استخدم الجيش الاسرائيلي الاحد بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريق تظاهرة في بلدة بيت جالا المسيحية قرب بيت لحم احتجاجا على بناء الجدار، بحسب مراسلين لفرانس برس.

وخرج بعد قداس الاحد عشرات الفلسطينيين برفقة بعض الناشطين الاجانب ومسؤولين وممثلين عن الكنيسة باتجاه المنطقة التي قامت فيها جرافات للجيش الاسرائيلي مؤخرا باقتلاع اشجار زيتون لتجريف الارض لبناء الجدار.

وفي حين كان المشاركون في الموكب يرددون الصلوات والتراتيل قام عشرات الجنود الاسرائيليين في موقع الاشغال بالقاء قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاههم.

من جانبها، اعلنت الشرطة الاسرائيلية عن اعتقال متظاهرين قالت انهما رشقا حجارة على الجنود.

وندد بطريرك اللاتين السابق ميشيل صباح بهذه الاشغال التي بدأت قبل اكثر من عشرة ايام بقوله “هذه الارض لنا مهما صنعتم ومهما كانت قرارات كل محاكمكم. الارض لنا وسوف تعود لنا يوما ما. انتم اقوياء بالسلاح ولستم اقوياء بالانسانية”.

وقال مصطفى البرغوثي، عضو القيادة الفلسطينية لوكالة فرانس برس “نحن نتحدث عن عدوان صارخ على حقوق الناس وعن جدار فصل عنصري اطول بثلاث مرات واعلى بمرتين من جدار برلين. جدار وصفته محكمة العدل الدولية بانه غير قانوني ويجب ان يزال”.

بدات اسرائيل في 2002 خلال الانتفاضة الفلسطينية بتشييد هذا الجدار الذي قالت انه يحميها من تنفيذ هجمات من الضفة الغربية. وانجز بناء ثلثي الجدار على ان يبلغ طوله 712 كلم. ويطلق عليه الفلسطينيون اسم جدار “الفصل العنصري”.

يرسم الجدار حدودا جديدة ويمر بنسبة 85% في أراضي الضفة الغربية ويعزل 9,4% من الاراضي الفلسطينية عن باقي الضفة بحسب الامم المتحدة.

وبناء الجدار في قطاع بيت جالا ووادي كريمزان المطل على المنطقة يواجه مقاومة شرسة من قبل الاهالي المسيحيين الذين نجحوا في الحصول على دعم البابا لقضيتهم.

واثارت المسألة اهتماما اكبر خصوصا وان الجدار يفترض ان يمر بين ديرين تابعين لرهبنة الساليزيان.

وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا قررت في الثاني من نيسان/ابريل وقف اشغال البناء وطلبت من الدولة النظر في امكانية تغيير مساره.

لكن في قرار جديد صدر في السادس من تموز/يوليو سمحت المحكمة العليا لاسرائيل بالمضي قدما في اعمال البناء مشيرة الى ان حظر البناء الصادر في نيسان/ابريل يطبق فقط على مئات الامتار من الديرين.