صدر فيديو يوم الخميس يظهر فيه طفل فلسطيني يبلغ من العمر 8 سنوات يتم قيادته في شوارع الخليل من قبل جنود اسرائيليين في وقت سابق من الأسبوع، ولكن مع تفسيرين مختلفين للأحداث.

قالت منظمة بتسيلم اليسارية لحقوق الإنسان، التي نشرت الفيديو، أن الجنود طلبوا من الطفل الفلسطيني سفيان أبو حيطة أن يدلهم على اطفال القوا الحجارة على مستوطنة كيريات أربع المجاورة، وقادوه في انحاء المدينة للتعرف عليهم يوم الثلاثاء.

بينما نفى الجيش الإسرائيلي ادعاء المنظمة، وقال أن ابو حيطة مشتبه بإلقاء زجاجة حارقة، وليس حجارة. ووفقا للجيش، اوقفه الجنود وقادوه نحو منزله.

“ضبط القوات التي تم استدعائها الى ساحة الحدث المشتبه. بسبب كونه قاصرا، تم اخذه الى منزل والديه”، قال الجيش في بيان.

“ورد في المراجعة الأولية أن القوات لم يطلبوا من القاصر توجيههم الى اي مشتبهين آخرين”، أضاف الجيش.

طفل فلسطيني يقوده جنود في انحاء مدينة الخليل في الضفة الغربية، 21 مارس 2017 (Screen capture: B’Tselem)

طفل فلسطيني يقوده جنود في انحاء مدينة الخليل في الضفة الغربية، 21 مارس 2017 (Screen capture: B’Tselem)

ولكن يمكن سماع الجنود في الفيديو يقولون لأحد المارين، الذي طلبوا منه المساعدة بالترجمة، أن أبو حيطة قال لهم أنه كان هناك طفل آخر قام برشق الحجارة.

وعندما بدأ الرجل بالحديث مع ابو حيطة، بدأ الطفل بالبكاء وقال له انه كان فقط يمشي بالشارع عندما اوقفه الجنود.

ومن غير الواضح لماذا لم يقم الجيش بإعتقال الطفل إن كان مشتبها بإلقاء الزجاجات الحارقة.

وقال ناطق بإسم الجيش أن الجنود لم يريدوا استجواب الطفل الفلسطيني بدون وجود والديه؛ ولكن وفقا لكل من الفيديو وشهادة والدته، اماني ابو حيطة، لبتسيلم، بعد اعادته اليها حوالي ساعة بعد بدء الحادث، غادر الجنود المكان، بدون استجوابه.

ووفقا لوالدة ابو حيطة، كانت تقوم بزيارة مع ابنها لوالديها. وخلع الطفل حذائه عند دخوله المنزل، وخرج في وقت لاحق خلال الزيارة للبحث عن لعبة سقطت منه.

وتم توقيفه بعد ذلك.

ويظهر على الأقل ستة جنود في الفيديو يقودون الطفل في الشوارع في جواربه السوداء.

وقام أحد الجنود بقيادة الطفل الى سطح أحد المنازل وتفقد الشوارع وقاما بعدها بالعودة الى الشارع.

وقاد الجنود الطفل الى شارع جبل جوهر في الخليل، حيث بدأت مجموعة نساء بالصراخ على حوالي الجنود وسحبوا الطفل منهم.

وتشهد مدينة الخليل، المدينة الوحيدة في الضفة الغربية التي يسكنها العرب واليهود، الكثير من التوترات والعنف.

وفي شهر اغسطس، تم تعليق خدمة شرطي حدود بعد أن تم تصويره يحمل دراجة طفلة فلسطينية ويلقيها بين شجر في الخليل.

وتم تصوير ونشر ذلك الفيديو أيضا من قبل منظمة بتسيلم.