قامت قوات الجيش الإسرائيلي في الخليل في وقت متأخر من يوم الأحد، بهدم منزلي المتهمين بتورطهما في إختطاف وقتل الفتية الإسرائيليين الثلاثة في شهر يونيو، وفقاً لما أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الإثنين.

وقامت أيضا بإغلاق منزل المتهم الثالث الذي يُشتبه بأنه كان العقل المدبر وراء عملية الإختطاف والقتل، التي فجرت سلسلة من الأحداث ورفعت التوتر في المنطقة وأدت إلى معركة عسكرية إستمرت لشهر مع غزة.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي: “نحن مصممين على تقديم قتلة غيل-عاد [شاعر] وإيال [يفراح] ونفتالي [فرانكل] عديمي الرحمة إلى العدالة”، وأضاف: أن “هدم منازل الإرهابيين يبعث برسالة واضحة للإرهابيين وشركائهم بأن هناك ثمن شخصي يجب دفعه عند التورط في الإرهاب وتنفيذ اعتداءات ضد إسرائيليين”.

وقامت قوات الأمن بتدمير منازل حسام قواسمي، المتهم بالتخطيط للإعتداء، وعامر أبو عايشة، المتهم بتنفيذ الإختطاف وجريمة القتل، ولكن حتى الآن قامت فقط بإغلاق منزل شريك أبو عايشة في الخليل، القواسمي.

ولا يزال مروان القواسمي وعامر أبو عايشة فارين، وقال مسؤولون إسرائيليون في وقت سابق من هذا الشهر: أنه تم إلقاء القبض على حسام قواسمي واعترف بالتخطيط للهجوم بمساعدة حماس.

وأصيب عدد من الفلسطينيين في المواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومحتجين بالقرب من موقعي الهدم، وفقا لما ذكرته وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أمر هدم في منتصف شهر يوليو وقام بتنفيذه ليلة الأحد، بعد أن رفضت المحكمة العليا عدداً من الإلتماسات المتعلقة بذلك، ومن المتوقع أيضاً تدمير منزل مروان قواسمي.

وقامت إسرائيل في الماضي بهدم منازل أشخاص إتهمتهم بالإرهاب، بالرغم من المحاولات الفاشلة لمنع أوامر الهدم في المحاكم.

وكان

 

قواسمي قد أعتُقل من قبل إسرائيل في 11 يوليو بالقرب من القدس، حيث كان يختبئ ويخطط للهروب إلى الأردن، واعترق قواسمي بحصوله على المال للهجوم من عناصر حماس في قطاع غزة، بحسب تفاصيل تم نشرها من قبل الشرطة في وقت سابق من هذا الشهر.

واعترف حسام أيضاً أن المتهمين بالقتل توجها إلى منزله بعد إرتكابهما جريمة قتل الفتية الثلاثة. وتوجهوا معاً إلى قطعة أرض في “حلحول” بالقرب من الخليل، حيث عثر الجيش الإسرائيلي على جثث الفتية، والتي إشتراها قواسمي مسبقاً، وهناك، قاموا بدفن الثلاثة.

وساعد أيضاً القتلة على الإختباء من قوات الأمن الإسرائيلية، التي كانت تقوم بتمشيط الضفة الغربية بحثاً عنهما، وفقا لما ذكرت صحيفة “هآرتس”، نقلاً عن جهاز الشاباك.

وإختُطف وقُتل شاعر ويفراح وفرنكل بالقرب من الخليل في 12 يوينو. وأثار إختطافهم عمليات بحث واسعة وحملة ضد حماس في الضفة الغربية، مع إعتقال مئات من عناصرها، وتصاعد التوتر بعد العثور على جثث الفتية بالقرب من الخليل في نهاية شهر يونيو، ومقتل فتى من القدس الشرقية على أيدي يهود إسرائيليين في ما يبدو كهجوم إنتقامي، مما أثار اضطرابات إستمرت لأيام في جميع أنحاء البلاد وفي الضفة الغربية، وإطلاق كثيف للصواريخ على إسرائيل.

في 8 يوليو، أطلقت إسرائيل عملية “الجرف الصامد” لوقف إطلاق الصواريخ بواسطة غارات جوية وبعد ذلك، قامت بشن إجتياج بري محدود إلى داخل غزة لتدمير شبكة من الأنفاق عبر الحدود.

– ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف.