اطلقت دبابة اسرائيلية النار باتجاه فلسطينيان يشتبه الجيش بأنهما حاولا اختراق السياج الحدودي في غزة في ساعات الفجر الخميس، قال الجيش.

وأفادت وكالة “القدس” الفلسطينية أن الشابين اصيبا بإصابات خطيرة نتيجة النيران. وأفادت وكالات اعلامية أخرى في غزة أن واحدا من المشتبه بهما فقط اصيب بإصابات خطيرة.

“خلال الليل، لاحظ جنود اسرائيليين ارهابيين يزحفان باتجاه السياج الأمني بمحاولة للتسلل الى الاراضي الإسرائيلية من جنوب قطاع غزة”، أعلن الجيش في بيان. وردا على ذلك، اطلقت دبابة النار باتجاههما و”احبطت محاولة التسلل”.

وقال الجيش أنه عند تفتيش الجنود المنطقة، عثروا على عدة زجاجات حارقة.

وبحسب تقارير اعلامية فلسطينية، وقع الحادث شرقي مدينة رفح في جنوب قطاع غزة.

وخلال يوم الأربعاء، قال الجيش الإسرائيلي أنه احبط محاولتين لإختراق السياج الحدودي، واطلق النار على المتسللين، مصيبا خمسة منهم، بحسب تقارير فلسطينية.

جنود اسرائيليون يحملون مراهق فلسطيني اصيب خلال محاولته اختراق السياج الامني الحدودي، شرقي جباليا في شمال قطاع غزة، 27 يونيو 2018 (Said Khatib/AFP)

وتأتي محاولات التسلل أقل من يوم بعد تصعيد بين الجيش الإسرائيلي وحركات في غزة، في ساعات الفجر الأربعاء. ونفذ سلاح الجو غارات جوية ردا على هجمات الحريق المتعددة التي اطلقت من القطاع الساحلي، وردت الحركات المتعددة في القطاع بإطلاق اكثر من عشرة صواريخ باتجاه جنوب اسرائيل.

ووقعت أول محاولة تسلل في ساعات بعد الظهر يوم الأربعاء في شمال قطاع غزة، شرقي جباليا، بحسب الجيش.

“لاحظ جنود عدة مشتبه بهم يحاولون عبور السياج في شمال قطاع غزة. واطلق الجنود النار باتجاههم”، قال الجيش.

“وأصيب أحد المشتبهين نتيجة ذلك وتم نقله لتلقي العلاج، وسوف يتم تسليمه للتحقيق”، قال ناطق بإسم الجيش.

وبحسب تقارير اعلامية فلسطينية، المشتبه به الذي اصيب بالنيران يبلغ 15 عاما. وورد أن حالته خطيرة.

واظهرت صور من ساحة الحدث جنود اسرائيليين يحملون المراهق الفلسطيني المصاب من طرف قطاع غزة من السياج الأمني.

جنود اسرائيليون يحملون مراهق فلسطيني اصيب خلال محاولته اختراق السياج الامني الحدودي، شرقي جباليا في شمال قطاع غزة، 27 يونيو 2018 (Said Khatib/AFP)

وتم نقله الى مستشفى بارزيلاي المجاور في اشكلون لتلقي العلاج. وفي غرفة الطوارئ، عثر الاطباء على اشياء معدنية ثقيلة في جيوبه يعتقدون انها متفجرات، ما ادى الى اخلائهم المنطقة واستدعاء الشرطة.

وفحص خبراء متفجرات في الشرطة الأجهزة المشتبه بها ووجدت انها ليست متفجرات وتم السماح للطاقم الطبي بالعودة الى الغرفة، قال ناطق بإسم الشرطة.

وقال الجيش إن الأجهزة كانت قنابل غاز مسيل للدموع فارغة ومستخدمة خبأها عبر الاحتفاظ بها بالقرب من جراحه.

وفتش الجنود المشتبه به بحثا عن متفجرات قبل نقله الى المستشفى. وخطط الجيش التحقيق في طريقة تفتيشه من اجل تجنب تكرير الحادث في المستقبل.

ووقعت محاولة اختراق الحدود الثانية في الطرف الاخر من القطاع، شرقي رفح.

وبحسب الجيش، قام ثلاثة فلسطينيين ب”الحاق الاضرار بالسياج وحاولوا التسلل الى الاراضي الإسرائيلية. ورد الجنود بإطلاق النار على الارهابيين واحباط التسلل”.

وأفادت تقارير اعلامية فلسطينية ان اربعة فلسطينيين، وليس ثلاثة، اصيبوا في الحادث. ومن غير الواضح ما هو سبب الفجرة.

وهناك تصعيد بالتوترات في الاوضاع الامنية عند حدود غزة في الأسابيع الأخيرة، نظرا لعدة اشتباكات كبيرة بين الجيش الإسرائيلي وحركات مسلحة في غزة، وخاصة حماس، التي تحكم القطاع الفلسطيني.

فلسطينيون يعدون طائرة ورقية محملة بمواد حارقة سيقومون بإطلاقها باتجاه جنود إسرائيل من رفح، في جنوب قطاع غزة، 22 يونيو، 2018. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وتبنى الجيش في الاسابيع الاخيرة سياسة استهداف مواقع حماس ردا على هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة بمحاولة لإجبار الحركة على وقف اطلاق الهجمات واجبار آخرين في القطاع التخلي عن التكتيك ايضا.

ولكن تدعي حماس ان هجمات الحريق الدائمة تقريبا، والتي ادت الى احتراق مساحات واسعة من الاراضي الإسرائيلية، لا تبرر الغارات الجوية الإسرائيلية، واتهمت إسرائيل بمخالفة اتفاق وقف اطلاق النار الضمني بين الطرفين.

“سيتم الرد على التفجيرات بالتفجيرات”، قالت حماس بعد هجماتها الصاروخية الاربعاء.

واطلق الجيش الإسرائيلي ايضا عدة طلقات تحذيرية في الاسابيع الاخيرة ضد فلسطينيين يجهزون لإطلاق طائرات ورقية او بالونات حارقة باتجاه اسرائيل. وقال الجيش عدة مرات انه سوف يعمل على منع اطلاق الهجمات الحارقة والمتفجرات.

ومنذ 30 مارس، اطلق فلسطينيون في قطاع غزة عدد لا يحصى من الطائرات الورقية، البالونات، الواقيات الذكرية المنفوخة المحملة بمواد مشتعلة، ومتفجرات في بعض الاحيان، باتجاه الاراضي الإسرائيلية، ما ادى الى اندلاع الكثير من الحرائق التي دمرت مساحات واسعة من الاراضي الزراعية، الحدائق والاحراش.

وقد حذر قادة اسرائيليون ان الجيش جاهز لاتخاذ خطوات هجومية اشد ضد لمواجهة الظاهرة.

وهناك خلاف بين القادة الإسرائيليين حول طريقة الرد على المسؤولين عن الهجمات الحارقة، وينادي البعض لإطلاق الجيش النار على مطلقي الطائرات الورقية والبالونات فورا، بينما يدعي اخرون ان هذا رد مبالغ به.