ورد أن الجيش الإسرائيلي يجري تحقيقات في مقتل حوالي 20 فلسطينيا برصاص جنود إسرائيليين أو قوات الأمن، في ظروف غير واضحة منذ انطلاق موجة العنف والهجمات في شهر اكتوبر الماضي.

وأمر المدعي العسكري العام بإطلاق تحقيق في مقتل كل فلسطيني في الضفة الغربية “لم يقم بنشاطات قتالية”، أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية الخميس. ولا يوجد تأكيد رسمي للتقرير.

وأفادت الصحيفة أنه يتم التحقيق بأكثر من 20 قصية من قبل السلطات العسكرية، التي تجمع الأدلة والشهادات من منظمات حقوق انسان محلية وجنود آخرين.

ومنذ انطلاق موجة هجمات الطعن وإطلاق النار الفردية من قبل فلسطينيين في العام الماضي، قُتل 35 اسرائيليا وأربعة أجانب في هجمات طعن، اطلاق نار، ودهس فلسطينية، وقُتل 214 فلسطينيا على الأقل على يد قوات الأمن الإسرائيلية في الفترة ذاتها، حوالي ثلثيهم أثناء تنفيذ هجمات ضد اسرائيليين، ومنهم خلال اشتباكات مع الجنود، بحسب الجيش.

قوات الأمن الإسرائليية تحمل جثمان رجل فلسطيني طعن جندي اسرائيلي قبل قتله بالرصاص في الخليل، 29 اكتوبر 2015 (AFP/Hazem Bader)

قوات الأمن الإسرائليية تحمل جثمان رجل فلسطيني طعن جندي اسرائيلي قبل قتله بالرصاص في الخليل، 29 اكتوبر 2015 (AFP/Hazem Bader)

وينادي الفلسطينيون للتحقيق مع اسرائيل حول “اعدامات خارج نطاق القانون”، وقد أثارت عدة حوادث – اعترف الجيش ان بعضها كانت حوادث – الغضب والجدل حول قواعد اشتباك الجيش.

ووفقا لصحيفة “هآرتس”، إحدى الحوادث التي يتم التحقيق بها هي مقتل الساب الفلسطيني البالغ (15 عاما)، والذي قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي في الشهر الماضي بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربيةـ بعد أن ظن جنود عن طريق الخطأ أنه رشق الحجارة.

وقالت عائلة محمود رأفت بدران أن ابنهم كان بطريق عودته إلى المنزل من منتج للسباحة في 22 يونيو، عندما اطلق الجنود النار على السيارة التي كان يركبها، ما أدى إلى مقتله وإصابة أربعة من ابناء عمه المراهقين. وأشار تحقيق أولي من قبل الجيش إلى أنه تم اطلاق النار على بدران عن طريق الخطأ.

ويحقق الجيش أيضا بقضية مقتل عبد الرحمن عبد الله، فتى فلسطيني يبلغ من العمر (13 عاما)، اعترف الجيش أنه أصيب هو الآخر عن طريق الخطأ برصاص جنود كانوا يحاولون تفرقة مظاهرة في مخيم عايدة بالقرب من مدينة بيت لحم في العام الماضي. وورد أن مسؤولين عسكريون قالوا حينها أن الجنود حاولوا إصابة رجل آخر كان يقف بجانب عبد الله، ولكنهم أصابوا الفتى عن طريق الخطأ.

ونادرا ما تنتج التحقيقات الإسرائيلية في اتهامات ضد الجنود، أو قوات الأمن، بإطلاق النار عن طريق الخطأ ضد الفلسطينيينأو ادانات قضائية.

وفي السنوات الأخيرة، القضية الوحيدة التي تم فيها توجيه تهمة لجندي اطلق النار على فلسطيني هي قضية ايلور عزاريا، الجندي الذي تم تصويره يطلق النار على رأس مصاب فلسطيني منزوع السلاح في بداية العام.

إيلور عزاريا في قاعة المحكمة، 5 يوليو، 2016. (Flash90)

إيلور عزاريا في قاعة المحكمة، 5 يوليو، 2016. (Flash90)

في 24 مارس، هاجم عبد الفتاح الشريف وفلسطيني آخر جنديا وضابطا بالقرب من حي تل الرميدة في الخليل بسكين. واصيب الشريف ونزع الجنود سلاحه. حوالي 15 دقيقة بعد ذلك، وصل الجندي عزاريا إلى المكان، وأطلق النار على الشريف بينما كان مطروحا على الأرض.

ويتم محاكمة عزاريا، الذي يدعي أنه اطلق النار على الشريف خشية من إرتدائه حزام ناسف يمكن أن يستخدم ضد الجنود والمسعفين في ساحة الهجوم، بتهمة القتل غير المتعمد.