أصدر الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة لقطات لمواطنين في قرية كفر كلا بجنوب لبنان وقت ردهم على “سائل” غير محدد، قام بضخه الجيش الإسرائيلي في نفق هجوم تابع لحزب الله، يخرج من الفتحة إلى الشارع.

أفادت وسائل الإعلام باللغة العبرية أن الجيش الإسرائيلي استخدم الأسمنت لإغلاق الأنفاق، وأن بعض الأفراد الذين شوهدوا في اللقطات يستجيبون لتدفقه في نفقهم من الجانب الآخر هم أعضاء في حزب الله.

في الفيديو، يمكن رؤية بعض الناس يفرون من المادة السميكة، في حين يحاول آخرون إزالته باستخدام جرافة أو وقف انتشار المواد اللزجة عن طريق إلقاء الصخور لإغلاق المنطقة.

قال الجيش الإسرائيلي يوم الخميس إنه دمر جميع أنفاق الهجوم التي حفرها حزب الله من كفر كلا وإلى بلدة المطلة على الحدود الإسرائيلية الشمالية، لكنه لا يزال يعالج مثل هذه الأنفاق في مناطق حدودية أخرى.

وأصدر الجيش الصور ولقطات الفيديو التي قال إنها أثبتت “بلا شك” أن الأنفاق حفرت من لبنان وإلى داخل إسرائيل. كما كشف بعض أساليبه في إغلاق الممرات – بما في ذلك ضخ “السائل” في الأنفاق، والذي، في بعض الحالات، كشف موقع فتحات الأنفاق في المناطق المدنية في جنوب لبنان.

بينما أنهى الكشف عن الأنفاق من كفر كلا، أوضح الجيش الإسرائيلي أن عملية الدرع الشمالي بقيت مستمرة. وستستمر المهمة، التي دخلت يومها الرابع والعشرين يوم الجمعة، من أجل العثور على ممرات تحت الأرض إضافية والقضاء عليها في إسرائيل وحتى القرى اللبنانية الأخرى في الجنوب.

في مقابلة هاتفية للصحفيين، قدر المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي الكولونيل جوناثان كونريكس أن الجيش لا يزال بحاجة إلى “أسابيع قليلة” إضافية لاستكمال العملية لتدمير أنفاق حزب الله بشكل نهائي.

اللقطات التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 28 كانون الأول / ديسمبر 2018، تظهر رجالا يهربون من السوائل التي يقول الجيش إنه إستخدمها لإغلاق أنفاق الهجوم التي حفرها حزب الله في قرية كفر كلا في جنوب لبنان. (وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي)

وقد أوضح كونريكس بالتفصيل الطريقتين اللتين استخدمهما الجيش لتحييد الأنفاق السرية: استخدام المتفجرات لتفجيرها – الانفجارات التي تم توثيقها في لقطات قام الجيش بنشرها على وسائل الإعلام – وضخ السوائل في الأنفاق التي تجعل من الغير ممكن اختراقها.

وقال كونريكس أن الجيش تمكن من تحديد نقاط أصل الأنفاق عندما تسرب السائل إلى الفتحات الموجودة على الجانب اللبناني.

“تشير هذه الحقيقة إلى استخدام حزب الله للهياكل المدنية في قلب المناطق المبنية في جنوب لبنان، مما يعرض المواطنين للخطر كدروع بشرية في انتهاك خطير لقرار [مجلس الأمن الدولي] القرار 1701″، في إشارة إلى إجراء الأمم المتحدة عند إنهاء حرب لبنان عام 2006.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 27 ديسمبر 2018، تظهر سائل قال الجيش انه استخدمه لسد انفاق هجومية عابرة للحدود حفرها حزب الله، يخرج من مبنى مدني في قرية كفركلا في جنوب لبنان (IDF Spokesperson)

ورفض كونريكس تحديد عدد الأنفاق التي تم تدميرها من كفر كلا أو عدد الأنفاق المتبقية للتدمير في العملية بأكملها.

وقال المتحدث بإسم الجيش انه تم حفر احدى هذه الأنفاق تحت حظيرة دجاج.

