الجيش السوري يساعد إيران وحزب الله ببناء شبكة إرهاب معادية لإسرائيل في هضبة الجولان، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين، ورد قائد الكرملين أنه لا يوجد وقت كاف لدى دمشق للتفكير بمحاربة إسرائيل.

ويأتي لقاء نتنياهو مع بوتين الذي إمتد ثلاث ساعات في الكرملين وسط تقارير حول نشر قوات عسكرية روسية في سوريا، ومخاوف إسرائيلية حول صدامات ممكنة مع القوات الروسية، التي تعزز قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

“إسرائيل وروسيا تشاطران مصلحة بضمان الإستقرار في الشرق الأوسط”، قال نتنياهو في بداية اللقاء، بحسب تصريح نشره مكتب رئيس الوزراء. “وإنني موجود هنا بسبب الأوضاع الأمنية على حدودنا الشمالية التي تصبح أكثر تعقيدا. كما تعلمون، خلال السنوات الأخيرة، وخصوصا خلال الأشهر الماضية. تقوم إيران وسوريا بتزويد المنظمة الإرهابية الإسلامية المتطرفة حزب الله بأسلحة متطورة موجهة ضدنا حيث كانت قد أطلقت على مر السنين آلاف الصواريخ على مدننا”.

والجيش السوري، أضاف نتنياهو، يغطي على محاولات إيران لفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل.

والغرب قلق بالنسبة لنشر القوات العسكرية الروسية في سوريا، ما قالت موسكو أنه يهدف لمساعدة النظام السوري بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وروسيا، حليف سوريا القديم، نفت أنها تساعد الجيش السوري لمساعدة نظام الأسد.

وفي بداية الأسبوع، أظهرت صور فضائية جديدة وصول دبابات، مدرعات ومعدات عسكرية روسية أخرى إلى مطار عسكري في محافظة اللاذقية السورية، ما يؤكد تقارير أمريكية، إسرائيلية وغيرها بشأن الإنتشار العسكري الروسي.

وطالما عبرت إسرائيل عن مخاوف بأن عملاء إيرانيين ومن حزب الله يستخدمون الحرب في سوريا للتغطية على انتشار قوات في هضبة الجولان لتنفيذ جمات ضد إسرائيل. وتم نسب عدة غارات جوية في السنوات الأخيرة، ورد انها تستهدف خلايا مدعومة من إيران وامدادات اسلحة، الى اسرائيل.

“تحاول إيران – بدعم من الجيش السوري, بتشكيل جبهة إرهاب أخرى ضدنا في الجولان. إن سياستنا تقتضي إحباط تحويل هذه الأسلحة ومنع تشكيل جبهة إرهاب أخرى وشن عمليات إرهابية ضدنا بالجولان. وفي ظل هذه الظروف لقد اعتقدت أنه من المهم للغاية أن آتي إلى هنا من أجل توضيح موقفنا من جهة ومن أجل منع سوء التفاهم بين قواتنا من الجهة الأخرى”، قال نتنياهو لبوتين.

ورحب بوتين بزيارة نتنياهو، ولكن عبر عن شكوكه بالنسبة للتحذيرات الإسرائيلية المتعلقة بسوريا.

“جميع العمليات التي قامت بها روسيا بالمنطقة تتحلى دائما بالمسؤولية. نعي أنه يتم إطلاق قذائف على إسرائيل ونستنكر هذه الإعتداءات. أعلم أن هذه القذائف تطلق من منظومات محلية الصنع”، قال.

“أما سوريا فنعلم أن الجيش السوري موجود في حالة لا تسمح له بفتح جبهة جديدة. وهدفنا الرئيس هو الدفاع عن الدولة السورية. ومع ذلك، أتفهم قلقكم ويسرني جدا أنكم وصلتم إلى هنا من أجل مناقشة جميع هذه القضايا بشكل مفصل”.

والزيارة في موسكو تأتي أسبوع قبل سفر نتنياهو إلى الولايات المتحدة لتقديم خطاب في الأمم المتحدة وللقاء مسؤولين أمريكيين، قبل زيارة إلى البيت الأبيض في نوفمبر.

وحاولت إسرائيل الحفاظ على علاقات ودية مع روسيا، متجنبة اتخاذ مواقف اتجاه الحرب في أوكرانيا أو مسائل خلافية أخرى بين الكرملين وواشنطن.

وأشاد بوتين أيضا بإسرائيل، التي فيها حوالي مليون من متحدثي اللغة الروسية.

“لن ننسى أن الكثير من مواطني الإتحاد السوفياتي سابقا يسكنون اليوم في دولة إسرائيل، وتوجد لهذا انعكاسات خاصة على العلاقات بين البلدين”.