بدأ الجيش الإسرائيلي قصف اهداف في انحاء قطاع غزة مساء الاثنين، تشمل مكتب قائد حماس اسماعيل هنية الفارغ، حوالي 12 ساعة بعد اصابة صاروخ اطلق من القطاع الساحلي منزلا في مركز اسرائيل، أسفر عن اصابة سبعة اشخاص.

“في الوقت الحالي، بدأ الجيش الإسرائيلي بمهاجمة اهداف ارهابية تابعة لحركة حماس في انحاء قطاع غزة”، قال الجيش في بيان حوالي الساعة 5:30 مساء.

وحوالي ثلاثة ساعات بعد انطلاق حملة القصف، اطلقت قذيفة هاون من قطاع غزة باتجاه منطقة اشكول المجاورة، ما ادى الى انطلاق صفارات الانذار، قال الجيش.

ولم تتسبب القذيفة بإصابات او اضرار، وسقطت على ما يبدو في منطقة خالية في اشكول.

وقد اصيب فلسطينيين اثنين على الاقل في الغارات الجوية الإسرائيلية، بحسب وزارة الصحة التي تدريها حماس في غزة. ولا زالت خطورة الإصابات غير معروفة.

واستهدفت طائرة حربية اسرائيلية مبنى يستخدمه هنية مكتبا له في حي الرمال الراقي في مدينة غزة، قال الجيش. ولم يتواجد القيادي في الحركة داخل المبنى حينها، نظرا لاختبائه صباح الاثنين في اعقاب الهجوم الصاروخي في ساعات الصباح الباكر ضد مركز اسرائيل.

واظهرت صور من الموقع النيران تتصاعد من المبنى، الذي قال الجيش انه تعرض للقصف ايضا عام 2012 خلال الحرب المعروفة باسم عملية عامود السحاب.

وبحسب تقارير اعلامية فلسطينية، استخدم الجيش ما يسمى بتقنية “النقر على السطح”، التي يتم بحسبها اطلاق قذيفة غير متفجرة باتجاه مبنى لتخويف الاشخاص داخله قبل الهجوم الحقيقي.

وقال الجيش ان احد اهدافه الاخرى كان “مقر سري” استخدمته اجهزة المخابرات التابعة لحماس، ويقع في حي صبرا في مدينة غزة.

“هاجمت طائرات حربية للتو مبنى من ثلاث طوابق في منطقة صبرا في قطاع غزة. هذا مقر سري لحركة حماس الارهابية، الذي استخدمته فروع الامن الداخلي، المخابرات المركزية والمخابرات العسكرية التابعة للحركة”، قال الجيش في بيان.

وافادت تقارير اعلامية فلسطينية ان المبنى، الذي انهار نتيجة الهجوم الإسرائيلية، كان تابعا لشركة الملتزم للتأمين.

واصدر الجيش الإسرائيلي لاحقا تصويرا للهجوم، يظهر صاروخ يضرب المبنى، متسببا بانفجار كبير. ويشير وجود حفرة في سطح المبنى الى استخدام سلاح الجو تقنية “النقر على السطح” قبل هذا الهجوم ايضا.

“هذا مبنى مركزي لحركة حماس الارهابية، يتم مهاجمته بالإضافة الى هجمات اخرى يجريها الجيش الان في قطاع غزة”، قال الجيش.

وقال الجيش انه يستهدف ايضا مبنى مؤلف من خمس طوابق في حي الرمال استخدمه جهاز الامن الداخلي التابع لحركة حماس.

وقصف الجيش ايضا اهداف في الرمال تابعة لجهاز الامن الداخلي في شهري اغسطس ونوفمبر الماضيين ردا على اطلاق صواريخ وقذائف هاون.

مبنى مؤلف من خمس طوابق في حي الرمال في مدينة غزة، قالت اسرائيل ان جهاز الامن الداخلي التابع لحركة حماس استخدمه، وقصفته طائرة عسكرية اسرائيلة في 25 مارس 2019 (Israel Defense Forces)

وبدأت اسرائيل غاراتها الجوية بينما التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن. وفي ملاحظاته من البيت الأبيض، قال نتنياهو أن “اسرائيل ترد بقوة على هذا العداء”.

