قام الجيش الإسرائيلي بهدم منزل فلسطيني في الضفة الغربية متهم بضلوعه في هجوم إطلاق نار وقع في شهر يوليو بالقرب من الخليل وأسفر عن مقتل حاخام، وفقا للجيش.

في عملية نُفذت فجر الثلاثاء، قامت القوات بهدم منزل محمد عمايرة في منطقة الخليل. عمايرة متهم بقيادة المركبة التي أطلق منها محمد الفقيه النار على مركبة عابرة، ما أسفر عن مقتل الحاخام ميكي مارك وإصابة زوجته وابنتيه.

واندلعت إشتباكات خفيفة خارج المنزل في بلدة دورا خلال العملية، بحسب وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية، وتم إعتقال بعض المحتجين.

وقال الجيش بأن قواته إلى جانب عناصر من شرطة حرس الحدود وممثلين عن الإدارة المدنية شاركت في هدم المنزل “وفقا لتعليمات من القيادة السياسية”.

الحكومة الإسرائيلية صعدت مؤخرا من إجراءات هدم منازل منفذي هجمات فلسطينيين، بإدعاء أن الإجراء المثير للجدل هو رادع أساسي ضد هجمات مستقبلية.

لكن منظمات حقوق إنسان ومسؤولين أمنيين إسرائيليين يرون في هذا الإجراء شكلا من العقاب الجماعي، أو أنه لا يشكل رادعا فعالا.

واعتُقل عمايرة في 4 يوليو، بعد ثلاثة أيام من الهجوم الذي وقع في منطقة الخليل وأسفر عن مقتل مارك، رئيس المعهد الديني في مستوطنة عتنئيل، بينما كان يقود سيارته جنوبي الضفة الغربية مع عائلته.

وأصيبت زوجة مارك، حافا، بجروح خطيرة بعد أن فقد زوجها السيطرة على المركبة وانحرف عن الطريق، إبنتاه أصيبتا بجرح طفيفة ومتوسطة في الحادثة.

وقال عمايرة – وهو عنصر في أجهزة الأمن الوقائي الفلسطيني – للمسؤولين في جهاز الأمن العام (الشاباك) خلال التحقيق معه بأنه هو من قاد السيارة في ليلة الهجوم، ولكن الفقيه هو الذي أطلق النار، بحسب الشاباك.

وكان الفقيه قد قُتل من قذيفة مضادة للدبابات خلال تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي في قرية صوريف في الضفة الغربية، شمال الخليل، بعد أسابيع من المطاردة. وتم إعتقال عضوين آخرين في الخلية، التي انتمى جميع أعضاؤها لحركة “حماس”، وهما شقيق الفقيه، ساهر، وابن عمهما معاذ الفقيه.

بعد هدم المنزل الذي اختبأ به الفقيه، قالت القوات بأنها عثرت على حزام أسلحة مع قنبلة يدوية بدائية الصنع وسلاح كلاشنيكوف ومخازن ذخيرة إلى جانب جثته.

وقامت القوات أيضا بإقتحام مبان مجاورة واعتقال أشخاص يثشتبه بتقديمهم المساعدة في إخفاء الفقيه.