يدرس الجيش الإسرائيلي قانونية استهداف مجموعات فلسطينيين تستعد لإطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة من غزة إلى إسرائيل، بحسب تقرير نُشر يوم الخميس، في الوقت الذي يبحث فيه الجيش عن سبل لوقف موجة الطائرات الورقية التي تسبب بحرائق على الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وصعّد الجيش الإسرائيلي مؤخرا من إطلاق طلقات تحذيرية ضد مجموعات كانت تعتزم إطلاق طائرات ورقية وبالونات هيليوم إلى إسرائيل، ولكن حتى الآن امتنع عن إطلاق النار عليها.

بحسب التقرير الذي بثته شبكة “حداشوت” الإخبارية، يدرس الجيش إذا كان بإمكانه من الناحية القانونية اعتبار الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم أسلحة.

سيسمح ذلك لسلاح الجو باستهداف الأشخاص الذي يستعدون لإطلاق الطائرات الورقية قبل تطييرها في الجو.

في حين أن الطائرات الورقية والبالونات أدت إلى القضاء على أكثر من 6000 فدان من الحقول والأحراش والمراعي في البلدات الإسرائيلية الحدودية، إلا أنها لم تتسبب بسقوط ضحايا إسرائيليين أو إلحاق أضرار حقيقية بالمباني.

التقرير في “حداشوت” جاء بعد ساعات من إعلان حركة “حماس” عن نيتها إطلق 5000 بالون وطائرة ورقية باتجاه إسرائيل يوم الجمعة في إطار احتجاجات مستمرة واحتفالا بعيد الفطر.

محتجون فلسطينيون يعدون طائرة حارقة لإطلاقها باتجاه إسرائيل في 8 يونيو، 2018 خلال مظاهرة عند حدود غزة إسرائيل شرقي جبالبيا في وسط قطاع غزة. (AFP/Mohammed Abed)

اختيار إسرائيل استهداف مطلقي الطائرات الورقية سيكون مثيرا للجدل إلى حد كبير، حيث أنها ستخاطر بذلك بإصابة أشخاص آخرين في هذه المجموعات وإثارة اتهامات جديدة له باستخدام القوة المفرطة في محاولتها لوقف العنف المتفشي على الحدود. إلا أن سياسيين وآخرين حضوا الجيش على تصعيد رده مع ازدياد حوادث الطائرات الورقية والبالونات.

يوم الأربعاء، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع قرار يدين إسرائيل، لكن من دون ذكر حركة حماس الحاكمة لغزة، لاستخدامها القوة المفرطة ضد الاحتجاجات الحدودية.

خلال اليوم المنصرم، أطلق الجيش طلقات تحذيرية في مناسبتين باتجاه مجموعات من الفلسطينيين كانت تتحضر لإطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه إسرائيل من وسط قطاع غزة. واعتمدت إسرائيل هذا التكتيك لأول مرة يوم السبت.

في وقت سابق الخميس استهدفت طائرات إسرائيلية “بنى تحتية” استُخدمت لإعداد أجهزة حارقة.

وقال الجيش في بيان له “نأخذ استخدام البالونات والطائرات الورقية الحارقة على محمل الجد وسنستمر في العمل على منع استخدامها”.

منذ 30 مارس، أطلق فلسطينيون في غزة مئات الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم المحملة بمواد حارقة، وفي بعض الأحيان متفجرات، إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، ما تسبب بإشعال حرائق شبه يومية.

رجل إطفاء إسرائيلي يحاول إخماد حريق بالقرب من كيبوتس ناحال عوز، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في 8 يونيو، 2018. الحريق نجم عن مواد حارقة تم ربطها بطائرات ورقية أطلقها محتجون فلسطينيون عبر الحدود. (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

وسعى الجيش إلى محاربة هذه الطائرات الورقية والبالونات من خلال فرق جنود قامت بتشغيل طائرات مسيرة لإسقاط الطائرات الورقية والبالونات. مسؤولون إسرائيليون اعتبروا برنامج الطائرات المسيرة ناجحا، ولكنه لم يوفر الحل المثالي.

وكان هناك انقسام بين المسؤولين الإسرائيليين حول كيفية التعامل مع الفلسطينيين الذين يقومون بإطلاق هذه البالونات والطائرات الورقية.

وزير الأمن العام غلعاد إردان دعا الجيش لإطلاق النار على كل من يقوم بإطلاق ما تُسمى بـ”الطائرات الورقية الإرهابية”، إلا أن ضابط كبير في قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش قال في الأسبوع الماضي إنه في حين أن الجيش يعتبر هجمات الحرق هذه خطيرة، لكنها تمثل “نوعا مختلفا من الخطر”.

محتجون فلسطينيون يعدون طائرات ورقية محملة بمواد حارقة لإطلاقها باتجاه إسرائيل، ، عند حدود غزة إسرائيل في البريج، وسط قطاع غزة، 14 يونيو، 2018. (AFP/Mahmud Hams)

بحسب تقديرات سلطة الضرائب فقد تصل تكلفة الأضرار من الأراضي المحروقة إلى 5 مليون شيقل (1.4 مليون دولار).

وكان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو قدم اقتراحا بحجب عائدات الضرائب من السلطة الفلسطينية لدفع ثمن الأضرار، لكن منتتقدي الخطوة قالوا إن الطائرات الورقية والبالونات تُطلق من غزة، حيث للسلطة الفلسطينية سيطرة محدودة.