دامي في القطاع الساحلي منذ حرب 2014.

وقالت القناة الإسرائيلية الثانية أن عدد الضحايا هو 11، ولكن لم تؤكد حركة حماس على ذلك.

وضربت اسرائيل النفق داخل اأرراضي الإسرائيلية، وكان الضحايا داخل النفق حينها.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه قام بـ”تحييد نفق” تم اكتشافه داخل الأراضي الإسرائيلية بالقرب من قطاع غزة، ويعتقد أنه تم بنائه بعد حرب عام 2014. وحركة الجهاد الإسلامي كانت تبني النفق.

ويمتد النفق من مدينة خان يونس في قطاع غزة، ويمر تحت الحدود ويقترب من كيبوتس كيسوفيم الإسرائيلي.

وصعد الحادث التوترات في المنطقة بشكل كبير، ويلتقي قادة الفصائل الفلسطينية المختلفة في غزة بمحاولة لبناء رد عليه.

ونشرت اسرائيل نام القبة الحديدية للدفاع الجوي في المنطقة واعلنت المنطقة المحيطة بحدود غزة كمطقة عسكرية مغلقة، خشية من رد الفلسطينيين بإطلاق الصواريخ.

وأفادت تقارير اعلامية بأن الجهاد الإسلامي أراد تنسيق رد عسكري فوري، بينما نادت حماس للحذر والتنسيق مع مصر من اجل عدم تهديد اتفاق الوحدة الفلسطينية الهش الذي من المفترض تطبيقه في الأسابيع القريبة.

ووصفت حماس القصف الإسرائيلي بـ”تصعيد خطير ضد شعبنا”، وقالت أنها “محاولة بائسة لعرقلة المبادرات لإحياء الوحدة الفلسطينية”.

“مؤكد ان مقاومة الاحتلال، بكل اشكاله وعبر ادوات متعددة، هو حق طبيعي لشعبنا”، ورد في بيان حماس، وأضاف أن حماس تقف مع الجهاد الإسلامي.

“حن أخوة في الجهاد ورفقاء في الشهادة، موحدون حول مبادئ شعبنا الاساسية ومقاومته”.

جندي اسرائيلي يحرس بطارية قبة حديدة للدفاع الجوي، بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)

جندي اسرائيلي يحرس بطارية قبة حديدة للدفاع الجوي، بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)

وقالت وزارة الصحة في غزة أن أربعة من الضحايا كانوا اعضاء في الجهاد الإسلامي، من ضمنهم قائدان رفيعان، عرفات ابو مرشاد، قائد الجهاد الإسلامي في مركز غزة، ونائبه حسن ابو حسنين. والثلاثة الاخرين هم احمد خليل ايو عرمانة (25 عاما)، عمر نصار الفليت (27 عاما)، وجهاد عبد الله السامري (32 عاما).

وقُتل ايضا عضوان في حركة حماس، مصباح شبير (30 عاما)، ومجاهد محمد مروان الاغا، خلال عمليات الانقاذ، قالت حماس.

جثامين الفلسطينيين الذين قُتلوا في تفجير اسرائيلي لنفق يمتد من قطاع غزة الى داخل الاراضي الإسرائيلية، في مشرحة مستشفى الاقصى في دير البلح، في مركز قطاع غزة، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MAHMUD HAMS)

جثامين الفلسطينيين الذين قُتلوا في تفجير اسرائيلي لنفق يمتد من قطاع غزة الى داخل الاراضي الإسرائيلية، في مشرحة مستشفى الاقصى في دير البلح، في مركز قطاع غزة، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MAHMUD HAMS)

وقد هددت حركة الجهاد الإسلامي بالانتقام.

“هذه مجزرة”، قال قائد الجهاد الإسلامي الرفيع خالد البطش. “خياراتنا مفتوحة أمامها وسنأخذ كل الاعتبارات بالحسبان، لكن لن نقبل للعدو أن يحدد قواعد الاشتباكات”.

“على حكومة الإرهاب الصهيوني أن تدرك أننا لن نتهاون في حماية شعبنا وأرضنا”، كتب الناطق باسم الجهاد الإسلامي داود شهاب في تغريدة.

والجهاد الإسلامي ثاني اكبر فصيل فلسطيني في غزة بعد حماس.

وأشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان بالجيش لتدمير النفق، ونسب الرجلان الإكتشاف الى تكنولوجيا اسرائيلية متطورة.

وفي ملاحظات خلال جلسة حزب (الليكود) الأسبوعية، قال رئيس الوزراء أنه تم استخدام التكنولوجية التي تدور سمع حولها منذ فترة لكشف الانفاق في العملية الاخيرة.

جنود اسرائيليون فوق دبابة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)

جنود اسرائيليون فوق دبابة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)

“قلت لكم عدة مرات من قبل اننا نطور تكنولوجيا متطورة للتعامل مع تهديد الانفاق”، قال نتنياهو في بداية الجلسة. “نحن نطبقها. اليوم، عثرنا على نفق ودمرناه”.

وأضاف أن اسرائيل تحمل حماس مسؤولية اي نشاط عسكري ضد اسرائيل صادر من قطاع غزة “ومن يؤذينا، سوف نؤذيه”.

وفي وقت سابق، قال الجيش انه تم مراقبة النفق لفترة طويلة وأنه كان قيد البناء في حين هدمه.

“تم تفجير النفق من داخل الأراضي الإسرائيلية، بمحاذاة السياج الأمني”، قال الجيش في بيان.

وقال الناطق بإسم الجيش يونتان كونريكوس أن النفق يبعد حوالي كيلومتران عن الكيبوتس الإسرائيلي. وقال انه لم يشكل تهديدا على السكان. وقال ليبرمان ايضا ان النفق لا يهدد أي اسرائيلي.

جنود اسرائيليون خلال دورية بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)

جنود اسرائيليون خلال دورية بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، بجوار كيبوتس كيسوفيم، 30 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)

وتم تنفيذ التفجير بالقرب من السياج الذي يفصل بين اسرائيل وغزة.

وقد أفادت تقارير فلسطينية يوم الاثنين أنه تم هدم النفق عبر غارة جوية.

وعارض الجيش الإسرائيلي في بداية الأمر هذه التقارير، قائلا أنه كان “هدم مسيطر”، ولكن أوضح كونريكوس لاحقا ان الجيش لن يعلق على نوعية المتفجرات المستخدمة.

وقال الجيش أنه من غير الواضح من حفر النفق، ولكن اسرائيل في نهاية الأمر تحمل حماس المسؤولية، لأنها الطرف الحاكم في غزة.