نشر الجيش السوري مؤخرا دفاعات جوية إضافية بالقرب من الحدود مع اسرائيل وسط تصعيد في التوترات بسبب التواجد الإيراني في سوريا، قال قائد في التحالف الموالي للنظام لوكالة رويترز يوم الثلاثاء.

وتخطط قوات الرئيس السوري بشار الاسد أيضا إلى نشر اسلحة مضادة للطائرات اضافية في المنطقة في الأيام القريبة، قال الضابط، وهو غير سوري وتحدث بشرط عم تسميته.

وتم الإعلان عن نشر الدفاعات ايام بعد اطلاق الجيش الإسرائيلي تدريبا مفاجئا في مرتفعات الجولان.

وقال الجيش ان التدريب لا يتعلق بالأحداث الحالية، و”تم التخطيط له من قبل ضمن جدول تدريبات عام 2018″.

وبحسب تقرير رويترز، تشمل تعزيزات الدفاعات الجوية نشر نظام “بانتسير اس-1” الروسي، المعروف أيضا بإسم “اس ايه 22″، والذي قال الضابط انه يهدف لـ”ترميم منظومة الدفاع الجوي ضد إسرائيل بالدرجة الأولى”.

ودمر سلاح الجو الإسرائيلي منظومة دفاع جوي “اس ايه 22” في الشهر الماضي بعد اطلاق القوات الإيرانية 32 صاروخا باتجاه مواقع عسكرية اسرائيلية في مرتفعات الجولان، قال الجيش حينها.

وبعد اسابيع من التهديدات وردا على الهجمات الإسرائيلية الاستباقية، في 10 مايو، اطلق فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني 32 صاروخا باتجاه خطوط الدفاع الإسرائيلية الامامية عند حدود مرتفعات الجولان، قال الجيش. وتم اسقاط اربعة من الصواريخ؛ ولم تنجح الباقي من تجاوز الحدود. وردا على لك، اطلقت طائرات اسرائيلية في الساعتين التالية عشرات الصواريخ باتجاه اهداف إيرانية في سوريا ودمرت عدة منظومات دفاع جوي سورية.

ودمرت اسرائيل ايضا عدد كبير من الاسلحة السورية المضادة للطائرات في شهر فبراير بعد دخول طائرة مسيرة إيرانية محملة بمتفجرات المجال الجوي الإسرائيلي لوقت قصير قبل اسقاطها. واطلقت اسرائيل فورا هجوم رد ضد قاعدة التياس الجوية في مركز سوريا الذي تم تشغيل الطائرة منه. واسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة “اف-16” اسرائيلية خلال الحادث.

وفي كلا الحالتين، هاجمت اسرائيل الدفاعات الجوية السورية التي هاجمت طائرات سلاح الجو الإسرائيلية. وفي الشهر الماضي، قال مسؤول رفيع في سلاح الجو ان الجيش لن يهاجم البطاريات المضادة للطائرات التي لا تستهدف الطائرات الإسرائيلية.

“جميع البطاريات التي تطلق النار على الطائرات الإسرائيلية سيتم تدميرها. جميع البطاريات التي لا تطلق النار على الطائرات الإسرائيلية لن يتم تدميرها”، قال.

وتأتي ملاحظات القائد الموالي للنظام بينما يتهيأ الاسد وحلفائه للقضاء على معاقل المعارضة الاخيرة في جنوب غرب سوريا، مع اقتراب الحرب الاهلية السورية من الانتهاء.

وخلال الحرب، التي راح ضحيتها حوالي نصف مليون شخص وادت الى نزوح حوالي مليون، شنت اسرائيل حملة هادئة نسبيا ضد الانتشار الإيراني العسكري في سوريا.

وتخشى اسرائيل ان تتجذر إيران، التي دعمت قواتها ووكلائها الشيعيين الاسد، عسكريا في سوريا مع انتهاء الحرب، وتحويل تركيزها – وصواريخها – الى اسرائيل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقاء مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في لندن، 6 يونيو 2018 (AFP PHOTO / POOL / TOBY MELVILLE)

ونتيجة ذلك، تعهدت اسرائيل عدم قبول تواجد اي قوات إيرانية في سوريا.

ومن ناحية دبلوماسية، عززت اسرائيل مفاوضاتها في الأسابيع الأخيرة مع روسيا، ولقدر أقل مع الولايات المتحدة، من اجل ضمان انسحاب إيران من سوريا.

وتوجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أيضا الى المانيا، فرنسا وبريطانيا بمحاولة تجنيد الدعم لموقفه.

وبحسب التقارير، موسكو مستعدة لإجبار إيران سحب قواتها من المناطق القريبة من الحدود. وقد رفضت اسرائيل العرض، مناديا الى انسحاب إيران من كامل سوريا.

وفي يوم الجمعة، أفادت صحيفة “وولستريت جورنال” أن القوات المدعومة من إيران عند حدود الجولان، بما يشمل قوات تنظيم حزب الله، بدأت بالتظاهر بانها وحدات عسكرية سورية، بمحاولة لتخفيف الضغوطات من اسرائيل.

وقد قال عدة قادة معارضة سوريون للصحيفة الامريكية بأن جنود تنظيم حزب الله اللبناني وميليشيات اخرى مدعومة من إيران بدأت بالانسحاب من محافظي درعا والقنيطرة في جنوب غرب سوريا بالقرب من اسرائيل، ولكن عادوا لاحقا مرتدين ملابس عسكرية سورية وملوحين بعلم النظام السوري.

“انه تمويه”، قال احمد عزام، القائد في جيش الخلاص الوطني، مجموعة معارضة معقلها في القنيطرة، للوولستريت جورنال. “انهم يغادرون… في ملابس حزب الله ويعودون بمركبات النظام ومرتدين ملابس عسكرية [سورية] عادية”.