من بين عشرات الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم في نهاية الأسبوع، نشطاء بارزين في منظمة مسلحة يشتبه بهم بتفجير شهر أغسطس الذي أسفر عن مقتل فتاة إسرائيلية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أنه اعتقل 27 فلسطينيا في أنحاء الضفة الغربية للاشتباه بتورطهم في أنشطة مسلحة. وذكرت وسائل الإعلام الفلسطينية أن من بينهم شخصيات بارزة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تم اعتقالهم في مدينة نابلس ومخيم بلاطة للاجئين المجاور.

وأعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) مساء السبت أنه اعتقل ثلاثة فلسطينيين يشتبه في قيامهم بتنفيذ التفجير الدامي في نبع بوبين الطبيعي بالضفة الغربية أسفر عن مقتل فتاة إسرائيلية تبلغ من العمر 17 عاما وإصابة والدها وشقيقها الشهر الماضي. وتم نقل زعيم الخلية إلى المستشفى في حالة حرجة الليلة الماضية في ظروف غير واضحة بعد استجواب الشاباك.

ووفقا للشاباك، كان المشتبه بهم أعضاء في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” من منطقة رام الله. كما اعتقل رابع يعتقد أنه شارك في أنشطة الخلية.

رينا شنيرب (17 عاما)، ضحية تفجير عبوة ناسفة في الضفة الغربية، 23 أغسطس، 2019. (Courtesy)

وتم القبض على اثنين منهم بعد أيام من الهجوم، بينما تم القبض على الرجلين الآخرين من قبل القوات الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين، حسبما صرح مسؤول من جهاز الشاباك لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وقال جهاز الأمن إن الخلية كانت تخطط لهجمات إضافية عندما تم القبض على المشتبه بهم، بما في ذلك هجمات إطلاق نار واختطاف.

وخلال عمليات الاعتقال، عثرت القوات الإسرائيلية على عبوة ناسفة محلية الصنع وتم إبطالها بأمان.

وفي 23 اغسطس، فجر مجهولون عبوة ناسفة محلية الصنع في منبع طبيعي بالقرب من مستوطنة دوليف في الضفة الغربية، اثناء زيارة عائلة شنيرب من مدينة اللد في مركز اسرائيل للموقع، ما ادى الى مقتل رينا، وإصابة والدها ايتان وشقيقها دفير (19 عاما) بجروح خطيرة.

وتم الإعلان عن وفاة رينا في المكان، في حين تم نقل والدها وشقيقها بواسطة مروحية عسكرية الى مستشفى في القدس وهما يعانيان من إصابات خطيرة. وقد خرجا من المستشفى في وقت لاحق.

وخلص خبراء المتفجرات في الشرطة إلى أن القنبلة – وهي عبوة ناسفة يدوية الصنع – زُرعت في وقت سابق في المنبع وتم تفجيرها عن بعد عندما اقتربت العائلة من المكان.

سامر عربيد، المشتبه به بقيادة خلية مسلحة يعتقد انها المسؤولية عن تفجير دام اسفر عن مقتل المراهقة الإسرائيلية رينا شنيرب في شهر اغسطس 2019 (Twitter)

وأصدرت عائلة شنيرب بيانا مساء السبت شكرت فيه القوات الإسرائيلية على “الجهود الهائلة التي بذلتها في القبض على القتلة”.

وقالت العائلة إنها “تثق تماما” بقوات الأمن طوال الوقت، ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى توفير “الأمن الكامل لكل مسافر في كل مكان، لبناء الحياة حيث تم أخذ الحياة”.

ووفقا للشاباك، فإن الخلية كانت بقيادة سامر مينا سالم عربيد (44 عاما)، الذي شارك في أنشطة مسلحة على مر السنين. وعمل خلال الانتفاضة الثانية مباشرة تحت قائد “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” في رام الله، حيث صنع العبوات الناسفة وخطط لهجمات.

ونقل عربيد إلى المستشفى يوم السبت في حالة حرجة بعد استجوابه من قبل جهاز الأمن الشاباك، قال محاموه.

ووفقا لصحيفة “هآرتس”، التي أبلغت أولا عن نقله إلى المستشفى، فقد مُنح الشاباك تصريحا قانونيا لاستخدام “تدابير استثنائية” في استجواب عربيد. ويمكن أن تشمل هذه التدابير إجبار السجناء على البقاء في وضعيات غير مريحة، الحرمان من النوم، التكبيل بالأصفاد، وتعريض السجناء لدرجات حرارة شديدة.

ويُسمح بتوظيف هذه التدابير عادة في حالات “القنبلة الزمنية”، والتي يُعتقد أن المشتبه فيه يمكن أن يزود قوات الأمن بمعلومات يمكن أن تمنع هجوما وشيكا.