واصلت القوات الإسرائيلية بحثها عن المشتبه بهما الرئيسيين في جريمة إختطاف وقتل الفتيان الإسرائيليين الثلاثة ليلة الإثنين-الثلاثاء، وقامت بإغلاق مدينة الخليل وقرية “حلحول” المجاورة في الضفة الغربية.

وقالت مصادر عسكرية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء أنها تعتقد أن قتلة الفتيان لا يزالان في منطقة الخليل.

وتم العثور على جثث نفتالي فرنكل وإيال يفراح وغيل-عاد شاعر في “حلحول” بعد ظهر يوم الإثنين، بعد حملة تفتيش إستمرت 18 يوما عن الفتيان الذين أختفت آثارهم من محطة حافلات في غوش عتصيون في 12 يونيو.

وفُقدت آثار ناشطي حماس الذي تعتبرهما إسرائيل العقلين المدبرين للعملية، عامر أبو عيشة ومروان قواسمة، من منزليهما في الخليل في حي “الحارس” منذ وقوع عملية الإختطاف. ويزعم أنهما كان في المركبة التي استُخدمت لإختطاف الفتيان الثلاثة.

ولا يزال المشتبه بهما فارين يوم الثلاثاء، وتقوم القوات الإسرائيلية بجهود مكثفة لتعقبهم. وتم إعتقال 3 فلسطينيين ليلة الإثنين في الضفة الغربية.

في جنين قُتل فلسطيني بعد قيامه بإلقاء قنبلة يدوية على قوات إسرائيلية، وفقا لما قاله مسؤول عكسري كبير صباح الثلاثاء. وقال المسؤول أن الجيش الإسرائيلي قام بإعتقال 419 فلسطينيا منذ بداية العملية، وأن 57 منهم كان قد أطلق سراحهم ضمن صفقة تحرير الجندي غلعاد شاليط عام 2011. وقام الجنود بتفتيش أكثر من 2,200 موقع، بحسب المسؤول.

في وقت متأخر من ليلة الإثنين، قامت القوات الإسرائيلية بتفجير الأبواب في منزل عائلة مروان قواسمة، أحد ناشطي حماس الذين تتهمهما إسرائيل بتنفيذ عملية القتل. وقالت مصادر عسكرية أن الأنباء عن تدمير المنزل لم تكن صحيحة.

وأكد مسؤولون في حماس أن المشتبه بهما هما ناشطان في حماس، وقالوا أن القوات الإسرائيلية إستهدفت منزلي الرجلين منذ بداية العملية. وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم خوفا على سلامتهم، أن القوات دخلت منزليهما عدة مرات، وقامت بعملية تفتيش مكثفة وبمصادرة أغراض كدلائل.

منذ بدء عملية “عودة الإخوة” للعثور على الفتيان، اعتُقل خلال 18 يوما من عمليات التفتيش أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم أعضاء في حماس.

وتعهد نتنياهو يوم الإثنين أن “حماس ستدفع” ثمن قتل الفتيان الإسرائيليين الثلاثة، الذين اختُطفوا في 12 يونيو.

وقال نتانياهو كما نقل عنه مكتبه ان الشبان “خطفوا واغتيلوا بدم بارد بايدي حيوانات باشكال بشر. ان حماس مسؤولة وحماس ستدفع” الثمن.

في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، قام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف 34 هدفا في قطاع غزة ردا على إطلاق الصواريخ المستمر من القطاع.

وقال مسؤول عسكري كبير في وقت مبكر من يوم الثلاثاء أن حماس تتحمل “مسؤولية واضحة” عن الهجمات الصاروخية الأخيرة من قطاع غزة. وقال أن نطاق الغارات الجوية على غزة كان يهدف إلى “إيصال هذه الرسالة”.

وتم العثور على جثث الفتيان الثلاثة حوالي الساعة 5:30 مساء يوم الإثنين، مقيدة ومدفونة بشكل جزئي، في حقل مفتوح بالقرب من منطقة من الصعب الوصول إليها والمعروفة بإسم “وادي تلم” بالقرب من “حلحلول”. ويبعد هذا الموقع أقل من 20 كلم (12 ميل) عن موقع إختطاف الفتيان.

واختُطف فرنكل وشاعر ويفراح من محطة حافلات في الضفة الغربية في ليلة 12 يونيو من محطة حافلات خارج مستوطنة “ألون شفوت” في غوش عتصيون جنوبي القدس. وقال نتنياهو بمرارة،”كانوا في طريقهم إلى المنزل ليكونوا مع أهلهم، ولكنهم لن يروهم مجددا”.

وقال نتنياهو بالإتصال مع العائلات مقدما تعازيه، وقال أن “الأمة كلها تبكي كشخص واحد”.

وقُتل الفتيان الثلاثة بعد وقت قصير من إختطافهم، وتم التخلص من الجثث كما يبدو بسرعة. ولم تكن الجثث في حالة جيدة عند العثور عليها، وفقا لما ذكرته قناة 2. “كان منظرا مروعا”.

وحدد خبراء الطب الشرعي هوية الجثث في الموقع. وتم نقل الجثث إلى “معهد أبو كبير للطب الشرعي” في تل أبيب مساء الإثنين للتحديد النهائي. وقام الإسرائيليون بوضع الشموع خارج المعهد في وقت متأخر من ليلة الإثنين.

ومن المتوقع أن تجرى جنازات الفتيان في وقت لاحق من يوم الثلاثاء.