دعت النيابة العسكرية الثلاثاء خلال جلسة لمحكمة عسكرية لسجن الجندي الإسرائيلي الذي تم تصويره وهو يطلق النار على رأس فلسطيني منبطح على الأرض في الشهر الماضي، مشيرة إلى أن الجندي لم يحذر أحد من امكانية وجود قنبلة، ولم يظهر أي إشارة للقلق بعد ذلك.

وقال المدعي العسكري ادورام ريغلر للمحكمة، بأن الجيش جمع أدلة كافية من أجل تقديم تهمة القتل غير المتعمد، بحسب تقرير موقع “واينت”.

وتم تصوير الجندي الذي يتم التحقيق معه، والذي لم يتم الكشف عن اسمه حتى الآن، وهو يطلق النار على رأس عبد الفتاح الشريف (21 عاما) في 24 مارس، دقائق بعد أن قام الشريف وشاب آخر بطعن جندي اسرائيلي في تل الرميدة في مدينة الخليل. وتم اطلاق النار على الشابين، وقتل احدهما، بينما اصيب الشريف خلال الهجوم.

واعتقلت الشرطة العسكرية الجندي، الذي اطلق النار على رأس الشريف بعد أن كان قد تم تحييده، ولكنه تم اطلاق سراحه من السجن منذ يوم الجمعة، ويتم احتجازه تحت الإشراف في قاعدة عسكرية، وسط جدل سياسي محتدم حول تصرفاته ورد الجيش عليها.

وقال في دفاعه في المحكمة الثلاثاء، “رأيته يحرك يده ورأسه. لم أطلق النار من دون سبب. ما كنت لأطلق النار لو لم أشعر أنني بخطر وشيك”.

وأضاف، “لو كان هناك حزاما ناسفا، لكنت في المقبرة الآن، وليس في المحكمة”، وتابع قائلا: “محققو الشرط العسكرية هؤلاء يجلسون في المكتب وليس في الميدان حيث يمكن أن يتعرضوا لإطلاق النار عليهم”.

ونقل موقع “واينت” عن الجندي، “كنت منفعلا، وفي جزء من الثانية قررت إطلاق النار”.

وسعت النيابة لإعادته الى السجن وقالت إن الجندي لا يتعاون مع المحققين، بالرغم من قول محاميه في بداية الأمر انه تعهد اعادة تمثيل اطلاق النار ومواجهة الجنود الذين شهدوا ضده، بحسب موقع “واينت”.

وقال المدعون انهم قد يوجهون تهمة القتل غير المتعمد للجندي، الذي ادعى في بداية الأمر انه خشي من حيازة الشاب على قنبلة، في الأسبوع الماضي.

قال المدعي العسكري الرئيسي شارون زاغاغي، “شخص قلق من وجود قنبلة، نتوقع ان يبلغ عن ذلك فورا بعد اطلاقه النار”، وأضاف: “حتى لو كان قلقا، فقد تصرف خلافا للتعليمات التي حصل عليها بالنسبة للتعامل مع القنابل المشتبهة”.

وأشار أحد المدعين إلى أن الجندي يظهر في تصوير الحادث فورا بعد اطلاقه النار و”لا يبدو قلقا. انه يتوجه الى مدنيان في المكان، يصافحهما، ويبتسم ايضا”.

وأحد الرجال الذي قام الجندي بمصافحته هو الناشط اليميني المتطرف باروخ مارزل.

وقال النقيب افيشاي كابلان، “يمكن رؤية انه ليس تحت ضغط ولا في عاصفة من العواطف، بالرغم من ادعائه بأنه بينما كان يصافح زملائه، كان لا يزال منفعلا”،.

وذكر المدعون أيضا محادثة اجراها الجندي مع مسعف وصل الى ساحة الحادث. عندما سأله ان كان اطلق النار على الشريف، اجاب بأنه لا يذكر، وعندما ضغطت عليه، قال انه رأى الفلسطيني يتحرك، وخشي من يكون لديه سكين.

وأثار حادث 24 مارس جدلا في إسرائيل، مع اتهام بعض السياسيين وآخرين الجيش بالتخلي عن الجندي بإعتقاله والتحقيق معه. وقد دافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع موشيه يعالون وقادة الجيش عن التحقيق.