وجد التحقيق الأولي في حادث سقوط مروحية مساء الاثنين، حيث قُتل الطيار إسرائيلي وأصيب مساعده بإصابات بالغة، انه غير متعلق بخلل المحرم الذي ادى الى تعليق عمل كامل اسطول مروحيات الأباتشي في وقت سابق من العام، قال الجيش يوم الثلاثاء.

ولكن قال الجيش انه لا يمكنه توفير تفاصيل اضافية حول سبب الحادث.

حوالي الساعة التاسعة مساء، ابلغ الطيار، الرائد (احتياط) دافيد “دودي” زوهار”، قاعدة رامون الجوية في جنوب اسرائيل ان المروحية تواجه مشكلة لم يتم تحديدها بعد.

وبعد بضعة دقائق، بينما كان زوهار ومساعده يهبطان في القاعدة العسكرية، تحطمت المروحية. وقُتل زوهار، بينما اصيب مساعده، ملازم، بإصابات حرجة.

وتم نقل مساعد الطيار الى مستشفى سوروكا في بئر السبع في حالة حرجة. وفي المستشفى، اجرى الاطباء عمليات جراحية خلال الليل، قال ناطق بإسم سوروكا.

وخرج من غرفة العمليات صباح الثلاثاء. وقال الناطق ان حالته تبقى حرجة، وهو في وحدة العناية المكثفة.

وكان الرائد والملازم اعضاء في سرب الطائرات 190 في سلاح الجو، المعروف ايضا بسرب اللمسة السحرية، الذي يطير في مروحيات اباتشي.

وفي اعقاب الحادث، اول الاسئلة التي طرحت كان إن كان الحادث ناتج عن الخلل في المحركات الذي ادى الى تعليق عمل اسطول مروحيات اباتشي في وقت سابق من الصيف.

وفي شهر يونيو، تم العثور على صدع في المحرك الخلفي لإحدى المروحيات. وبعد الاكتشاف، حظر قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الجنرال امير اشيل، سربي المروحيات الهجومية في الجيش من التحليق حتى تحديد طاقم التحقيق سبب المشكلة.

والفحوصات في شهر يونيو كشفت صدع اخر في المروحية الاولى، وقرر المحققون ان الصدع ناتج عن استخدام مكثف للمروحية، التي اجرت اكثر من 2,000 ساعة تحليق.

ولكن وجد الجيش ان هذا الخلل ليس شائعا، وتم السماح لمروحيات اباتشي للتحليق في شهر يوليو، ولكن تم فرض اجراءات سلامة جديدة، تشمل تقصير عمر ارياش المحركات بنسبة 80% وفرض فحوصات اشعة منتظمة لجميع الارياش.

ووقع هجوم مساء الاثنين خلال تدريب عسكري كان جزءا من عملية اعادة الجيش المروحيات للعمل، قال الناطق باسم الجيش.

ولم ينتهي التحقيق الكامل، بقيادة كولونيل في سلاح الجو كان طيار مروحيات. ولكن لم يكشف التحقيق الأولي “علاقة بين الخلل الذي وقع [يوم الاثنين] وبين سبب تعليق عمل الاسطول قبر شهر ونصف”، قال الجيش في بيان.

قائد سلاح الجو الإسرائيلي امير اشيل يتحدث خلال مؤتمر هرتسليا، 21 يونيو 2017 (Courtesy/Herzliya Conference)

قائد سلاح الجو الإسرائيلي امير اشيل يتحدث خلال مؤتمر هرتسليا، 21 يونيو 2017 (Courtesy/Herzliya Conference)

وفي مساء الاثنين، علق اشيل عمل كامل اسطول مروحيات اباتشي، التي توفر دعم جوي قريب للجنود، بينما تستخدم مروحيات أخرى لنقل الجنود والمؤن.

ولن يتم اعادة تشغيل المروحيات الهجومية حتى انتهاء التحقيق، قال الجيش.

وقال الجيش انه سيتم دفن زوهار (43 عاما)، النقيب في جيش الاحتياط، في مقبرة عسكرية في حيفا على الساعة 6:30 مساء يوم الثلاثاء.

وطلبت عائلته اجراء جنازة خاصة، بدون تغطية اعلامية.

ولا يكشف الجيش اسماء الطيارين، ومساعد الطيار معروف فقط برتبته، ملازم. وكانا الوحيدان على متن المروحية.

وحظر الجيش نشر انباء الحادث حتى ابلاغ عائلات الطاقم.

وبين وقوع الحادث ورفع اوامر حظر النشر، انتشرت شائعات في شبكات التواصل الاجتماعي بأن ضابط رفيع قُتل او اصيب في الحادث. وقد نفى الجيش هذه التقارير الكاذبة بشدة.

ويأتي الحادث ايضا بعد اجراء مروحية اخرى من طراز اباتشي هبوط طوارئ في تلال الخليل في جنوب الضفة الغربية في 23 يوليو، بعد مواجهة المروحية مشاكل تقنية.

ولم يحدد الجيش طبيعة المشكلة؛ ولكن افاد موقع والا حينها ان مؤخرة المروحة بدأت بالاهتزاز، وهو ليس امرا خطيرا، ولكن قد يدل على مشاكل خطيرة اكثر.

وعندما عادت المروحية الى طبيعتها، “اقلعت وعادت الى القاعدة”، بحسب بيان صدر عن الجيش حينها.