تم نشر عدة بطاريات نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي في مركز اسرائيل يوم الإثنين، أعلن الجيش، في اعقاب تصعيد التوترات مع الجهاد الإسلامي الفلسطيني بعد هدم الجيش نفق تابع للحركة في الشهر الماضي.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه تم نشر انظمة الدفاع الصاروخي في مركز اسرائيل، ولكنه لم يكشف مواقعها الدقيقة، بحسب سياسة الجيش.

وتم نشر نظام القبة الحديدية، المخصص لإعتراض صواريخ قصيرة المدى، وفي بعض الأحيان قذائف الهاون، من أجل مواجهة تهديدات حركة الجهاد الإسلامي، التي تعهدت بالإنتقام على مقتل أعضائها في تفجير النفق.

وقد حاول مسؤولون اسرائيليون ردع الحركة، وحذروا برد قاس من قبل الجيش.

ويوم السبت، حذر منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، الميجر جنرال يوآف مردخاي، الجهاد الإسلامي في رسالة مسجلة تم نشرها على موقع “يوتيوب”، موجها كلامه لقاد الحركة، رمضان شلح، ونائبه، زيادة نخلة، اللذين يديران الحركة من دمشق، قال مردخاي إنهما “يتحملان المسؤولية” في حال قام “الجهاد الإسلامي” بمهاجمة إسرائيل.

في مقطع الفيديو، قال مردخاي: “نحن نعي المؤامرة التي يخطط لها الجهاد الإسلامي الفلسطيني ضد دولة إسرائيل”. وأضاف محذرا: “أي رد فعل يقوم به الجهاد [الإسلامي] ستقوم إسرائيل برد فعل قوي وحازم بالمقابل. وليس فقد ضد الجهاد، وإنما ضد حماس أيضا”.

وردت حركة الجهاد الإسلامي يوم الاحد على فيديو مردخاي، قائلة إن التهديدات الإسرائيلية ضد قادة الحركة هي بمثابة “إعلان حرب” وتعهدت بمواصلة محاولاته لتنفيذ هجوم انتقامي ضد إسرائيل.

وقالت الحركة، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء “فلسطين اليوم” التابعة لها، “إن تهديدات العدو باستهداف قيادة الحركة هي إعلان حرب”.

وقالت حركة “الجهاد الإسلامي” إنها لن تتنازل عن “حقنا بالرد” على تفجير إسرائيل للنفق، الذي أسفر عن مقتل 12 مسلحا، 10 من عناصر “الجهاد الإسلامي”، من بينهم اثنان من قادتها، وعنصران من الجناح العسكرية لحركة “حماس”.

وقالت الحركة في بيانها “إننا نعاود التأكيد على حقنا بالرد على أي عدوان ، بما في ذلك حقنا في الرد على جريمة العدوان على نفق المقاومة”.

في 30 أكتوبر، قام الجيش الإسرائيلي بتفجير نفق هجومي لحركة “الجهاد الإسلامي”، امتد من مدينة خان يونس في غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، بالقرب من كيبوتس كيسوفيم.

بحسب الجيش، خضع النفق للمراقبة طوال الوقت الذي كان فيه داخل الأراضي الإسرائيلية ولم يشكل تهديدا على المدنيين.

في وقت لاحق قال الجيش إن قتل المسلحين لم يكن الهدف الرئيسي من تدمير النفق.

وقام الجيش الإسرائيلي بانتشال خمسة من جثث القتلى الذين عملوا في النفق داخل الأراضي الإسرائيلية، بحسب ما أعلن الجيش.

بحسب وسائل إعلام فلسطينية، حضت “حماس” الحركة على الامتناع عن الرد، لتجنب مزيد من التصعيد مع إسرائيل ولمنع انهيار محادثات المصالحة التي تجريها مع السلطة الفلسطينية.

مشيعون يحملون جثمان عرفات أبو مرشد، أحد عناصر حركة ’الجهاد الإسلامي’، خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في عملية إسرائيلية لتفجير نفق امتد من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل في مخيم البريج في وسط غزة، 31 أكتوبر، 2017. (MAHMUD HAMS / AFP)

في رسالته على “يوتيوب”، تطرق مردخاي إلى جهود المصالحة هذه، وقال إن “الجهاد الإسلامي” “يلعب بالنار” ويهدد هذه الجهود، فضلا عن سلامة سكان قطاع غزة.

في وقت سابق من الشهر، حذر مسؤول كبير في قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي من أن الجيش يشتبه بأن الحركة قد تقوم بالرد على تدمير النفق بهجمات على جنود يعملون بالقرب من الحدود وإطلاق صواريخ على البلدات الإسرائيلية الجنوبية أو من خلال هجمات في الضفة الغربية.

وقال المسؤول الكبير الذي لم يذكر اسمه إن “الجهاد الإسلامي [الفلسطيني] سيجد صعوبة في كبح نفسه”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحضر اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي في مكتبه في القدس، 12 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (AFP/POOL/ABIR SULTAN)

وحذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد أن اسرائيل سوف ترد بقسوة على أي هجوم ضدها مهما كان مصدره. “هنالك من لا يزال يتلاعب بفكرة شن اعتداءات جديدة على إسرائيل”، قال نتنياهو في بداية الجلسة الأسبوعية للحكومة. “سنرد بصرامة كبيرة جدا على كل من يحاول أن يعتدي علينا أن يعتدي علينا من أي جبهة كانت”.

“أقصد جميع الأطراف سواء كانت فصائل مارقة أو تنظيمات أو أي طرف كان. على أي حال، نحمل حماس المسؤولية عن أي هجوم ينطلق ضدنا من قطاع غزة أو ينظم هجوما ضدنا من قطاع غزة”، قال.