قال الجيش يوم الخميس انه دمر جميع الانفاق الهجومية التي حفرها تنظيم حزب الله من قرية كفركلا في جنوب لبنان نحو بلدة المطلية الحدودية في شمال اسرائيل.

ونشر الجيش صورا وتصوير فيديو قال انها تثبت “بدون شك” بأنه تم حفر الانفاق من لبنان الى داخل اسرائيل. وكشف ايضا بعض اساليبه لسد الانفاق – التي تشمل ضخ “سائل” غير قابل للاختراق لم يحدده داخل الانفاق، ما كشف في بعض الحالات مخارج الانفاق في مناطق مدنية في جنوب لبنان.

وبينما انهى الجيش عملية كشف الانفاق في كفركلا، الا انه اوضح ان عملية الدرع الشمالي – التي دخلت يومها ال23 الخميس – لكشف وتدمير انفاق اضافية لا زالت جارية.

وفي مكالمة هاتفية مع صحفيين، قدر الناطق باسم الجيش يونتان كورنيكوس ان الجيش بحاجة الى “عدة اسابيع” اضافية لإنهاء مهمة تدمير انفاق حزب الله.

وذكر كورنيكوس الطريقتين التي يوظفها الجيش لتحييد الانفاق: استخدام المتفجرات لتفجيرها – تم التقاط انفجارات في التصوير الذي قدمه الجيش للإعلام – وضخ سائل داخل الانفاق يمنع اختراقها.

وقال كورنيكوس ان الجيش تمكن تحديد نقاط منشأ الانفاق عند تسرب الشائل من المخارج في الطرف اللبناني.

“هذا يشير الى استخدام حزب الله لمباني مدنية في قلب مناطق مبنية في جنوب لبنان، ما يعرض السكان للخطر كدروع بشرية في انتهاك خطير بقرار [مجلس الامن الدولي] رقم 1701″، قال الجيش، متطرقا للقرار الاممي الذي انهى حرب لبنان عام 2006.

ورفض كورنيكوس كشف عدد الانفاق التي تم تدميرها في كفركلا او هدد الانفاق التي لا زال بحاجة تحييدها في العملية.

وورد انه تم حفر احد الانفاق تحت قن دجاج، قال الناطق باسم الجيش.

ومشيرا الى شريط فيديو دعائي نشره حزب الله عام 2013، ادعى كورنيكوس ان الانفاق جزءا من خطة من ثلاث اجزاء وضعها التنظيم المدعوم من إيران بهدف الاستيلاء على الجليل. ومشيرا الى فيديو صدر عن قائد التنظيم حسن نصر الله، قال الناطق باسم الجيش ان الاجتياح كان من المفترض ان يشمل قصف مكثف لشمال اسرائيل، اجتياح بري لقوات حزب الله الخاصة واجتياح تحت ارضي سري عبر شبكة انفاق التنظيم.

وقال كورنيكوس انه عند عرض الفيديو لخطة حزب الله للسيطرة على الجليل، كان التركيز على مناطق اخرى من شمال اسرائيل خطط التنظيم مهاجمتها، ولكن تم حذف المطلة.

“هذا يشير الى رغبتهم مفاجأتنا هناك”، قال كورنيكوس، بخصوص الانفاق التي تم اكتشافها مؤخرا في البلدة الواقعة في شمال اسرائيل.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 27 ديسمبر 2018، تظهر سائل قال الجيش انه استخدمه لسد انفاق هجومية عابرة للحدود حفرها حزب الله، يخرج من مبنى مدني في قرية كفركلا في جنوب لبنان (IDF Spokesperson)

واوضح الناطق باسم الجيش انه بينما تحمل اسرائيل الحكومة اللبنانية مسؤولية حفر الانفاق الهجومية من اراضيها السيادية، من الواضح ان حزب الله هو من حفر الانفاق.

“كشف وتدمير الانفاق الحق اضرار كبيرة بقدرة حزب الله تحقيق مخططاته”، قال الجيش في بيان يوم الخميس.

وفي يوم الاربعاء، اعلن الجيش عن عثوره على خامس نفق يمتد من لبنان منذ انطلاق عملية الدرع الشمالي. وتم حفر النفق الاخير من قرية عيتا الشعب، الواقعة مقابل قرية شتولا الزراعية في الطرف الاخر من الحدود، ووصل النفق داخل الاراضي الإسرائيلية، بحسب الجيش.

وتقع عيتا الشعب جنوب غرب كفركلا. وقال الجيش انه عثر على النفق “قبل عدة ايام”، وانه تم تدميره.

وتم ابلاغ رؤساء المجالس المحلية وقوات حفظ السلام الاممية في سوريا قبل التفجير، قال الجيش.

ويأتي اعلان الجيش يوما بعد قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان الجيش قريب من انهاء العملية لكشف وتدمير الانفاق. واصدر نتنياهو ملاحظاته خلال جولة في الحدود الشمالية مع مشرعين اخرين، بينما اطلقوا بشكل غير رسمي حملة انتخابية يتوقع ان يحتل الامن القومي مركزها.

وقالت اسرائيل انها تقتعد ان التنظيم المدعوم من إيران هدف الى استخدام الانفاق كعامل مفاجئ في هجوم افتتاحي لحرب مستقبلية، لتمكين العشرات او المئات من مقاتليه دخول اسرائيل، بالإضافة الى تسلل مقاتليه فوق الارض واطلاق صواريخ باتجاه شمال اسرائيل.

وأكدت قوات حفظ السلام الأممية، اليونيفيل، على امتداد نفقين على الاقل داخل اسرائيل ولهذا على مخالفة قرار الامم المتحدة الذي انهى حرب لبنان الثانية عام 2006، ولكن لم تؤكد القوات الاممية على ادعاء اسرائيل بان حزب الله حفرها. وقد عززت قوات حفظ السلام الاممية دورياتها منذ اطلاق العملية لضمان بقاء الحدود هادئة.

ويتم اجراء العملية بالقرب من الاراضي اللبنانية، واحيانا في الطرف الشمالي من الجدار الحدودي، ولكن داخل الاراضي الإسرائيلية.