أفادت تقارير أن قوات إسرائيلية هدمت مرة أخرى صباح الخميس منزل فلسطيني أُدين بقتل جندي إسرائيلي في الضفة الغربية العام الماضي، بعد أن أعادت عائلة الرجل بناؤه بعد تدميره في المرة الأولى.

سبق وأن هدم الجيش الإسرائيلي منزل عائلة إسلام يوسف أبو حميد في رام الله في ديسمبر 2018.

وفقا لتقارير فلسطينية، اندلعت احتجاجات في المنطقة، رد الجنود عليها بإطلاق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.

رونين لوبارسكي، الجندي الإسرائيلي من وحدة ’دوفدفان’ الذي توفي في 26 مايو، 2018، بعد إصابته بإصابة حرجة جراء إلقاء لوح رخام على رأسه قبل يومين من ذلك. (Courtesy)

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على التقارير.

وتتبع إسرائيل سياسة هدم منازل فلسطينيين تقول إنهم يقفون وراء هجمات دامية ضد إسرائيليين، وتقول إن الإجراء يشكل أداة ردع، في حين يدين النقاد إجراءات الهدم باعتبارها شكلا من أشكال العقاب الجماعي الذي يجعل الأسر بلا مأوى ويمكن أن يثير المزيد من العنف.

في شهر يوليو حكمت محكمة عسكرية إسرائيلية على ابو حميد بالسجن مدى الحياة بالإضافة إلى ثمانية أشهر لقتله الجندي الإسرائيلي رونين لوبارسكي بإسقاط لوح رخامي على رأسه من الطابق الثالث لأحد المباني. وأمرت المحكمة أبو حميد أيضا بدفع تعويضات لعائلة الضحية بقيمة 258 ألف شيكل (72,900 دولار).

وتعرض الجندي (20 عاما)، وهو عنصر في الوحدات الخاصة، للهجوم خلال مداهمة في مخيم الأمعري برام الله في 25 مايو، 2018، وتوفي متأثرا بجراحه بعد يومين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جنوده كانوا في مهمة لإلقاء القبض على أعضاء خلية نفذت هجمات إطلاق النار.

وقبع أبو حميد في السجون الإسرائيلية من 2004 حتى 2009 لتورطه في أنشطة ارتكبها باسم حركة حماس.

بعد هدم منزل العائلة في ديسمبر 2018، قال محمود العالول، نائب رئيس حركة فتح، إن السلطة الفلسطينية ستدفع تكاليف إعادة بنائه.

وكانت عائلة أبو حميد طلبت من محكمة العدل العليا إلغاء أمر الهدم الذي أصدره الجيش لأنه في ذلك الوقت لم يكن ابنهم مدانا بعد بقتل لوبارسكي، وزعمت أن هدم المنزل بالكامل من شأنه أن يتسبب بأضرار غير متناسبة لسكان المبنى الآخرين الذين لم يكونوا متورطين في الهجوم. العائلة ادعت أيضا أن الجيش الإسرائيلي قرر هدم المبنى بالكامل بعد ضغوط مارستها عائلة لوبارسكي.

في قرار اتُخذ بالاجماع، أقرت المحكمة بأن هدم المنزل بالكامل سيضر بالفعل وبشكل غير منصف ببعض سكانه، لكنها قالت إن اعتبارات إسرائيل الأمنية والحاجة إلى تثبيت مبدأ الردع ضد هجمات مستقبلية “لا تبرر تقليص نطاق أمر الهدم”.

في سبتمبر الماضي، أبلغ الجيش الإسرائيلي عائلة أبو حميد بأنه يعتزم هدم المبنى بطوابقه الأربعة، وليس فقط الطابقين اللذين أعلن عنهما سابقا.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن المبنى شيّد على قطعة أرض تم هدم مبنى فيها سابقا في التسعينيات، في أعقاب هجوم نفذه شقيق أبو حميد. في ذلك الوقت، أمِرت العائلة بعدم إعادة بناء المبنى.