دمر الجيش الإسرائيلي يوم الخميس نفقا اخترق 200 متر داخل الاراضي الإسرائيلية من قطاع غزة، والذي قال الجيش ان حركة حماس حفرته بواسطة تقنيات تصعب اكتشفاه من قبل الانظمة الإسرائيلية.

ومصدر النفق في منطقة خانيونس، جنوب غزة، وهو “جزء موصول مع شبكة انفاق عسكرية”، بحسب الناطق بإسم الجيش يونتان كورنيكوس.

وقال الجيش انه النفق الخامس عشر الذي تدمره اسرائيل منذ اكتوبر 2017.

وفي العامين الأخيرين، يوظف الجيش عدة اساليب تكنولوجية واستخباراتية لكشف هذه الانفاق، التي تخشى اسرائيل ان تستخدمها حماس لشن هجمات داخل اسرائيل.

داخل نفق تابع لحماس وصل الاراضي الإسرائيلية ودمره الجيش الإسرائيلي في 11 اكتوبر 2018 (Israel Defense Forces)

وتبني وزارة الدفاع ايضا حاجز جديد فوق وتحت الارض حول قطاع غزة من اجل مواجهة تهديد الانفاق. ومن المفترض ان يتم انهاء بنائه في العام المقبل.

ولم يخوض كورنيكوس بتفاصيل التقنيات التي استخدمتها حماس في بناء النفق لمحاولة تجنب اكتشاف الجيش له.

وقال كورنيكوس ان النفق الذي تم تدميره يوم الخميس “غير مجاور لأي بلدة اسرائيلية”، ولكن مع ذلك اعتبر تهديدا على اسرائيل.

وقال ان الجيش راقبه عدة اشهر قبل اتخاذ قرار تدميره صباح الخميس.

وقال الناطق ان النفق “معقد” وله “عدة تفرعات”.

داخل نفق تابع لحماس وصل الاراضي الإسرائيلية ودمره الجيش الإسرائيلي في 11 اكتوبر 2018 (Israel Defense Forces)

وفي وقت سابق الخميس، اغلق الجيش الإسرائيلي عدة طرق مجاورة لقطاع غزة اثناء تدميره النفق.

وأيضا، انطلق نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي عن طريق الخطأ، ما ادى الى انطلاق صفارات الانذار في انحاء جنوب اسرائيل، قال الجيش، مؤكدا انه لم يتم اطلاق اي صاروخ من قطاع غزة باتجاه اسرائيل.

ولم يكشف الجيش ما حدد نظام القبة الحديدية عن طريق الخطأ.

وانطلقت صفارات الانذار على الساعة 10:07 صباحا في منطقة شاعار هانيغيف وسدوت نيغيف في جنوب اسرائيل، شرقي قطاه غزة، مؤدية الى مسارعة الاف السكان الى الملاجئ.

وقال الجيش انه رفع من حساسية انظمته للدفاع الجوي في الفترة التي تشهد تصعيدا بالتوترات، ما ادى الى الإنذار الخاطئ.

وفي شهر مارس، اطلق الجيش 10 صواريخ اعتراضية، قيمتها تصل مليون دولار، بعد اعتبار النظام عن طريق الخطأ اطلاق نار من قطاع غزة – ضمن تدريب عسكري اجرته حركة حماس – كهجوم صاروخي واسع النطاق.

وقد تصاعدت التوترات بين اسرائيل وقطاع غزة الذي تحكمه حماس في الأسابيع الأخيرة، مع انهيار المحادثات بين الطرفين، والمحادثات بين حماس والسلطة الفلسطينية.

ومع تعليق المحادثات، عززت حماس وتيرة المظاهرات ضد اسرائيل، على ما يبدو بمحاولة لتصعيد الضغوطات على الحكومة الإسرائيلية، وأنشأت وحدات جديدة (الإرباك الليلي) مكلفة بمتابعة التوترات عند السياج الحدودي، ايضا خلال الليل وساعات الصباح الباكر.

وقُتل 140 فلسطينيا على الأقل خلال المظاهرات منذ أواخر شهر مارس، بحسب معطيات “اسوشياتد برس”. وقد أقرت حماس أن عشرات القتلى كانوا من أعضائها.