قام الجيش الإسرائيلي الثلاثاء بهدم منزل منفذ هجوم فلسطيني قتل رجلا إسرائيليا في هجوم طعن وقع في مستوطنة في الضفة الغربية في الشهر الماضي، بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع.

في ليلة 16 يوليو، قام محمد يوسف (17 عاما) من قرية كوبر الفلسطينية في وسط الضفة الغربية بدخول مستوطنة آدم، التي تبعد نحو 18 كيلومترا عن القرية، وهاجم سكان المستوطنة خارج ساحة لعب، قبل إطلاق النار عليه وقتله.

وطعن يوسف يوتام عوفاديا (31 عاما)، وهو أب لطفلين، في الجزء العلوي من جسمه عدة مرات، ما أسفر عن مقتله. وأصيب في الهجوم أيضا رجل يبلغ من العمر 58 عاما بجروح خطيرة.

وخرج أساف رفيف (41 عاما)، وهو أيضا من سكان آدم، للتحقق من الضجة في الخارج ليدرك وجود هجوم في المستوطنة، فقام بإطلاق النار على الفلسطيني ثلاث مرات وقتله.

في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، وصل الجنود الإسرائيليون مع جرافة وقاموا بهدم المنزل، بعد نحو أسبوعين من قيامهم بتسليم إخطار هدم للعائلة.

القوات الإسرائيلية تهدم منزل محمد يوسف، منفذ هجوم فلسطيني، في قرية كوبر في الضفة الغربية، 28 أغسطس، 2018. (IDF)

في الأيام التي تلت الهجوم الدامي، داهم الجيش منزل عائلة يوسف وبدأ بأخذ مقاسات المبنى بهدف تحضيره للهدم.

وقالت وزارة الدفاع في بيان لها إن عشرات الفلسطينيين اشتبكوا مع القوات خلال الهدم، وقاموا ب”إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة والقنابل الأنبوبية، وأطلقوا الألعاب النارية وقاموا بحرق الإطارات”.

ورد الجنود من خلال استخدام وسائل لتفريق الحشود، كما جاء في البيان، الذي أشار إلى عدم وجود إصابات إسرائيلية.

وكتب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان على “تويتر” صباح الثلاثاء “خلال ال’شيفعا’ [فترة الحداد] على يوتام عوفاديا في بلدة آدم، قلت لأرملته ووالديه بأننا سنقوم قريبا بهدم منزل الإرهابي. الليلة تم إنهاء هذه المسألة”.

وأضاف ليبرمان “سنواصل محاربة الإرهاب بقبضة من حديد، وسنواصل البناء في آدم وفي أي مكان آخر يتم استهداف المواطنين فيه”.

يوتام عوفاديا، الذي قُتل في هجوم في مستوطنة آدم بالضفة الغربية في 26 يوليو 2018. (مجاملة)

وكان عوفاديا والدا لطفل في الثانية من عمره ورضيع يبلغ من العمر 7 أشهر. وأعلنت شركة الأمن “ذا برينكس” على صفحتها على “فيسبوك” أنه كان يعمل تقنيا في الشركة.

وتدّعي إسرائيل إن هدم منازل منفذي الهجمات هو وسيلة فعالة لردع هجمات مستقبلية، إلا أن الإجراء يلقى انتقادات من منظمات حقوقية التي تعتبر أنه عقاب جماعي، وبعض المحللين الذين يرون أنه إجراء ردع غير فعال.

في أماكن أخرى في الضفة الغربية، اعتقلت القوات الإسرائيلية ثمانية مشتبهين فلسطينيين، بحسب ما جاء في بيان. في قرية السموع بالقرب من الخليل، عثر الجنود على مسدس ورصاص ومخازن بندقية في إحدى المنازل. يوم الإثنين، عثرت القوات على أسلحة محلية الصنع في قرية عين قينيا.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.