اجتاز شاب عربي من مواطني إسرائيل من قرية جلجولية، التي تقع وسط البلاد، الحدود في هضبة الجولان إلى سوريا مستخدما المظلة ليلة السبت، بحسب بيان صادر عن الجيش صباح الأحد.

وتم نشر عدد كبير من قوات الجيش على طول الحدود في الجولان ليلة السبت بعد أن رصدت إحدى نقاط المراقبة المتواجدة هناك مظلة شراعية تجتاز الحدود الإسرائيلية وتهبط في الأراضي السورية في منطقة تسيطر عليها مجموعة متمردين تنتمي لتنظيم “القاعدة”.

بحسب الجيش فإن الشاب (23 عاما)، إجتاز الحدود بهدف الإنضمام إلى مجموعة إرهابية في سوربا.

ولم يُعرف على الفور ما هي المجموعة التي يسعى الشاب للإنضمام إليها. الجيش أضاف في بيانه بأنه يتم التحقيق في الحادثة.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، موتي ألموز، أن عملية إستخباراتية بدأت لتحديد هوية الرجل.

يوم السبت، قام الجيش بتمشيط هضبة الجولان مستخدما طائرات بدون طيار وطائرات أخرى لتحديد ما إذا كان الشخص الذي إجتاز الحدود جنديا.

وقال صباح الأحد، “خلال الليل تم إجراء بعض العمليات وجهاز الشين بيت يقود التحقيق. إذا تم التحقق من القصة، سيكون علينا أن نقرر ما هي الخطوات القادمة، ولكن من وجهة نظر عسكرية لم تعد هذه تُعتبر حالة طوارئ”.

ورفض ألموز التصريح فيما إذا كان الجيش يعرف أي تنظيم إختار الشاب الإنضمام إليه من بين التنظيمات المسلحة التي لا تُعد ولا تحصى في سوريا.

بعد أن رصد الجنود المظلة الشراعية، لم يحاول الجيش إسقاطها.

من جهته، قال رئيس مجلس جلجولية المحلي، فايق عودة، بأن لا معلومات لديه عن هوية الرجل الذي إجتاز الحدود، وقال لإذاعة الجيش، “أحاول معرفة من هو هذا الشخص ولكن حتى الآن من دون نجاح. لم يتحدث معنا مسؤولون أمنيون”.

وتُعتبر منطقة الجولان، التي تقع على سلسلة جبلية، منطقة شعبية لمحبي القفز المظلي.

وقال ألموز، “لم نرى المكان الذي أقلع منه ولكن عادة يقوم الأشخاص بالقفز المظلي من ’ميفو حاماه’”، وهي بلدة تقع جنوبي هضبة الجولان.

بحسب موقع الأخبار العبري “واينت”، فإن الرجل هبط في جنوب هضبة الجولان، بالقرب من الحدود الأردنية. هذه المنطقة تقع تحت سيطرة التنظيم الجهادي “شهداء اليرموك”، الذي يضم منشقين عن تنظيم “القاعدة”.

في الماضي كانت هذه المجموعة قد أعلنت مبايعتها لتنظيم “الدولة الإسلامية”، ودخلت في معارك مع “جبهة النصرة” التنظيم المحلي التابع لـ”القاعدة” وهو اليوم المجموعة المسيطرة في الجولان.

وقال ألموز إنه يبدو أن عبور الرجل إلى سوريا تم التخطيط له بحظر مسبقا.

وقال: “لا نعرف ما إذا كان هناك شخص ينتظره على الطرف الآخر، ولكن نعتقد أن شخصا يقوم بالقفز المظلي بعكس الإتجاه الذي يقوم به الآخرون فهو يقوم بذلك عن قصد”.

وبدأت الحادثة بعد ظهر يوم السبت ولكن سُمح بنشر تفاصيلها فقط بعد التعرف على هوية الرجل وبعد تأكد الجيش من أن الشخص الذي إجتاز الحدود لم يكن جنديا منشقا.

منذ إنهيار جيش بشار الأسد في هضبة الجولان، حول الجيش الإسرائيلي تركيز جمع معلوماته الإستخباراتية في هضبة الجولان إلى عدد من التنظيمات الإرهابية العاملة هناك.

أحد السيناريوهات التي يتم بحثها هو تسلل قوات كوماندوز إرهابية عبر مظلات شراعية أو حتى على الأقدام. وتستعد شعبة الجولان أيضا لسيناريوهات يقوم فيها إرهابيون من “شهداء اليرموك” بتنفيذ هجوم جنوبي هضبة الجولان.

وتتميز هذه المنطقة بالوديات العمبقة ولا يمكن لدبابات الجيش الإسرائيلي الوصول إليها، ما يعطي قوات الكوماندوز الإرهابية التي تدخل سيرا على الأقدام تقدما عليها.

متحدثا في الجلسة الأسبوعية لحكومته صباح الأحد، قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إنه سيتم سحب مواطنة الشاب، وأضاف أن “أولئك الذين ينضمون إلى صفوف العدو لن يكونوا مواطنين إسرائيليين”.

في نوفبمر 1987، هبط عنصران من تنظيم فلسطيني من دون أن يتم رصدهما بواسطة مظلات شراعية إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وتسللا إلى قاعدة عسكرية قريبة من الحدود وقتلا 6 جنود إسرائيليين.