اتهم الجيش الإسرائيلي متظاهرين فلسطينيين بإستخدام سيارة اسعاف كدرع خلال مظاهرة عنيفة في رام الله يوم السبت.

ووفقا للجيش، اختبأ متظاهرون فلسطينيون خلف سيارة اسعاف لأنهم اعتقدوا انها سوف تمنع الجنود من الرد عليهم.

“المتظاهرون علموا أن القوات في الحقل لن تستخدم اساليب تفرقة حشود ضد سيارة اسعاف، واستخدموها من اجل اذية القوات بينما يحتمون بها”، قال الجيش في بيان.

وأظهرت صور أصدرها الجيش فلسطينيين يقومون برشق الحجارة اثناء الوقوف خلف سيارة اسعاف. ولم تتمكن التايمز أوف اسرائيل من تأكيد توقيت ومكان التقاط الصور بشكل مستقل.

متظاهر فلسطيني يرشق الحجارة اثناء استخدام سيارة اسعاف كدرع خلال مظاهرات في رام الله، 9 ديسمبر 2017 (Israel Defense Forces)

وفي يوم السبت، شارك مئات الفلسطينيين في مظاهرات عنيفة في انحاء الضفة الغربية، وهو تراجع كبير بأعداد المتظاهرين مقارنة بألاف المشاركين في مظاهرات اليوم السابق في اعقاب قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاسبوع الماضي للاعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل.

ورشق حوالي 600 متظاهرا فلسطينيا في حوالي 20 موقعا في الضفة الغربية الزجاجات الحارقة والحجارة باتجاه الجنود، وقاموا ايضا بإحراق الاطارات ودحرجتها باتجاه الجنود، الذي ردوا باستخدام اساليب تفرقة الحشود مثل قنابل الغاز المسيل للدموع، قنابل الصوت، والرصاص المطاطي، قال الجيش.

وتم اعتقال ستة فلسطينيين في الضفة الغربية، واصيب ستة اخرين خلال اشتباكات، اضاف الجيش.

وفي القدس الشرقية، قالت الشرطة الإسرائيلية انه تم اعتقال 13 فلسطينيا على الاقل بتهمة رشق الحجارة وامور اخرى باتجاه عناصرها خلال اشتباكات. وقالت الشرطة ايضا ان اربعة عناصر شرطة اصيبوا بإصابات خفيفة يوم السبت خلال مواجهات في حي صلاح الدين في القدس الشرقية، بالقرب من البلدة القديمة. وتم نقل عناصر الشرطة الى مستشفيات مجاورة لتلقي العلاج.

وفي قطاع غزة، تجمع حوالي 450 فلسطينيا في مظاهرات في ثمان موقع بالقرب من السياج الامني يوم السبت، قال الجيش.

وخلال المظاهرات العنيفة، عبر فلسطينيا السياج الى داخل اسرائيل. واعتقله جنود اسرائيليين وتم نقله للتحقيق، قال الجيش. وقام المتظاهرون هناك أيضا برشق الحجارة باتجاه الجنود. ودحرجوا الإطارات المشتعلة باتجاه السياج.

قناص من حرس الحدود بالقرب من حدود قطاع غزة خلال مظاهرات امام السياج الامني، 9 ديسمبر 2017 (Israel Police)

ورد الجنود، من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود، بواسطة اساليب تفرقة الحشود، وأيضا الرصاص الحي.

وفي شمال البلاد، تمت معالجة ثلاثة اشخاص مع اصابات خفيفة بعد رشق متظاهرون في وادي عارة الحجارة على باص تابع لشركة “ايغيد” في شارع 65 بالقرب من بلدة عرعرة. وتلقى سائق الحافلة واثنين من الركاب العلاج في الموقع. وقالت الشرطة انها اعتقلت شخصين من البلدة.

شباك حافلة تحطم نتيجة رشق متظاهرين عرب اسرائيليين للحجارة في منطقة وادي عارة في شمال اسرائيل، 9 ديسمبر 2017 (Magen David Adom)

وفي جنوب اسرائيل ايضا، تظاهر حوالي 100 شخص في بلدة رهط البدوية. ولا انباء عن اندلاع العنف.

وفي خطاب يوم الأربعاء من البيت الأبيض، مخالفا التحذيرات الدولية الخطيرة، أكد ترامب أنه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجه جديد، ابتداء بما وصفه بمجرد قرار مبني على الواقع للإعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة سياسيين من كافة الأطياف السياسية بالخطوة.

وأكد ترامب أنه لا يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة في المدينة.

ونادى الفلسطينيون الى “ايام غضب” ايام الجمعة والسبت، وتم اطلاق مظاهرات في اماكن عديدة في العالم الإسلامي وفي بعض العواصم الأوروبية.

الشرطة تعثر على صاروخ اطلق من غزة داخل حضانة في بلدة سديروت في جنوب اسرائيل، 9 ديسمبر 2017 (Israel Police)

ودعت حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، الى انتفاضة جديدة، ونادت الفلسطينيين لمواجهة جنود اسرائيليين ومستوطنين، وتعهدت متابعة العنف حتى تحرير القدس.

واطلقت مجموعات مسلحة في غزة صواريخ باتجاه اسرائيل يوم الجمعة، سقط صاروخين في بلدة سديروت الجنوبية، احدهما داخل حضانة؛ وردت اسرائيل بغارات جوية ضد اهداف تابعة لحماس. وقالت وزارة الصحة التابعة لحماس يوم السبت ان اثنين من اعضاء الحركة قُتلا في احدى الغارات على منشأة تابعة لحماس في مخيم النصيرات في مركز القطاع.

وتسببت الصواريخ التي سقطت في سديروت بأضرار خفيفة ولم تؤدي الى وقوع اصابات.