قامت القوات الإسرائيلية بهدم منازل أسر شابين فلسطينيين من القدس الشرقية قاما بتنفيذ هجوم ضد إسرائيليين في العام الماضي، كما أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الثلاثاء، بعد تعهد الحكومة الإسرائيلية بتشديد الإجراءات لمكافحة موجة العنف الأخيرة.

وتم إغلاق غرفة منفذ هجوم ثالث أيضا في تحضير محتمل للهدم أيضا.

وقُتل الرجال الثلاثة جميعهم خلال أو بعد الهجمات التي قاموا بتنفيذها في العام الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 6 أشخاص مجتمعة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له الليلة الفائتة، ووفقا لتوجيهات من وزير الدفاع موشيه يعالون، “قام أفراد الأمن بهدم مساكن أبو جمل غسان بن محمد ومحمد نايف الجعابيص وإغلاق غرفة في مسكن معتز إبراهيم خليل حجازي في القدس”.

الجعابيص (23 عاما) من جبل المكبر إصطدم بالجرار الذي كان يقوده بحافلة في 4 أغسطس من العام الماضي، خلال عملية “الجرف الصامد”، ما أسفر عن مقتل إسرائيلي وجرح خمسة، وقُتل على يد الشرطة في موقع الهجوم.

غسان أبو جمل كان أحد الشقيقين اللذين قاما في 17 نوفمبر من العام الماضي بمهاجمة كنيس في حي “هار نوف” في القدس مع سواطير وبندقية، ما أسفر عن مقتل 4 حاخامات خلال الصلاة وشرطي درزي. وقُتل الشقيقان في مكان الهجوم.

في شريط فيديو تم تصويره في القدس الشرقية كان بالإمكان سماع إنفجار وتلاه أصوات صراخ عالية.

حجازي (32 عاما) من أبو طور، حاول في العام الماضي إغتيال ناشط اليمين اليهودي المتطرف يهودا غليك، الذي أُصيب أصابة حرجة. وتم إطلاق النار على حجازي في صباح اليوم التالي خلال مداهمة للشرطة.

وقال مراسل لوكالة فرانس برس كان حاضرا في الموقع أنه تم إغلاق المنطقة وأن مروحيات حلقت في سمائها.

وتأتي إجراءات الهدم بعد ساعات من تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتسريع الإجراءات العقابية في أعقاب التصعيد في الهجمات وأحداث العنف في القدس والحرم القدسي في الأسابيع الأخيرة.

على الرغم من التصعيد الأخير بالهجمات وإعلان نتنياهو، فإن أسر منفذي الهجمات الثلاثة أُبلغت بأوامر الهدم في العام الماضي. ولم يتضح إذا تقدمت أي من هذه الأسر بإلتماس على القرار إلى المحكمة العليا، أو إذا كانوا قد استنفدوا كل الخيارات القانونية المتاحة لهم.

في العام الماضي، قامت إسرائيل بهدم منزل عبد الرحمن الشلودي (21 عاما) من سلوان، منفذ الهجوم الذي قام بدهس مارة في القدس، ما أسفر عن مقتل طفل رضيع يبلغ من العمر 3 أشهر وامرأة، قبل إطلاق النار عليه وقتله على يد قوات الأمن.

وكلف نتنياهو وزيرة العدل أييليت شاكيد (البيت اليهودي) بوضع آلية لتسريع إجراءات هدم منفذي الهجمات الفلسطينيين.

وقال قبل جلسة خاصة للمجلس الوزراي الأمني، “لسنا على إستعداد لإعطاء حصانة لأحد، ليس لمثير شغب… أو أي إرهابي، أينما كان، وبالتالي لا توجد قيود على أنشطة قوات الأمن”.

وكانت هذه الخطوة واحدة من بين عدة خطوات أُعلن عنها يوم الأحد، وتمت المصادقة عليها الإثنين خلال جسلة ليلية للمجلس الوزري الأمني استمرت لخمس ساعات، لمكافحة موجة الهجمات الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل 5 إسرائيليين خلال 5 أيام في هجومين منفصلين يومي الخميس والسبت.

وطلب نتنياهو من شاكيد إيجاد سبل لتقصير العملية القانونية لهدم منازل منفذي الهجمات، في إعادة فرض لسياسة إسرائيلية (قد تكون ممنهجة) لسياسة إسرائيلية مثيرة للجدل التي إستخدمتها السلطات الإسرائيلية بشكل كبير في الإنتفاضة الثانية.

وكانت وزارة الدفاع قد أوقفت هذه السياسة في عام 2005، ولكن الجيش الإسرائيلي قام بهدم منزG واحد عام 2009 وإغلاق منزلين آخرين في العام ذاته، بحسب مجموعة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية.

وعقد نتنياهو المجلس الوزراي الأمني ليلة الإثنين لمناقشة الإجراءات لمواجهة التصعيد في الصراع الفلسطيني، وقال أنه سيقوم بإرسال الآلاف من عناصر الشرطة ,الجيش الإضافية إلى داخل القدس والضفة الغربية من إجل إستعادة الأمن للإسرائيليين.

وأمر أيضا بتكثيف إستخدام الإعتقال الإداري ومنع أولئك الذين يحرضون على العنف من دخول البلدة القديمة والحرم القدسي في القدس، بعد ثلاث هجمات وقعت في الأيام الخمسة الأخيرة وأسفرت عن مقتل 4 إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، من بينهم رضيع.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.