نقلا عن فيلم دعاية لحزب الله من عام 2013، ادعى كونريكس أن الأنفاق كانت جزءا من خطة ثلاثية من قبل المجموعة المدعومة من إيران لغزو الجليل. في إشارة إلى الفيديو الذي أصدره زعيم حزب الله حسن نصر الله، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الغزو كان من المقرر أن يشمل وابلا واسعا من النيران على شمال إسرائيل، غزو بري من قبل قوات حزب الله الخاصة، وغزو تحت الأرض مليء بالهجمات السرية عبر أنفاق الهجوم التابعة للمنظمة.

وأشار كونريكس إلى أنه عندما عرض الفيلم خطة حزب الله للإستيلاء على الجليل، كان التركيز على مناطق أخرى في شمال إسرائيل كان يعتزم مهاجمتها، ولم يشمل المطلة.

“هذا يشير إلى أنهم كانوا يحاولون مفاجئتنا هناك”، قال كونريكس، فيما يتعلق بالأنفاق التي تم اكتشافها مؤخرا في بلدة شمال إسرائيل.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 27 ديسمبر 2018، تظهر سائل قال الجيش انه استخدمه لسد انفاق هجومية عابرة للحدود حفرها حزب الله، يخرج من مبنى مدني في قرية كفركلا في جنوب لبنان (IDF Spokesperson)

وأوضح المتحدث باسم الجيش أنه بينما تحمل إسرائيل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن الأنقاق التي يتم حفرها من أراضيها السيادية، فمن الواضح أن حزب الله يقوم بحفرها.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان يوم الخميس “إن كشف الأنفاق وتدميرها قد ألحق ضررا كبيرا بقدرة حزب الله على تحقيق خططه”.

يوم الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه عثر على نفق خامس تم حفره من لبنان منذ بدء عملية الدرع الشمالي. قد تم حفر النفق الأخير من عيتا الشعب، وهي قرية تقع على الجانب الآخر من الحدود من المجتمع الزراعي شتولا، ودخلت الأراضي الإسرائيلية، وفقا للجيش الإسرائيلي.

عيتا الشعب تقع جنوب غرب كفر كلا. وﻗﺎل الجيش الإسرائيلي إن اﻟﻧﻔق ﺗم العثور عليه “قبل عدة أﯾﺎم” وﺗم تدميرة منذ ذلك الحين.

وقال الجيش انه تم ابلاغ رؤساء المجالس الاقليمية وقوة الامم المتحدة لحفظ السلام في سوريا قبل الانفجار.

يأتي إعلان الجيش بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الجيش يقترب من إنهاء العملية للعثور على الأنفاق والقضاء عليها. أدلى نتنياهو بهذه التصريحات أثناء جولة في الحدود الشمالية مع مشرعين آخرين، حيث بدأوا بشكل غير رسمي حملة لإعادة الانتخاب يتوقع أن يشكل الأمن الوطني فيها قضية مركزية.

وقالت إسرائيل إنها تعتقد أن الأنفاق كان من المفترض أن تستخدمها الجماعة المدعومة من إيران كعنصر مفاجئ لإطلاق النار في حرب مستقبلية، للسماح لعشرات أو مئات من مقاتليها بالدخول إلى إسرائيل، إلى جانب التسلل الجماعي للنشطاء فوق الأرض وإطلاق الصواريخ والقذائف في شمال إسرائيل.

وأكدت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام “يونيفيل” أن اثنين على الأقل من الأنفاق عبرت إلى إسرائيل، وبالتالي كانت انتهاكا لقرار الأمم المتحدة الذي أنهى حرب لبنان الثانية عام 2006، لكنها لم تؤكد ادعاءات إسرائيل بأن حزب الله حفرها. صعدت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من دورياتها منذ بدء العملية لضمان بقاء الحدود هادئة.

تجري العملية بالقرب من الأراضي اللبنانية، في بعض الأحيان على الجانب الشمالي من الجدار الحدودي، وإن كان لا يزال داخل الأراضي الإسرائيلية.