قال الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح الخميس إن نيران أسلحة رشاشة من داخل قطاع غزة والتي وُجهت ضد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي هي التي أطلقت صفارات الإنذار التي سُمعت في البلدات والمدن الإسرائيلية المتاخمة لغزة.

وشن سلاح الجو الإسرائيلي غارة جوية في شمال قطاع غزة في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، كما قال الجيش، ردا على قنبلة فجرها الفلسطينيون بالقرب من مركبة بناء إسرائيلية عند السياج الحدودي في شمال قطاع غزة في وقت سابق من يوم الأربعاء، من دون التسبب بإصابات أو أضرار.

وقال الجيش إن الغارة استهدفت موقعا عسكريا تابعة لحماس. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أنه تم استهداف موقع “أبو جراد” في جنوب مدينة غزة.

وقال الجيش في بيان له إن “الجيش الإسرائيلي يرى بمنظمة حماس الإرهابية مسؤولة عن جميع الحوادث التي تقع في القطاع أو الصادرة منه ولن يسمح للمجموعة الإرهابية بتحويل المنطقة الحدودية إلى منطقة قتال”.

القوات الإسرائيلية بالقرب من كيبوتس ناحال عوز امام الحدود بين اسرائيل وغزة وسط الدخان المتصاعد من الإطارات المشتعلة، 6 ابريل 2018 (AFP PHOTO / Menahem KAHANA)

بعد دقائق من تأكيد الجيش الإسرائيلي للغارة الجوية، سُمعت صفارات الإنذار في المجلسين الإقليميين شاعر هنيغف وسدوت نيغف المتاخمين لقطاع غزة ما دفع آلاف العائلات إلى الهروع إلى الملاجئ.

وقال الجيش إن نيران أسلحة رشاشة استهدفت الطائرات التي شنت الغارات الجوية لكنها لم تصب الطائرات ولم تتسبب بوقوع إصابات.

وشهدت الأشهر الأخيرة ازديادا في عدد الهجمات بالعبوات الناسفة على طول حدود غزة. في شهر فبراير أصيب أربعة جنود إسرائيليين، اثنين منهم بجراح خطيرة، عندما قامت مجموعة مسلحة فلسطينية بتفجير قنبلة بدت كسارية علم تم وضعها على السياج الأمني.

وأجرى الغزيون سلسلة من المظاهرات على الحدود الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، والتي تدهورت مرارا إلى مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل نحو 30 متظاهرا فلسطينيا بنيران إسرائيلية بعد اقترابهم من السياج. ويؤكد النشطاء الفلسطينيون على أن المظاهرات مدنية وسلمية، في حين تقول إسرائيل إنها تُستخدم كغطاء لمحاولات تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية وجهود لإلحاق الأضرار بالسياج الحدودي.

وقال محللون دفاعيون إن هذه المسيرات هي تكتيك جديد تستخدمه حماس لتنفيذ عمليات لها تحت غطاء المظاهرات، بعد أن أحبطت منظومة “القبة الحديدية” صواريخ الحركة والحاجز الجديد الذي تعمل إسرائيل على بنائه تحت الأرض حول غزة للتصدي لأنفاق حماس.