هدم جنود إسرائيليون فجر الثلاثاء منزل أحد منفذي هجوم إطلاق النار الذي وقع في الأول من أكتوبر في عام 2015 وأسفر عن مقتل إيتام ونعمة هينيكن أمام أعين أطفالهما، والذي يُعتبر العقل المدبر وراء الهجوم.

وجاء في بيان للجيش، “في الليلة الماضية، وفقا لتعليمات من القيادة السياسية، قامت قواتنا، بالتعاون مع عناصر شرطة حرس الحدود والإدارة المدنية، بهدم منزل الإرهابي الذي نفذ الهجوم”.

وأدين أمجد عليوي بأنه قاد خلية “حماس” التي نفذت الهجوم وحصل على الأسلحة التي تم إستخدامها في الهجوم.

وكان الزوجين هينيكن يسيران في مركبتهما مع أطفالهما الأربعة – الأكبر من بينهم كان في التاسعة من عمره في ذلك الوقت – على الطريق بين مستوطنات ألون موريه وإيتمار شمالي الضفة الغربية، عندما تعرضت مركبتهما لهجوم من قبل خلية عليوي بعد أن أبطا المسلحون مركبتهم عند مفترق طرق.

بعد أربعة أيام من الهجوم اعتقل الجيش الإسرائيلي 5 أعضاء من الخلية للإشتباه بضلوعهم في الهجوم. في شهر يونيو، أدين أربعة منهم، من بينهم عليوي، بالقتل وحكمت عليهم محكمة عسكرية بعقوبة سجن مدى الحياة و30 عاما إضافيا لكل منهم.

الأعضاء الآخرين في الخلية هم يحيى محمد نايف عبد الله حاج حمد، الذي قام بتنفيذ إطلاق النار؛ وسمير زاهر إبراهيم كوسا، سائق السيارة، الذي ارتبط اسمه أيضا بهجمات سابقة؛ وكرم لطفي فتحي رزق، المسلح الذي أُصيب بعد أن أطلق زميله في الخلية النار عليه عن طريق الخطأ خلال الهجوم؛ زياد جميل عامر.

وقام رجل آخر، يُدعى راغب أحمد محمد عليوي، عنصر في حركة “حماس” من نابلس كان مسجونا في إسرائيل سابقا، بمساعد أمجد عليوي، كما زُعم، في تجنيد الأربعة الآخرين، وأعطاهم التعليمات حول كيفية تنفيذ الهجوم وزود الخلية بالأسلحة.

وفقا للإدعاء، خططت الخلية لتنفيذ هجمات إطلاق نار أخرى ضد إسرائيليين. ويُزعم أن أعضاءها قاموا بتنفيذ عدة هجمات إطلاق نار في السابق ضد أهداف إسرائيلية.

قبل أكثر من شهر من جريمة قتل الزوجين هينكين، قام كوسا وحاج حمد بإطلاق النار على مركبة إسرائيلية بالقرب من مستوطنة عيناف. وقام حاج حمد بإطلاق 20 طلقة على السيارة ولكنه تسبب فقط بجروح طفيفة لسائقها رونين إدري.

مستاءة من فشلها، قررت المجموعة اختطاف إسرائيليين، وفقا للائحة الإتهام.

في ليلة الهجوم، حددت المجموعة مركبة الزوجين هينيكن بأنها هدف مناسب وبدأت بملاحقتها، بحسب الإدعاء. عندما اقتربت سيارتهم من المركبة الإسرائيلية قام حاج حمد بإطلاق عشرات الطلقات بإتجاه الزوجين هينكين، اللذين كانا برفقة أطفالهما (4 أشهر، 4 و7 و9 أعوام) الذين جلسوا في المقعد الخلفي. أصيب هينيكن جراء إطلاق النار وتوقفت المركبة على جانب الطريق.

عندها اقترب حاج حمد ورزق من المركبة بنية إختطاف ركابها، ولكن إيتام الذي كان مصابا بجروح بالغة حاول مقاومتهم، وحتى أنه حاول أخذ السلاح من رزق فقام حج حمد بإطلاق النار عليه من مسافة قصيرة، ما أسفر عن مقتله، وبعدها وجه سلاحه باتجاه نعمة. ولم يصب الأطفال جراء إطلاق النار، وادعى منفذو الهجوم في وقت لاحق بأنهم قرروا عدم إلحاق الأذى بهم.

في شهر نوفمبر، هدمت القوات الإسرائيلية منازل حاج حمد وكوسا ورزق.

يوم الثلاثاء أيضا، أغلق مهندسون في الجيش الإسرائيلي محل حلويات في قرية الرام، شمال القدس، تملكه عائلة منفذ هجوم القدس الذي قتل شخصين يوم الأحد في عملية إطلاق نار.

وكان المسلح، الذي لا تزال هويته ممنوعة من النشر بموجب أمر حظر نشر، قد فتح النار على المارة وعلى مجموعة من الأشخاص كانت تنتظر في محطة القطار الخفيف في تلة الذخيرة شمال العاصمة صباح الأحد. وقُتل في الهجوم كل من ليفانا مليحي (60 عاما)، موظفة متقاعدة في الكنيست، والشرطي الرقيب أول يوسف كيرما (29 عاما)، وأصيب ستة آخرون قبل أن تتمكن وحدة النخبة “يسام”، التي ينتمي إليها كيرما، بقتله.

في غضون ذلك، عثرت قوات الجيش العاملة في الضفة الغربية الثلاثاء على مخبأ أسلحة، بما في ذلك سلاح رشاش محلي الصنع.

واعتقل الجنود سبعة فلسطينيين في الضفة الغربية في وقت سابق الثلاثاء، من بينهم أربعة يُشتهبه ضلوعهم في “إرهاب شعبي”، وهي عبارة التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي لوصف هجمات مثل إلقاء الحجارة على الطرق السريعة، وثلاثة آخرون ينتمون لحركة “حماس”.

ويُنظر إلى عملية قتل الزوجين هينيكين بأنها شكلت بداية لموجة الهجمات الفلسطينية التي راح ضحيتها  34 إسرائيليا و4 مواطنين أجانب. وأصيب مئات آخرون في موجة الهجمات هذه، لكن الفترة الأخيرة شهدت تراجعا ملحوظا في عدد الهجمات.

في الفترة نفسها قُتل أكثر من 200 فلسطيني، الثلثين منهم خلال تنفيذهم لهجمات والبقية في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.