قال مسؤولون عسكريون لبنانيون لنظرائهم الإسرائيليين خلال محدثات وجها لوجه يوم الاثنين، أن الجدار الحدودي الذي يبني الجيش الإسرائيلي على الحدود بين البلدين ينتهك الاراضي اللبنانية السيادية.

ويأتي اللقاء وسط تصعيد بالتورات بين البلدين حول اعمال البناء على الحدود، الخلاف حول الحقوق في الغاز الطبيعي أمام السواحل، وتحذيرات اسرائيلية بأن إيران – عبر وكيلها في لبنان، حزب الله – تحول البلاد الى قاعدة امامية لصناعة الصواريخ ومهاجمة الدولة اليهودية.

وقد زاد بناء الجدار من حدة التوتر، وقد هدد حزب الله، التنظيم اللبناني الذي لديه نفوذ عسكري اكبر من الجيش اللبناني، مؤخرا بإطلاق النار على الجنود الإسرائيليين الذين يعملون على بناء الجدار.

وجلس الضباط خلال لقاء ثلاثي بقيادة قوات الامم المتحدة لحفظ السلام في قاعدة الامم المتحدة في راس الناقورة، بالقرب من الحدود، بحسب رويترز.

دورية يونيفيل على الحدود الإسرائيلية اللبنانية (Hamad Almakt/Flash90)

واسرائيل تبني الحاجز – المؤلف من خنادق، جروف وحواجز اسمنتية – منذ وقت طويل، ولكن ورد انه يثير غضب بيروت الان فقط.

“راجع الطرف اللبناني مسألة الجدار الذي ينزي العدو الإسرائيلي بنائه”، قال الجيش اللبناني في بيان في اعقاب اللقاء. واضاف انه “يؤكد على موقف الحكومة اللبنانية في رفض بناء هذا الجدار لأنخ ينتهك السيادة اللبنانية”.

وتطرق بيان الجيش اللبناني ايضا الى خلاف اخر مع اسرائيل، حول حقوق اكتشاف مخازن الغاز الطبيعي امام ساحل البلدين. وقد اعلن لبنان عن مزاد للمناطق في البحر المتوسط تدعي اسرائيل انها تابعة لمياهها الاقليمية.

“المنطقة تقع بكاملها داخل المياه الاقليمية الاقتصادية اللبنانية”، ورد في البيان اللبناني.

وقالت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، اليونيفيل، التي استضافت اللقاء، ان المحادثات جذبت الاهتمام “بسبب اعمال الهندسة جنوب الخط الازرق الذي اعلن عنه الطرف الإسرائيلي سابقا”.

واشاد قائد اليونيفيل الجنرال مايكل بيري بما وصفه بـ”فترة هدوء نسبي” منذ اللقاء الاخير بين الطرفين.

“ولكن هناك نشاطات كثيرة على الخط الازرق”، قال بيري متطرقا الى خط انسحاب اسرائيل المعترف به من قبل الامم المتحدة من لبنان عام 2000. “اريد الاشارة الى الانضباط من قبل كلا الطرفين في تقليص التوترات والحفاظ على الاستقرار. لا احد يريد العودة الى فترة تصعيد التوترات ومخالفة وقف العداء”.

نقطة مراقبة تابعة ل’حزب الله’ على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، حسب الجيش الإسرائيلي. صورة تم نشرها في 22 يونيو، 2017. (IDF Spokesperson’s Unit)

والجزء الذي تبنيه اسرائيل حاليا، في الطرف الشمالي للسياج الحدودي، يثير غضب حزب الله. ولكن هناك اجزاء من السياج المبنية داخل الاراضي الإسرائيلية، داخل الخط الازرق.

وفي يوم الاثنين الماضي، اقادت قناة حداشوت الإسرائيلية ان حزب الله هدد بمهاجمة جنود اسرائيليين يعملون على الحدود.

وأفاد التقرير أنه تم توصيل الرسالة الى إسرائيل عبر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، اليونيفيل. ووصل اليونيفيل، خشية من التصعيد، الرسالة الى السفراء الأمريكيين والفرنسيين، الذي ابلغوا بدورهم مكتب رئيس الوزراء بالأمر.

ولكن ردت الحكومة الإسرائيلية برسالة تهديد بدورها، بحسب التقرير. وقالت اسرائيل أنها تعمل داخل أرضها السيادية بحسب قرار مجلس الأمن الدولي بعد انسحاب اسرائيل من لبنان عام 2000.

“لا تنوي اسرائيل وقف البناء، وحزب الله سوف يدفع ثمن باهظ في حال محاولته تأجيج التوترات. رد اسرائيل سيكون قوي ومؤلم”، أفادت مصادر أمنية اسرائيلية.