أنكر الجيش الإسرائيلي تقريرا في صحيفة لبنانية، ادعى أن الجيش قام بإستخدام إجراء مثير للجدل لمنع خطف جنود، بعد الهجوم الذي قام به حزب الله في الشهر الماضي ضد قافلة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي.

وجاء في التقرير الذي نُشر يوم الخميس في صحيفة “ديلي ستار”، أن الجيش الإسرائيلي طبق “بروتكول هنيبعل”، وهو إجراء يهدف إلى منع اختطاف جنود إسرائيليين بأي ثمن تقريبا، بعد أن قام المسلحون بإطلاق صواريخ كورنيت مضادة للدبابات من الأراضي اللبنانية بإتجاه دورية عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا في هضبة الجولان في 28 يناير، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة سبعة آخرين.

وردت إسرائيل على الفور على الهجوم بقصفها مواقع يُشتبه أنها لحزب الله جنوب لبنان بالمدفعية وقذائف الهاون، ما أسفر عن مقتل جندي إسباني من قوات حفظ السلام عن طريق الخطأ.

بحسب “برتوكول هنيبعل” يتم اتخاذ تدابير مشددة جدا للقضاء على الخاطفين ومنع سقوط جنود إسرائيليين في أيديهم، حتى لو تتطلب ذلك تهديد حياة الجنود المختطفين.

ونفى متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي تحدث إلى القناة العاشرة يوم السبت التقرير اللبناني: “لم يتم استخدام بروتوكول هنيبعل على الإطلاق خلال وقوع الحادثة”.

وأشارت صحيفة “ديلي ستار” إلى أنه، وعلى عكس حالات سابقة لإطلاق نار إنتقامي، أظهر القصف الإسرائيلي للمنطقة بأنه استهدف فرق خطف محتملة حاولت اجتياز الحدود والعودة إلى لبنان مع الجنود المختطفين.

وأضاف التقرير أيضا أنه لم يتم استهداف الخلية التي نفذت الهجوم. وكانت هذه الخلية على بعد 4.7 كيلومترا من دورية لواء “غيفعاتي” عندما أطلقت أول صاروخين لها على مركبتبين في القافلة. وقُتل في الهجوم الرائد يوحاي كالانغيل (25 عاما)، والرقيب أول دور حاييم نيني (20 عاما)، عندما تعرض باب المركبة الغير مدرعة التي كانا يستقلانها للهجوم الصاروخي.

وأصيبت خلفية المركبة الثانية نتيجة لقصفها، ما منح الجنود السبعة الذين تعرضوا لإصابات وقتا قصيرا للهروب قبل استهداف مركبتهم للمرة الثانية. واستُخدم في الهجوم ستة صواريخ.

جنود الجيش الإسرائيلي يحملون رفيقهم المصاب بعد اصابة صاروخ مضاد للدبابات لمركبة تابعة للجيش في منطقة تقع على الحدود مع لبنان، 28 يناير 2015 (Basal Awidat/Flash90)

جنود الجيش الإسرائيلي يحملون رفيقهم المصاب بعد اصابة صاروخ مضاد للدبابات لمركبة تابعة للجيش في منطقة تقع على الحدود مع لبنان، 28 يناير 2015 (Basal Awidat/Flash90)

وتحدثت أنباء عن أن إجراء “هنيبعل” استٌخدم في عدد من الحالات، من بينها خلال الصراع الأخير في الصيف الفائت في عملية “الجرف الصامد”. حيث قصفت المدفعية مدينة رفح جنوبي غزة بعد انتهاك حماس لوقف إطلاق نار مؤقت بعد قيام خلية تابعة لها بنصب كمين ضد ثلاثة جنود، ما أسفر عن مقتل اثنين واختطاف الملازم هدار غولدين.

ميجور لواء جيفعاتي هادار جولدن الذي اعلن عنه مفقودا في 1 اغسطس

ميجور لواء جيفعاتي هادار جولدن الذي اعلن عنه مفقودا في 1 اغسطس

في محاولة لوقف خاطفيه، قام الجيش الإسرائيلي بقصف مداخل أنفاق ومواقع أخرى، ما أدى إلى مقتل أكثر من 100 مدني ومقاتل خلال العملية.

بعد ذلك دخل فريق إنقاذ الأنفاق وقام بملاحقة الخاطفين، وعثر بعد ذلك على أدلة تشير إلى مقتل غولدين وخلية حماس.

ويحقق الجيش الإسرائيلي حاليا في هذه الحادثة.