قال الجيش الاسرائيلي أن قناصة من حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية اطلقوا النار على مجموعة من الجنود الاسرائيليين عند الحدود الجنوبية لقطاع غزة يوم الاربعاء دون وقوع اصابات.

وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار “لإزالة التهديد”، كما قال الجيش الإسرائيلي.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين.

وقال الجيش إن مجموعة الجهاد الإسلامي اطلقت النار من قرب مدينة خانيونس في جنوب غزة.

وتعتبر حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية المدعومة من إيران ثاني أقوى حركة مسلحة في قطاع غزة، بعد حماس، التي تحكم القطاع. وفي نوفمبر، خاضت إسرائيل جولة قتال شديدة استمرت يومين مع الجهاد الإسلامي، بعد اغتيال الجيش الإسرائيلي أحد كبار قادة الحركة – بهاء أبو العطا – الذي قالت إسرائيل إنه مسؤول عن إطلاق العديد من الصواريخ على جنوب إسرائيل ووسطها، وكذلك العديد من محاولات التسلل.

وجاء الهجوم يوم الأربعاء بعد ساعات من إعلان إسرائيل أنها تخطط لإنهاء سلسلة من “العقوبات” على قطاع غزة، بعد فترة من الهدوء النسبي.

وفي 5 فبراير، قام الجيش بتقييد منطقة الصيد المسموح بها الى 10 أميال بحرية وألغى حوالي 500 تصريح سفر بعد أسابيع من إطلاق الصواريخ بشكل منتظم وإطلاق بالونات ناسفة إلى إسرائيل من غزة. وبعدها في مساء الثلاثاء، أعلن ضابط الاتصال العسكري الإسرائيلي للفلسطينيين أن إسرائيل تعتزم تمديد منطقة الصيد في غزة إلى 15 ميلا بحريا وزيادة عدد تصاريح السفر من القطاع إلى 2000.

رأس حربي لقذيفة صاروخية يبدو أنه اطلق جواً إلى جنوب إسرائيل من قطاع غزة، تم العثور عليه خارج بلدة ألوميم، 18 فبراير 2020. (Courtesy)

“طالما يتم الحفاظ على الهدوء، إسرائيل ستمدد غدا (الأربعاء) الظهر منطقة الصيد إلى 15 ميلا بحريا وستضيف 2000 تصاريح للتجار من سكان غزة”، قال منسق نشاطات الحكومة في الاراضي اللواء كميل ابو ركن في تصريح.

وعلى الرغم من عدم وجود هجمات صاروخية على جنوب إسرائيل منذ ليلة السبت، استمرت البالونات الناسفة في عبور الحدود يوميًا، بما في ذلك رأس حربي لقذيفة صاروخية عثر عليه في بلدة ألوميم المجاورة لغزة في وقت سابق يوم الثلاثاء.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الجيش يخطط لـ”مفاجأة كبيرة” لحماس إذا فشلت الحركة في كبح العنف الموجه إلى جنوب إسرائيل، وسط تقارير تفيد بأن إسرائيل تفكر في اغتيال اثنين من كبار قادة حماس.

وفي مقابلة قبل الانتخابات مع إذاعة الجيش، قال نتنياهو: “على حماس وغيرها من المنظمات الإرهابية مثل الجهاد الإسلامي، التي اغتلنا قائدها [بهاء أبو العطا] قبل بضعة أسابيع، أن تفهم أنه إما أن يكون هناك هدوء تام وان يكبحوا الفصائل المارقة – أطلقوا النار عليهم في الركبتين، هذه هي الطريقة – أو لن يكون أمامنا خيار سوى إطلاق برامجنا العملياتية. لا يمكنني مشاركة ما هي، لكن يمكنني القول إنها ستكون مفاجأة كبيرة”.

وقال رئيس الوزراء إنه لن يُخضع أي قرار بشأن غزة لـ”جداول زمنية سياسية”، مع اقتراب موعد الانتخابات التي ستجري في الثاني من مارس المقبل، مضيفًا أنه “سيختار الوقت المناسب لاتخاذ خطوات”.

قائد حركة حماس يحيى السنوار خلال مظاهرة عند الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، 20 ابريل 2018 (AP Photo/Khalil Hamra)

ويوم الثلاثاء أيضا، أفاد موقع “العربي الجديد” الذي يتخذ من لندن مقرا له، أن وفدا من المخابرات المصرية زار قطاع غزة فعل ذلك بعد تلقي معلومات تفيد بأن إسرائيل تخطط لاغتيال شخصيتين من شخصيات حماس البارزين.

وذكر الموقع أنه تم إبلاغه من قبل المصادر أن القاهرة أقنعت إسرائيل بتعليق قرار باغتيال يحيى السنوار، زعيم حماس في قطاع غزة، ومروان العيسى، زعيم جناحها العسكري، كتائب عز الدين القسام.

وشهدت المنطقة الجنوبية أسابيع من التوتر والاضطرابات على طول حدود غزة، مع إطلاق العشرات من البالونات الناسفة والحارقة كل يوم في بعض الحالات، وكذلك إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من القطاع.

ولم يصب أي إسرائيلي بشكل مباشر في الجولة الأخيرة من الهجمات الصاروخية وإطلاق البالونات المفخخة، لكن اثار البعض مخاوف بشأن الأضرار النفسية المحتملة الناجمة عن هذه الفترة الممتدة من التوتر والعنف، والتي بدأت منذ نحو عامين مع سلسلة من الاحتجاجات العنيفة على طول الحدود مع غزة.

ردا على الهجمات، شن الجيش الإسرائيلي غارات على أهداف تابعة لحركة حماس في قطاع غزة، ورد أنها لم تسفر عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين.