يستعد الجيش الإسرائيلي لسيناريو مواصلة الحركات الفلسطينية إطلاق الصواريخ على بلدات إسرائيلية بعد العنف خلال عطلة نهاية الاسبوع، وربما الزيادة من مداها لاستهداف مدن أكبر.

وتم إطلاق عشرة صواريخ من غزة على إسرائيل ليلة الجمعة، أصاب أحدها منزلا في مدينة سديروت الجنوبية. وأطلقت الصواريخ صفارات الإنذار في سديروت وبلدات أخرى في جنوب إسرائيل حيث كانت العديد من العائلات تتجمع لتناول عشاء السبت.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية على أهداف تابعة لحماس في غزة، ما أدى إلى مقتل فلسطيني وجرح اثنين آخرين.

ولكن على الرغم من التقييم السائد داخل الجيش بأن التصعيد الأخير قد انتهى، فإنه لا يجازف وقد غير انتشار نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي والقوات الأخرى استعدادا لإطلاق المزيد من الصواريخ الابعد المدى، بحسب ما ذكرت تقارير اعلامية عبرية مساء السبت.

ومع ذلك، يبدو أن الهدوء عاد إلى المنطقة صباح يوم الأحد، وقالت السلطات للسكان المحليين استئناف أنشطتهم الروتينية.

رجل يتفقد سيارة أصيبت بشظايا قذيفة أطلقت من غزة على سديروت، 1 نوفمبر 2019. (AP Photo / Tsafrir Abayov)

وأجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، مباحثات في مطلع الأسبوع مع قادة الأمن لتجهيز رد، ومن المقرر أن يعقد جلسة لمجلس الأمن يوم الأحد الساعة 1:30 لمناقشة آخر التطورات.

ودعا رئيس بلدية سديروت ألون دافيدي يوم السبت إلى عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة “بما في ذلك القضاء على قادة حماس”. وقال إن السكان “يعيشون في هذا الواقع المتمثل في ’تطبيع حالة الطوارئ’ منذ ما يقرب من عامين، وقد حان الاوان لوضع حدا لذلك”.

وألقى كل من عضو الكنيست يائير لابيد، الرقم 2 في حزب “ازرق ابيض”، ورئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان، باللوم على نتنياهو في إطلاق الصواريخ الأخير.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سبعة صواريخ أطلقت في القصف الأولي يوم الجمعة، وتم اعتراض جميعها بواسطة نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ.

وبعد حوالي ساعة، تم إطلاق ثلاثة صواريخ أخرى على إسرائيل، واعترضت القبة الحديدية أحدها. وأصاب أحد الصواريخ منزلا، متسببا بأضرار جسيمة دون إصابات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ضرباته الانتقامية أصابت “مجموعة واسعة” من أهداف تابعة لحماس، بما في ذلك قاعدة بحرية ومجمع عسكري ومصنع لتصنيع الأسلحة.

وفي أعقاب الضربات، حذرت كل من حركة حماس والجهاد الإسلامي في غزة إسرائيل من عواقب محتملة.

وفي هذه الأثناء، قال شخص بارز من حماس لم تذكر اسمه صحيفة “هآرتس” أنه تم إطلاق الصواريخ دون موافقة الحركة، ولم تقم به اي من الفصائل الفلسطينية الرئيسية.

فلسطينيون يقفون حول حفرة ناتجة عن غارة جوية إسرائيلية أطلقت رداً على إطلاق الصواريخ في خان يونس، جنوب قطاع غزة ، 2 نوفمبر 2019. (Said Khatib/AFP)

وأفادت القناة 13 نقلا عن مصادر فلسطينية أن حماس نأت بنفسها عن إطلاق الصواريخ وأخبرت الوسطاء المصريين أنها تبحث عن الجهة المسؤولة.

وكانت هناك جولات عنف متكررة بين حماس وإسرائيل على مدار العام الماضي، حيث سعى الفلسطينيون إلى تحسين شروط الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة ومصر والتي تم التوصل إليها لأول مرة في نوفمبر من العام الماضي.

ومقابل وقف حماس للصواريخ، وافقت إسرائيل على حزمة من التدابير لتخفيف الحصار الذي تفرضه على غزة – مع مصر – منذ اكثر من عقد، منذ سيطرة حماس على القطاع في انقلاب دامي. وتؤكد إسرائيل أن الحصار ضروري لمنع دخول الأسلحة التي يمكن استخدامها لمهاجمة الدولة اليهودية إلى غزة.

وتشمل الإجراءات السماح بدخول مساعدات قيمتها ملايين الدولارات من قطر حليفة حماس لدفع تكاليف الوقود لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع والنقود للرواتب ومنح لعشرات الآلاف من الأسر المحتاجة.

وشهدت الهدنة أيضا قيام إسرائيل بتوسيع المنطقة المتاحة للصيادين في غزة في البحر المتوسط – على الرغم من أنها تقلصها أو حتى تلغيها احيانا ردًا على العنف الصادر من القطاع.

وانتقد خصوم نتنياهو، بما في ذلك رئيس الوزراء المكلف بيني غانتس، التنازلات التي وافق عليها.