وبدأت الغارات الجوية وقتا قصيرا بعد مغادرة بعثة مخابرات مصرية القطاع، حيث ورد أن مبادراتها لتحقيق اتفاق وقف اطلاق نار باءت بالفشل.

وأفادت تقارير اعلامية فلسطينية أن هناك غارات جوية ضد اهداف تابعة لحماس في انحاء القطاع.

وقصفت طائرات اسرائيلية موقعا في شمال قطاع غزة تابعا للجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، بصاروخين، بحسب وكالة الإعلام “شهاب” في غزة.

وهناك انباء عن غارات في خان يونس، مدينة غزة، دير البلح وفي مناطق زراعية مجاورة لمدينة رفح في جنوب القطاع.

مروحية اسرائيلية تطلق النار على اهداف في قطاع غزة ردا على اطلاق صاروخ في وقت سابق من اليوم ضد منزل في مركز اسرائيل، 25 مارس 2019 (Screen capture: Sky News Arabia)

وقال أحد سكان القطاع لتايمز أوف اسرائيل أن العديد من سكان مدينة غزة نقلوا سياراتهم الى منطقة مستشفى الشفاء بأمل حمايتها من الأضرار، نظرا لاستبعاد قصف اسرائيل للمستشفيات.

ومع انطلاق القصف الإسرائيلي مساء الاثنين، فتحت المدن والبلدات في انحاء جنوب ومركز اسرائيل ملاجئها ترقبا لهجمات مضادة من غزة. وحتى الساعة 6:30 مساء، فتحت بلديات تل ابيب، بئر السبع، بيتاح تيكفا، كيريات غات وريشون لتسيون ملاجئها.

وطلب من سكان البلدات الإسرائيلية المجاورة لقطاع غزة البقاء بالقرب من الملاجئ.

منزل في بلدة مشميرت في وسط إسرائيل تدمر جراء هجوم صاروخي من قطاع غزة، 25 مارس، 2019 (Jack GUEZ/AFP)

واطلق صاروخ متوسط المدى حوالي الساعة 5:20 صباحا من مدينة رفح جنوب غزة واصاب منزلا في قرية مشميرت في مركز اسرائيل، شمال شرق تل ابيب. وانهاء المبنى. واصيب شخصين تواجدا داخله بإصابات متوسطة، واصيب خمسة اشخاص آخرين، منهم طفلين، بإصابات خفيفة.

وقبل غاراته الجوية، اطلق الجيش والمجالس المحلية عدة اجراءات احتياطية. وتم نشر بطاريات قبة حديدية اضافية في انحاء البلاد.

وقام الجيش الإسرائيلي بنشر لوائين إضافيين في منطقة غزة واستدعاء حوالي الف جندي احتياط لوحدات الدفاع الجوي ووحدات اخرى.

جنود اسرائيليون يصللون منطقة حدود غزة في جنوب اسرائيل، 25 مارس 2019 (Hadas Parush/Flash90)

وقامت البلدات الإسرائيلية في محيط غزة بإلغاء الفعاليات بعد المدرسة واطلقت تحذيرات من تجمعات تفوق 300 شخص.

وتم توقيف سير القطارات بين مدينة اشكلون وبلدة سديروت المجاورة لغزة “بأمر مسؤولي دفاع”، قالت شركة القطارات الإسرائيلية في بيان.

وقام الجيش ايضا بإغلاق مناطق مفتوحة في محيط غزة امام دخول المدنيين، بما يشمل المسار المؤدي الى نصب “السهم الاسود” التذكاري، الذي يطل على شمال غزة وشهد اطلاق صاروخ مضاد للدبابات ادى الى اصابة جندي اسرائيلي بإصابات خطيرة في نوفمبر 2018.