يتهيأ الجيش الإسرائيلي لإضطرابات محتملة عند حدود غزة يوم الجمعة، يوما بعد مقتل أحد اعضاء حماس برصاص جنود بما وصفه الجيش بأنه “سوء فهم”.

وفي يوم الخميس، في خطوة استثنائية، اعلن الجيش أن الجنود اعتقدوا عن طريق الخطأ أن الرجل “إرهابي مسلح”، ولكنه على ما يبدو كان ناشطا حاول منع شبان فلسطينيين من اختراق السياج الأمني.

ويبدو أن اعتراف الجيش بارتكاب هذا الخطأ جاء في محاولة لتهدئة التوتر مع حماس ومنع جولة أخرى من العنف.

وقال جناح حماس العسكري في بيان أن القتل لن يمر “بدون عقاب”، وأن اسرائيل “سوف تتحمل عواقب هذا العمل الاجرامي”.

منسق النشاطات الحكومية في الاراضي السابق ايتان دانغوت (YouTube screenshot)

وفي صباح الجمعة، قال المنسق الإسرائيلي السابق مع الفلسطينيين أن حماس لن تقوم بتصعيد كبير ضد اسرائيل بالرغم من حادث يوم الخميس.

وقال ايتان دانغوت، المنسق السابق للنشاطات الحكومية في الأراضي، لإذاعة الجيش، أن حماس معنية بالحفاظ على الهدوء والالتزام بالهدنة مع اسرائيل، لأنها تمكن احتمال تحسين اوضاع القطاع الاقتصادية.

“يوجد تطور هنا واحتمال اقتصادي، وعلى حماس التفكير إن تريد تخريب ذلك”، قال دانغوت. “لديها الكثير ما تخسره إن تخرج الأمور عن السيطرة… لا اعتقد انه سيكون هناك تصعيد حاد اليوم”.

ويدعى القائد الميداني في حركة حماس الذي قُتل محمود أحمد صبري الأدهم (28 عاما).

القائد الميداني في حركة ’حماس’، محمود أحمد صبري الأدهم (28 عاما)، الذي قُتل بنيران جنود إسرائيليين في 11 يوليو، 2019. (Izz ad-Din al-Qassam Brigades)

وهدد مقتل الأدهم بإشعال جولة أخرى من العنف واسع النطاق بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة. خلال العام ونصف العام الماضيين، خاض الجانبان عدة جولات – حيث قامت الفصائل الفلسطينية بإطلاق قذائف هاون وصواريخ تجاه المدن والبلدات الإسرائيلية، ورد الجيش الإسرائيلي بشن غارات جوية – كان السبب في اندلاعها عادة حوادث أصغر حجما على الحدود.

وتأتي حوادث يوم الخميس على الحدود وسط فترة هادئة نسبيا على طول الجبهة المضطربة عادة، وعقب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بحسب تقارير بين إسرائيل وحماس.

في الأيام الأخيرة، هدد قادة الحركة بتجديد العنف عند الحدود – المظاهرات، هجمات الحرق العمد والإشتباكات – اذا لم تواصل اسرائيل الإلتزام بشروط اتفاق الهدنة.

يوم الثلاثاء، أطلقت حركة حماس مناورة استثنائية للغاية تحاكي احتجاز قوات خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي تعمل في القطاع.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس وجوداه آري غروس.