نشر الجيش الإسرائيلي يوم الاحد معلو مات مفصلة حول مبنى من خمس طوابق دمره في احدى الغارات الجوية في قطاع غزة في اليوم السابق، ردا على اطلاق قذائف هاون وصواريخ من القطاع الساحلي ضد جنوب اسرائيل.

وبحسب الجيش، كانت حماس تستخدم المبنى كمنشأة تدريب وكان يقع فوق نفق يؤدي الى شبكة انفاق “ضخمة”.

وفي اعقاب عشرات الهجمات من قبل حماس ومجموعات اخرى يوم الاحد، اسقطت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي عدة قنابل فوق المبنى المكون من خمس طوابق في مخيم الشاطئ في شمال قطاع غزة.

وكانت القنابل الأولى تهدف الى ابعاد الاشخاص المتواجدين في المنطقة، قبل هدم القنابل التالية البنى تماما، قال الجيش.

اضافة الى ذلك، نشر الجيش صور جوية “قبل وبعد” لهدف اخر، مقر كتيبة تابعة لحماس في مدينة بيت لاهيا، ايضا في شمال غزة، الذي قصف في وقت سابق من اليوم.

وتظهرا لصور هدم مباني المنشأة تماما في القصف. وقال الجيش ان المجمع كان مكونا من “حقل تدريب، منشأة تصنيع وتخزين اسلحة، مكتبي ضباط وموقع لوجستي.

صورة ’قبل وبعد’، تظهر مقر كتيبة تابعة لحماس في قطاع غزة قصفها الجيش الإسرائيلي في 14 يوليو 2018 ردا على هجمات صاروخية من القطاع الساحلي (Israel Defense Forces)

ابتداء من الساعة 1:30 صباحا السبت، اطلق اكثر من 174 صاروخا باتجاه جنوب اسرائيل من غزة. معظمها، اكثر من 100، سقطت في حقول خالية. واعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخ اكثر من 30 صاروخا. وسقط عدد منها داخل جدران بلدات في جنوب اسرائيل.

واصيب ثلاثة اسرائيليين عند سقوط صاروخ في منزل وكنيس في بلدة سديروت. وتم نصلهم الى المستشفى مع اصابات متوسطة.

وادت صواريخ اخرى سقطت داخل بلدات في منطقة اشكول في جنوب اسرائيل الى اضرار خفيفة لمباني وبنية تحتية. وفي بعض البلدات، اسقطت قذائف الهاون اعمدة كهرباء، ما ادى الى انقطاع الكهرباء بشكل مؤقت، قال ناطق باسم المجلس الاقليمي.

اشخاص في موقغ سقوط صاروخ اطلق من غزة في ساحة منزل في مدينة سديروت الإسرائيلية الجنوبية، 14 يوليو 2018 (Hadas Parush/Flash90)

وردا على ذلك، اطلق الجيش الإسرائيلي اكبر حملة قصف ضد اهداف تابعة لحماس في القطاع منذ حرب 2014، وقصف عشرات الاهداف، قال الجيش.

واضافة الى منشأة تدريب القتال المدني ومقر الكتيبة التابعة لحماس، دمر الجيش نفقين هجوميين عابرين للحدود، منشآت بحرية تابعة لحماس، وعشرات المجمعات العسكرية الاخرى، قال الجيش.

وبحسب وزارة الصحة التي تدريها حماس في غزة، قُتل مراهقين فلسطينيين في القصف الإسرائيلي ضد المبنى في مخيم الشاطئ، واصيب 25 شخصا من شظايا.

وقالت وزارة الصحة التي تدريها حماس ان الضحايا هم امير النمرة (15 عاما) ولؤي خليل (16 عاما).

وكان المبنى المهجور معروف باسم “المكتبة الوطنية الفلسطينية”، ويقع بجانب مسجد الشيخ زايد، الذي اصيب بأضرار خفيفة نتيجة القصف الإسرائيلي.

