ايران تعمل جاهدا لتزويد حزب الله بصواريخ اكثر دقة لحرب مستقبلية مع اسرائيل، ما قد يؤثر بشكل كبير على طبيعة هذه الحرب، وفقا لتقدير عسكري إسرائيلي صدر يوم الاربعاء.

ويعتقد الجيش أيضا أن إيران سوف تستمر بمحاولاتها تعزيز تواجدها في سوريا عبر تنظيمات يمكنها دعم حزب الله عبرتها، وربما فتح جبهة سورية ثانية ضد اسرائيل.

وفي الوقت الحالي، لدى طهران فقط 1500 من عناصر الحرس الثوري الإيراني في سوريا. ولكن يعتقد الجيش ان الجمهورية الإسلامية تسيطر ايضا على اكثر من 10,000 مقاتل في جماعات شيعية. ولدى حزب الله عدة آلاف من المسلحين في البلاد، يساعدون الطاغية السوري بشار الاسد في حربه ضد مجموعات المعارضة.

وبخصوص تطوير الاسلحة الإيرانية، يوافق الجيش الإسرائيلي مع نظيره الامريكي بأن تصوير الفيديو للتجربة الصاروخية الذي نشرته طهران في وصت سابق من الاسبوع هو مقاطع فيديو قديمة تعود الى شهر يناير.

وقالت إيران يوم السبت انها اختبرت بنجاح صاروخ جديد متوسط المدى. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي تصوير صاروخ خرمشهر، الذي عُرض لأول مرة خلال مسيرة عسكرية في طهران يوم الجمعة. وبثت القناة ايضا تصوير من كاميرا على الصاروخ ذاته.

ولكن بحسب تقرير في قناة فوكس نيوز الامريكية، يدعي مسولان امريكيان ان الفيديو عمره سبعة اشهر ويعود لتجربة صاروخية فاشلة في شهر يناير، نتجت بانفجار الصاروخ وقتا قصيرا بعد اطلاقه.

ويقدر الجيش الإسرائيلي ان إيران ملتزمة بالاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 من ناحية حرفية، ولكن ليس بروح الاتفاق، وان طهران تفعل كلما باستطاعتها من أجل التجهيز ليوم انتهاء الاتفاق بعد ثمان سنوات، كي تتمكن من بدء العمل على تطوير سلاح نووي بأسرع وقت ممكن.

وفي المقابل، يعتقد انه لدى تنظيم حزب الله حوالي 120,000 صاروخ في لبنان. وفي حرب مستقبلية، يقدر الجيش ان التنظيم المدعوم من قبل إيران سوف يطلق اكثر من الف صاروخ يوميا ضد اسرائيل.

ولكن الصواريخ ليست متساوية. وبعضها اكثر من مجرد عبوات معدنية بدون انظمة توجيه التي من المرجح اكثر ان تسقط في حقول فارغة من اصابتها الهدف. ولكن نظرا لتزويد إيران حزب الله بالصواريخ والقدرة على صناعتها بشكل مستقل، مع انشاء مصانع في لبنان، هناك خشية بان يكون لدى التنظيم عدد متزايد من الصواريخ الدقيقة الموجهة ضد اهداف استراتيجية في اسرائيل.

وبينما استثمر الجيش ووزارة الدفاع موارد كبيرة في الدفاع الجوي، يقول ضباط الجيش ان هذه الانظمة المضادة للصواريخ لن تتمكن من اعتراض جميع الصواريخ.

وفي حال حصوله على صواريخ افضل، لن يشن حزب الله حربا من نوع حرب لبنان الثانية. وخاصة، الصواريخ الاكثر دقة ستمكن التنظيم اطلاق هجوم سريع ومركز ضد اسرائيل، خلافا للحرب الطويلة عام 2016، بحسب التقدير.

ومع ركود الحرب السورية الاهلية، قد حذرت اسرائيل من الانتشار الإيراني في البلاد ومن مبادرات الجمهورية الإسلامية للهيمنة على المنطقة بأكملها.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي ايضا انه في المستقبل، العلاقات بين إيران وحليفة سوريا الاخرى، روسيا، سوف تتدهور، نظرا لكون العلاقة الحالية مبنية على الراحة واهداف مشتركة مؤقتة، وليس على تشابه فكري عميق.

وقد قال مسؤولون اسرائيليون ان الدولة اليهودية سوف تتخذ كل الاجراءات الضرورية من اجل منع إيران من انشاء ممر بري تحت سيطرة شيعية يمتد من طهران، عبر العراق وسوريا، واصلا الى لبنان والبحر المتوسط.

ويعتقد منذ سنوات ان اسرائيل تنفذ غارات جوية ضد انظمة اسلحة متطورة في سوريا – بما يشمل صواريخ روسية مضادة للطائرات وصواريخ إيرانية – بالإضافة الى مواقع تابعة لحزب الله، ولكنها قلما تؤكد على هذه العمليات بشكل منفصل.

وفي شهر اغسطس، قال قائد سابق لسلاح الجو الإسرائيلي انه نفذ عشرات الغارات الجوية على مواكب اسلحة بطريقها الى حزب الله في السنوات الخمس الاخيرة. وكشفت ملاحظات الجنرال امير اشيل لأول مرة حجم الغارات.