اسقط سلاح الجو الإسرائيلي يوم الخميس مناشير فوق قطاع غزة تحذر الفلسطينيين من المشاركة في المظاهرات العنيفة أمام السياج الحدودي يوم الجمعة.

ويتوقع الجيش مشاركة آلاف الفلسطينيين من سكان غزة في المظاهرة يوم الجمعة ضمن سلسلة مظاهرات “مسيرة العودة” التي تدعمها حركة حماس التي تحكم القطاع.

وفي هذا الأسبوع، تحيي المظاهرة أيضا ذكرى يوم النكسة، ذكرى انتصار اسرائيل على الجيوش العربية في حرب 1967، والذي توافق يوم الثلاثاء الماضي. وكان يتوقع وقوع مظاهرات كبيرة في هذا اليوم، إلا أن المنظمون ققروا تأجيلها إلى يوم الجمعة.

وفي بيان، قال الجيش أنه “مستعد وجاهز” لعدة سيناريوهات عند السياج وهو “عازما على حماية مواطني اسرائيل وسيادتها”.

واستخدم الجيش المناشير للقول لسكان غزة أن حماس تحاول استغلالهم واستغلال اطفالهم لاهدافها السياسية ولخلق “الفوضى”.

“العاقل من يأخذ في الحسبان سلفا نتائج اعماله ويرجح لصالح العمل الذي مصلحته مقدمة على مفسدته”، ورد في المنشور. “وإذا اعتبرتم ذلك في شأن الاقتراب من الجدار أو تجاوزه لأستنتجتم أن هذا العمل خاسر وضار”.

متظاهرون فلسطينيون يستخدمون المقاليع لرشق القوات الإسرائيلية بالحجارة خلال مواجهات عند حدود قطاع غزة، شرقي خان يونس، 18 مايو، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

“لذلك من الأفضل لمصلحتكم ألا تساهموا في المظاهرات العنيفة على الجدار وألا تتجاوزوه وألا تدعو حماس تجعلكم مطية لمصالحها الفئوية الضيقة”، كتب الجيش في المناشير.

وأضاف أن المصالح “تقف ورائها إيران الشيعية المتطلعة لإشعال المنطقة لمصلحتها المذهبية الطائفية”.

وفي وقت سابق يوم الخميس، دافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن استخدام اسرائيل للرصاص الحي ضد المتظاهرين الفلسطينيين عند حدود غزة، وقال إن حركة حماس تسعى لقتل المتظاهرين الفلسطينيين.

وتم توجيه سؤال لنتنياهو حول رد الجيش الإسرائيلي على مظاهرات غزة من قبل شخص من الجمهور في حدث في لندن استضافته المجموعة البحثية “اكستشينج”.

ورد نتنياهو قائلا: “جربنا المدافع المائية، جربنا الغاز المسيل للدموع ولم تفلح أي منها”، وأضاف أنه “نظرا لسجلنا، على الأرجح سوف نتوصل الى حل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقاء مع وزير الاقتصاد الفرنسي ورجال اعمال في وزارة الاقتصاد في باريس، 6 يونيو 2018 (AFP PHOTO / ERIC PIERMONT)

“آخر شيء نريده هو العنف أو المواجهات”، قال.

وعندما طلب منه التفسير، قال نتنياهو: “جربنا وسائل أخرى، هذا لم يفلح. حماس تريد أن يُقتلوا”.

وتعقد مظاهرات اسبوعية ضخمة عند الحدود منذ 30 مارس، تشمل مواجهات عنيفة، محاولات لاختراق السياج الأمني وإرسال مئات الطائرات الورقية والبالونات المشتعلة عبر الحدود، ما أدى الى اندلاع العديد من الحرائق التي دمرت مساحات واسعة من الأراضيى والحقول الإسرائيلية.

وقُتل اكثر من 120 فلسطينيا من غزة، منهم 60 في يوم 14 مايو، يوم نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس. وعلى الاقل نصف الضحايا منذ ابتداء المظاهرات في شهر مارس كانوا من اعضاء حركة حماس أو حركات أخرى.