أعلن الجيش يوم الأحد عن نشر المزيد من بطاريات الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” في جنوب إسرائيل ومنطقة تل أبيب، في أعقاب مواجهات واسعة النطاق مع حركة حماس في قطاع غزة خلال نهاية الأسبوع.

وتم استدعاء جنود احتياط من وحدات الدفاع الجوي لتوفير قوة بشرية إضافية للبطاريات، بحسب ما ذكره الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش إن “الجيش الإسرائيلي مصمم على مواصلة الدفاع عن مواطني إسرائيل وهو مستعد لمجموعة من السيناريوهات التي قد تزداد”.

واعتُبرت تعزيزات الدفاع الجوي إجراء احترازيا، مع بقاء وجود احتمالات لتجدد العنف على الرغم من التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار ليلة السبت والذي يبدو بأنه صامد إلى حد كبير.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيرد بقوة على أي هجوم من القطاع الساحلي، بما في ذلك على شكل طائرات ورقية وبالونات حارقة، وهو يستعد لهجمات انتقامية محتملة من قبل حركة حماس الحاكمة لغزة.

يوم الأحد، أمر المجلس الوزاري الأمني المصغر الجيش الإسرائيلي الرد بقوة على أي حالة يقوم فيها الفلسطينيون بإطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه جنوب إسرائيل.

حتى الساعة 5:45 مساء من يوم الأحد قال الجيش أن طائراته أطلقت النار على ثلاث خلايا كهذه. ووردت تقارير عن إصابات في حالتين على الأقل.

على الرغم من الموقف الأكثر تشددا للجيش الإسرائيلي، تحدثت تقارير عن عدد من الحرائق في جنوب إسرائيل الأحد بسبب إطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة عبر السياج الحدودي، حيث عمل رجال الإطفال وعناصر الأمن المحلية للسيطرة عليها.

على مدار ما يقرب 24 ساعة يوم السبت وحتى يوم الأحد، شهد جنوب إسرائيل وقطاع غزة عمليات تبادر لإطلاق النار هي الأكثر كثافة منذ حرب غزة في عام 2014.

بقايا صاروخ أطلقته مجموعات مسلحة في قطاع غزة وسقط في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع غزة في 14 يوليو، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

مسؤول دفاع إسرائيلي كبير رفض التعليق بشكل مباشر على اتفاق وقف إطلاق النار المزعوم، لكنه قال إن “الحقائق على الأرض ستحدد ردنا المستمر”.

حتى يوم الأحد، بدا أن الهدنة صامدة، على الرغم من هجومين صاروخين عرضاها للانهيار.

ودعت السلطات سكان جنوب إسرائيل إلى “العودة إلى الحياة الطبيعية” وألغت جميع القيود التي وضعتها قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي على المجتمعات السكنية في المنطقة في الليلة السابقة، والتي دعت من خلالها السكان إلى البقاء بالقرب من الملاجئ في حال وقوع هجوم صاروخي والحد من حجم التجمعات العامة.

وسُمح للمزراعين، الذين طُلب منهم تنسيق تحركاتهم مع اللواء العسكري المحلي، العودة إلى العمل في أراضيهم بحرية.

صورة تم التقاطها في 14 يوليو، 2018، تظهر دخانا يتصاعد في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وقال متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي: “إنها عودة كاملة إلى الحياة الطبيعية”.

واعتُبر القرار مؤشرا على أن الجيش يعتقد بأن وقف الأعمال العدائية بين الطرفين سيصمد.