نشر الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة صورا قال أنها تظهر منشآت استخبارات إيرانية في سوريا هاجمها في الغارات الجوية الضخمة في اليوم السابق، ردا على هجوم صاروخي على شمال اسرائيل.

وتشمل الصور الجوية التي تظهر المواقع قبل قصفها صور لمنشآت في تل غربة، تل كليب، النبي يوشع وتل مقداد، بحسب وحدة الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي.

ولم يتمكن التأكد من صحة الصور.

وفي صباح يوم الخميس، قصفت طائرات اف-15 واف-16إسرائيلية اكثر من 50 هدفا إيرانيا في انحاء سوريا مع اطلاق اسرائيل حملة مكثفة، اطلق عليها اسم “عملية البيت من ورق”، لمحاولة تدمير الوجود العسكري الإيراني في سوريا، قال الجيش يوم الخميس.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 11 مايو 2018 تظهر مواقع استخبارات إيرانية مفترضة في سوريا (IDF Spokesperson)

والمهمة – أكبر حملة جوية تنفذها اسرائيل في سوريا منذ اكثر من 40 عاما – كانت “ناجحة جدا”، قال ضابط رفيع في سلاح الجو يوم الخميس، ولكن حذر أن اسرائيل تعتقد بأن القوات الإيرانية في سوريا لا زالت تملك صواريخ ارض – ارض يمكن اطلاقها مرة أخرى ضد اسرائيل.

وأتت الغارات بعد اطلاق إيران 20 صاروخا باتجاه اسرائيل حوالي منتصف ليل الخميس. واعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي أربعة من الصواريخ، بينما لم تصل البقية الاراضي الإسرائيلية، بحسب الجيش.

ونشر الجيش أيضا يوم الجمعة صورا لما وصفه بمجمع تابع لفيلق القدس الإيراني في الكسوة، جنوب دمشق، ومجمع لوجستي إيراني يقع 10 كلم شمال غرب العاصمة.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 11 مايو 2018 تظهر موقع عسكري إيراني مفترض في سوريا (IDF Spokesperson)

ولم يحدد الجيش موقع المركز اللوجستي، ولكنه أشار الى مخازن، مكاتب، محطة وقود، ومقرات في الصور.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 11 مايو 2018 تظهر موقع لوجستي إيراني مفترض في سوريا (IDF Spokesperson)

وتم الكشف في العام الماضي أن الكسوة هي موقع قاعدة إيرانية مفترضة في سوريا، وقد تم قصفه عدة مرات في غارات اسرائيلية مفترضة. ويدعي الجيش أن الصور التي نشرها تظهر مخازن ومركبات لوجستية.

وفي يوم الثلاثاء، ورد أن غارة جوية اسرائيلية مفترضة في المنطقة استهدفت “مخزن اسلحة تابع لحزب الله وإيران”، بحسب رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقر له.

واستهدفت غارات يوم الخميس مراكز استخبارات، مخازن أسلحة، مواقع مراقبة، ومراكز لوجستية تابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا، بالإضافة الى قاذفة الصواريخ التي استخدمت في الهجوم الأولي.

وقال وزير الدفاع أفيغادور ليبرمان إن الجيش الإسرائيلي دمر “تقريبا جميع” البنى التحتية العسكرية الإيرانية في سوريا.

وإضافة الى الغارات ضد الأهداف الإيرانية،ـ استهدف الجيش أيضا عدة انظمة دفاع جوي سورية. وبحسب الجيش الإسرائيلي، استهدفت ضرباته منظومة SA-5 بعيدة المدى روسية الصنع، والمعروفة أيضا بـ”S-200″، وهي النسخة السابقة لمنظومتي اس-300 واس-400 الأكثر تطورا؛ ومنظومة SA-2، أو اس-75 للارتفاعات الشاهقة؛ ومنظومة SA-22 قصيرة ومتوسطة المدى الروسية، التي تُعرف أيضا باسم “بانتسير-اس1″؛ ومنظومة الدفاع الجوي SA-17 متوسطة المدى، التي تُعرف أيضا بإسم “بوك”.

وفي مساء الخميس، اصدر الجيش فيديو لقضف “بانتسير-اس1″، التقط من الصاروخ الإسرائيلي عند قصف البطارية المضادة للطائرات.

والضربات الاسرائيلية أسفرت عن مقتل 23 مقاتلا على الأقل بينهم خمسة من قوات النظام السوري و18 عنصرا من القوات الموالية له، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الخميس.