قامت القوات الإسرائيلية برصد شخصين حاولا زرع متفجرات على الحدود الإسرائيلية-السورية في هضبة الجولان صباح اليوم الأربعاء، وفقًا لمكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

وقام الجنود بفتح النار على المشتبه بهم، وبتحديد إصابات مباشرة.

وقال الجيش الإسرائيلي أن العنصرين يتبعان لمنظمة حزب الله الشيعية.

وكانت إسرائيل تستعد لهجوم محتمل من قبل حزب الله منذ يوم الأربعاء الماضي حيث قالت المنظمة أنه تم استهدافها من قبل طائرات إسرائيلية بالقرب من الحدود السورية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ولم تأكد إسرائيل علاقتها بالغارة، مع أن مسؤولين رفيعي المستوى قالوا لمجلة تايم أن الجيش الإسرائيلي يقف وراء الهجوم.

وقالت مصادر لبنانية أن حزب الله كان مسؤولًا عن إطلاق صاروخي كاتيوشا سقطا في هضبة الجولان يوم السبت. وذكرت أنباء ان إطلاق الصاروخين، اللذان سقطا في مناطق غير مأهولة في شمال إسرائيل، جاء كرد على الغارة التي تم نسبها إلى إسرائيل بالقرب من الحدود السورية اللبنانية في الأسبوع الماضي.

ونقلت معاريف عن مصادر لبنانية أن الهجوم استهدف نقطة للجيش الإسرائيلي في جبل الشيخ، وقام حزب الله بوضع قواته على الحدود في حالة تأهب.

في الأسبوع الماضي، قامت إسرائيل بوضع قواتها على الحدود الشمالية مع لبنان في حالة تأهب، بعد وقت قصير من تهديد حزب الله بالانتقام.

وصدرت تعليمات للدفاع المدني في المجتمعات المجاورة للحدود اللبنانية بأن يكون في حالة تأهب لانتقام حزب الله، وطلب من المزارعين في الشمال الابتعاد عن السياج الحدودي.

وذكرت صحيفة دايلي ستار اللبنانية أنه تم استهداف شاحنتين قامتا بنقل صواريخ وقاذفات صواريخ من قبل طائرات سلاح الجو الإسرائيلي في غارة بالقرب من الحدود السورية، في وادي البقاع، خلال نقلهم من سوريا إلى مخازن لحزب الله. بالرغم من ذلك، نفى حزب الله أن الهدف كان موقعًا للصواريخ.

يوم الأربعاء الماضي اعترف حزب الله بأنه تعرض لهجوم من قبل إسرائيل وحذر من أنه سيرد في الوقت الذي يراه مناسبًا.

وحذر أمين عام الحزب حسن نصرالله قيادات عسكرية من إمكانية اندلاع حرب مع الدولة اليهودية، كما ذكر صحفي لبناني تربطه علاقات وثيقة مع حزب الله.

وفي أعقاب الهجوم، قال محللون أن إسرائيل فتحت جبهة جديدة في محاولاتها لوقف تهريب الأسلحة لحزب الله من خلال استهداف أحد مواقع المنظمة داخل لبنان للمرة الأولى منذ الحرب بين الجانبين قبل ثمانية أعوام.

وقال المحللون أن الهجوم الجوي المزعوم، والذي يبدو أنه جاء بقصد منع المنظمة الإسلامية من الحصول على صواريخ معقدة، كان جزءًا من سياسة محفوفة بالمخاطر قد تأتي بنتائج عكسية عن طريق إثارة الانتقام.

ولكن في الوقت الذي تقول فيه المعارضة السورية أن حزب الله قام بضربة قوية لصالح حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا بواسطة نصب كمائن لمقاتلين مرتبطين بالقاعدة هناك، يدل ذلك على الأهمية الاستراتيجية لإسرائيل في محاولة لكسر محور سوريا وحزب الله.

في الوقت الراهن، يبدو أن احتمال المواجهة بين إسرائيل وحزب الله ضئيل، وتعتبر إسرائيل حزب الله وجبهة النصرة المتصلة بالقاعدة تهديدًا كبيرًا.

مع عدم وجود خيارات جيدة، تجنبت إسرائيل اتخاذ موقف في الحرب السورية، وعلى المدى القصير، هي راضية بمراقبة الطرفين يتناحران. ولكن على المدى الطويل، عبر مسؤولون عن مخاوفهم بشأن خبرات القتال التي اكتسبها حزب الله. ويشتبه مسؤولون أيضًا أنه بالرغم من الغارات الإسرائيلية المتكررة على شحنات أسلحة مشبوهة، نجح حزب الله بوضع يديه على الكثير من الأسلحة المعقدة، بما في ذلك صواريخ مضادة للطائرات ومضادة للسفن روسية الصنع، وضمان أن أي صراع مستقبلي مع إسرائيل سيكون أكثر حدة من جولات القتال السابقة.

في ربيع 2013، اعترف حزب الله بإرساله مقالتين إلى سوريا لدعم الجيش السوري، مما أدى إلى تفاقم الانقسامات في لبنان بين القوى المؤيدة والمعارضة لدمشق.

يقول حزب الله أنه يحاول حماية لبنان من تهديد “متطرف”، بينما يقول منتقدوه أن الحزب الشيعي قام بسحب مخاطر الحرب السورية إلى داخل لبنان.

يوم الثلاثاء قامت قوات من جيش النظام السوري بدعم من مقاتلين في حزب الله بتشديد قبضتها على آخر معاقل الثوار بالقرب من الحدود اللبنانية بعد يوم واحد من السيطرة على قرية رئيسية في المنطقة.

بدعم من المقاتلين الشيعيين، قامت القوات السورية بشن هجمات في القلمون منذ ديسمبر في محاولة لقطع الطريق على إمدادات المتمردين القادمة من لبنان.

ساهمت وكالة فرانس برس باعداد هذا التقرير.