قال الجيش السوري أن اسرائيل قصفت قاعدة عسكرية في مدينة القطيفة، بالقرب من دمشق، في ساعات الصباح الباكر الثلاثاء، ضد مخزن اسلحة فيه صواريخ بعيدة المدى، بحسب التقارير.

“وسائط دفاعنا الجوي تصدت لثلاثة اعتداءات إسرائيلية بالصواريخ على مواقع عسكرية بمنطقة القطيفة بريف دمشق”، أعلنت وكالة “سانا” السورية الرسمية للأنباء، نقلا عم مسؤولين عسكريين.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على التقارير، كما هي العادة.

وقبل الغارة الجوية، افادت تقارير اعلامية لبنانية ان طائرات حربية اسرائيلية حلقت في المجال الجوي اللبناني.

وتأتي الغارة الجوية المفترضة بينما يعقد وزراء اسرائيليين رفيعين ومسؤولي دفاع محادثات رفيعة المستوى حول الاوضاع في سوريا ولبنان، وخاصة بما يتعلق بالتواجد الإيراني في المنطقة.

“الشرق الأوسط يثور حولنا، واكثر ما يقلقنا هو المحاولات الإيرانية لإنشاء قواعد عسكرية في سوريا”، قال وزير الطاقة يوفال شتاينيتز لإذاعة الجيش يوم الاثنين ردا على سؤال بخصوص التقارير حول اجراء مجلس الامن الإسرائيلي سلسلة جلسات “هامة جدا” حول التهديدات من الحدود الشمالية.

“رئيس الوزراء يقود حملة متعددة الأوجه لوقف هذا الانتشار”، قال شتاينيتز، رافضا التعليق على مضمون اللقاءات.

وفي الشهر الماضي، طائرات اسرائيلية اطلقت صواريخ ضد قاعدة ايرانية مشتبها بها في سوريا، وورد أنه راح ضحية الهجوم 12 جنديا إيرانيا وتدمر عدة مباني.

صورة قمر صناعي تظهر نتائج قصف اسرائيلي مفترض لقاعدة إيرانية يتم بنائها بالقرب من دمشق، 4 ديسمبر 2017 (ImageSat International ISI)

وورد أن مسؤولين اسرائيليين قالوا ان الدولة اليهودية تعارض التواجد الإيراني في جنوب سوريا ولبنان.

وفي مقابلة منفصلة صباح الاثنين، قال شتاينيتز انه بينما قلق اسرائيل من التواجد الإيراني العسكري في سوريا “ليس سرا”، حكومة نتنياهو “تجري عمليات دبلوماسية، استخباراتية وامنية” لمنع تحول البلاد التي تمزقها الحرب “الى قاعدة عسكرية إيرانية”.

“انها عملية سوف تستغرق بضعة سنوات، ولكننا عازمون على منعها”، أفاد لموقع “واينت” الإخباري.

وتتفاوض اسرائيل مع الولايات المتحدة وسوريا، الوسطاء الرئيسيين في سوريا، لإبعاد المليشيات الشيعية المدعومة من إيران وتنظيم حزب الله عن حدودها.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع افيغادور ليبرمان وآخرون ان سياسة اسرائيل هي استهداف امدادات الاسلحة المتطورة، بما بشمل الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى، التي بطريقها الى حزب الله او بحوزته.

وفي يوم الأحد، تحدثت القناة العاشرة عن جلسات مجلس الأمن الإسرائيلي بخصوص إيران في سوريا، ولكن قالت ان الرقابة العسكرية حظرت معظم التقرير من النشر.

صورة تم التقاطها في 2 أغسطس، 2017، خلال جولة نظمتها منظمة ’حزب الله’ الشيعية يظهر فيها أحد مقاتلي الحركة وهو يقف بالقرب من سلاح مدفعية في منطقة جبلية في محيط قرية فليطة السورية. (AFP PHOTO / LOUAI BESHARA)

وورد في التقرير انه تم عقد الجلسات لتباحث نشاطات تنظيم حزب الله المدعوم إيران في سوريا ولبنان، استعادة سيطرة النظام السوري على معظم مناطق البلاد ومستقبل سوريا بعد الحرب.

وفي تغريدة، قال المراسل الدبلوماسي باراك رافيد انه بالرغم من عدم قدرته توفير تفاصيل اضافية بخصوص الجلسات، لكنه تطرق الى ملاحظات اصدرها ليبرمان في شهر اكتوبر.

“سوريا ولبنان اصبحت طرف عسكري واحد. على اسرائيل التجهيز لتحدي جديد… في الجبهة الشمالية”، قال ليبرمان حينها. “اي تطورات ستعود الى حزب الله، نظام الاسد وككل من يتعاون مع نظام الاسد، بالإضافة الى الجيش اللبناني. للأسف، هذا هو الواقع”، قال الوزير، بحسب اقتباس رافيد.

وتحدثت القناة العاشرة أيضا عن محادثات هاتفية يفترض ان نتنياهو سعى خلالها لتحذير قادة العالم من الاوضاع المتقلبة الناتجة عن انشاء إيران لقواعد في سوريا ولبنان عبر حزب الله وميليشيات شيعية اخرى.

العلم الإسرائيلي يرفرف فوق حطام دبابة على تلة في هضبة الجولان تطل على الحدود مع سوريا في 18 أكتوبر، 2017. (AFP Photo/Jalaa Marey)

وفي أواخر شهر ديسمبر، استعادت القوات السورية، برفقة مقاتلين مدعومين من إيران، مرتفعات الجولان السورية من المعارضة، ما يمكن الرئيس يشار الاسد اعادة بسط السيطرة على جزء صغير من المنطقة المحاذية للحدود الإسرائيلية. ولكن مع ذلك، تبقى اجزاء كبيرة من منطقة الحدود، في جوار مدينة القنيطرة، تحت سيطرة المعارضة.

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت أن حزب الله يشكل اخطر تهديد على اسرائيل، ويليه المجموعات الجهادية المدعومة من قبل طهران على الحدود السورية.

وواصفا إيران بـ”تهديد متعدد الجوانب”، قال قائد الجيش ان اكثر جانبا مقلقا هو رغبة الجمهورية الإسلامية الحصول على قدرات نووية، يليه محاولاتها للهيمنة على المنطقة.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيسنكوت يتحدث في مؤتمر في المركز متعدد التخصصات في هرتسليا في 2 يناير 2018. (Adi Cohen Zedek)

واشار الى استثمار البلاد اكثر من مليار دولار في ميليشيات في لبنان، السمن، سوريا، العراق – وبشكل متزايد – المجموعات المسلحة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة.

ووفقا لايزنكوت، ترسل إيران سنويا بين 700 مليون ومليار دولار الى حزب الله، 100 مليون دولار الى ميليشيات شيعية في سوريا، ميليشيات شيعية في العراق، المتمردين في اليمين وحركتي الجهاد الإسلامي وحماس في غزة.

ولم يكشف قائد الجيش مصدر هذه المعطيات.