“كان من المفترض استخدام خمس طوابق المبنى من قبل سكان القطاع، لخدمات عامة وحكومية او على الاقل للإسكان. بدلا عن ذلك، في السنوات الاخيرة، استخدم المبنى الكبير كمنشأة تدريب لكتائب حماس للقتال المدني، تدريبات على اقتحام مباني، ومؤخرا كمنشأة لنجاة داخل الانفاق – بفصل نفق هجومي تم حفره تحت المبنى”، قال الجيش في بيان.

وبحسب الجيش، كان النفق تحت المبنى متصل ب”شبكة انفاق ضخمة تحت الارض” حفرتها حماس، التي تحكم قطاع غزة.

“تستمر حماس باستخدام البنية التحتية المدنية لأهداف عسكرية وبهذا تعرض حياة المدنيين تحت حمايتها للخطر”، قال الجيش.

صورة جوية لمقر كتيبة تابعة لحماس في بيت لاهيا (IDF Spokesperson)

“وتم قصف ايضا موقع صناعة اسلحة ومنشآت تخزين فيها عدة انواع اسلحة، بما يشمل قدرات حماس البحرية”، قال الجيش الإسرائيلي.

وقصف سلاح الجو ايضا مدفعي هاون استخدما لإطلاق قذائف باتجاه جنوب اسرائيل.

وقال الناطق باسم الجيش ان هدف الغارات الجوية كان “اعادة حس بالأمان” وان الجيش سوف “يرد بحسب الضرورة”، على سيناريوهات متعددة جدا.

ويحمل الجيش الإسرائيلي حركة حماس، التي تحكم غزة، مسؤولة تصعيد يوم السبت.

“حركة حماس الارهابية هي المسؤولة عن كل ما يحدث في ومن قطاع غزة، وستتحمل مسؤولية الاوضاع”، قال الجيش.

وهدد الجيش انه يجهز لاتخاذ خطوات اكثر شدة “بناء على تقييمات للأوضاع والاحتياجات العملياتية”.

وفي مساء السبت، اعلنت حركتي حماس والجهاد الإسلامي على اتفاق لوقف اطلاق النار مع اسرائيل، في اعقاب محادثات مع مصر واطراف دولية اخرى.

“ادى التوسط الاقليمي والدولي الى انهاء التصعيد الحالي بين المقاومة وقوات الاحتلال”، قالت حماس.

ورفض مسؤول دفاع اسرائيلي رفيع التعليق مباشرة على وقف اطلاق النار المفترض، ولكن قال: “الوقائع الميدانية سوف تحدد استمرار ردنا”.

وفي مساء السبت، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن اسرائيل سوف تصعد هجماتها ضد غزة حتى وقف الحركات هناك جميع الهجمات الصادرة من القطاع الساحلي.

“الجيش الإسرائيلي سوف يضرب حماس بأقصى الضربات منذ عملية الجرف الصامد وسوف نصعد ردنا بقدر الضرورة”، قال نتنياهو مساء السبت، بعد مهاجمة الجيش الإسرائيلي عشرات الاهداف في القطاع يوم السبت، في اشد هجوم خلال ساعات النهار منذ حرب 2014.

“إن لا تفهم حماس الرسالة اليوم، سوف تفهمها غدا”، قال نتنياهو في بيان فيديو.

وقد اطلق فلسطينيون في غزة في الاشهر الاخيرة الاف الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي ادت الى اندلاع مئات الحرائق في حقول زراعية ومحميات طبيعية بالقرب من الحدود، ودمرت مساحات واسعة من الاراضي.

رجال إطفاء إسرائيليون يطفئون حريقا في حقل في جنوب إسرائيل ناجم عن طائرات ورقية أطلقها فلسطينيون في قطاع غزة، 27 يونيو، 2018 Flash90)

وفي وقت سابق من اليوم، قال الجيش ان لديه ثلاثة اهداف رئيسية: وقف الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، الهجمات الصاروخية، والمظاهرات الاسبوعية عند الحدود.

وقال الجيش انه يحمل حماس مسؤولية كل العنف الصادر من غزة، التي تحكمه حركة حماس منذ عام 2007.