نشر الجيش الإسرائيلي يوم الأحد لقطات فيديو لمحاولة تسلل فاشلة من شمال قطاع غزة في الليلة السابقة، حاول خلالها خمسة رجال فلسطينيين اختراق السياج الحدودي ودخول جنوب إسرائيل.

في لقطات صورتها كاميرات المراقبة، يظهر اثنان من الرجال على الأقل وهما يحملان ما تبدو كأسلحة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جنديات عملن على متابعة كاميرات المراقبة رصدن المشتبه بهم الخمسة عند اقترابهم من الحدود مع إسرائيل ليلة السبت. وقامت مروحية هجومية ودبابة بفتح النار على المشتبه بهم، وفقا للجيش.

بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة، قُتل في القصف ثلاثة من الرجال وأصيب رابع. ولم يكن هناك تعليق رسمي من القطاع حول حالة المشتبه به الخامس.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات إسرائيلية.

وقال “المركز الفلسطيني للإعلام” المقرب من حركة حماس إن الرجال كانوا على الجانب الفلسطيني من السياج عندما قُتلوا، وأن إسرائيل قامت باحتجاز بعض الجثث، نقلا عن “مصادر محلية”، ولم يتسن تأكيد هذه التقارير.

وجاءت محاولة التسلل بعد ساعات من إطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل من القطاع الساحلي. وتم اعتراض اثنين من الصواريخ، في حين سقط الثالث خارج منزل في مدينة سديروت، متسببا بأضرار طفيفة ولكن من دون وقوع إصابات.

وقال الجناح العسكري لحركة حماس، “كتائب عز الدين القسام”، إن إسرائيل شنت في وقت لاحق ضربات مدفعية على مواقعه في شرق بيت لاهيا شمال غزة، بالقرب من الموقع الذي اقترب منه الرجال الخمسة من السياج لدخول إسرائيل.

صباح الأحد، قالت حماس إن محاولة التسلل نفذها “شباب ثائرون”، في محاولة كما يبدو للنأي بنفسها عن الحادثة.

وقال المتحدث باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، عبر صفحته على “فيسبوك” الأحد أن “الاحتلال قام بقتل وإصابة 4 شباب ثائرين وهو ما يعكس سلوكه الوحشي ضد أبناء شعبنا ودليل على بشاعة جرائمه التي يرتكبها”.

متظاهرون فلسطينيون في مواجهات مع القوات الإسرائيلية خلال مظاهرات على حدود إسرائيل-غزة، بالقرب من حي الشجاعية في مدينة غزة، 2 أغسطس، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

وقالت حركة “الجهاد الإسلامي”، ثاني أكبر فصيل فلسطيني في غزة، في بيان إن إسرائيل استهدفت مجموعة من “الشباب الغاضبين” وحمّلت الدولة اليهودية المسؤولية الكاملة عن “جرائمها البشعة على حساب شعبنا”.

وجاءت محاولة التسلل المفترضة في الوقت الذي تصاعد فيه العنف بين إسرائيل وغزة بشكل كبير في الأسابيع الثلاثة الماضية.

في ليلة الجمعة، أطلق فلسطينيون في القطاع صاروخا واحدا على الأقل على إسرائيل، تم اعتراضه بواسطة نظام الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار. ردا على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقعين تحت الأرض تابعين لحركة حماس.

على مدى العام المنصرم، نظم الفلسطينيون مسيرات أسبوعية على الحدود في غزة تحت شعار “مسيرة العودة الكبرى”.

وشهدت الأسابيع الأخيرة عدة محاولات تسلل خطيرة إلى داخل إسرائيل. في غضون 10 أيام، نجح ستة مسلحين فلسطينيين – الكثير منهم أعضاء حاليين أو سابقين في حماس – بتجاوز السياج الحدود المحيط بقطاع غزة قبل أن تقوم القوات الإسرائيلية بقتلهم. في إحدى الحالات التي وقعت في 1 أغسطس، فتح المسلح النار على جنود إسرائيليين، مما تسبب بإصابة ثلاثة منهم، قبل إطلاق النار عليه وقتله.

يوم السبت الماضي، حاولت مجموعة ضمت أربعة مسلحين حملوا معهم بنادق هجومية وقاذفات آر بي جي  التسلل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية قبل أن يتم رصدهم وقتلهم على يد القوات الإسرائيلية على الحدود.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون.