محذرا من أن الجيش يعمل في ظل قيود مالية لم يسبق لها مثيل، قال رئيس هيئة الأركان بيني غانتز يوم الاثنين أنه قام بإلغاء تدريبات لجنود الاحتياط لبقية العام بسبب التخفيضات في ميزانية الدفاع.

في حديث له في احتفال لتكريم جنود الاحتياط المتفوقين في “غليلوت”، قال غانتز أن “الأولويات الوطنية قد تغيرت. ومعها، للأسف، تغيرت كذلك القرارا القومية المتعلقة بالأمن”.

وأضاف، “نتيجة لذلك، نحن نتعامل مع تحديات معقدة في الموارد، لم نشهد لها مثيلا من قبل، والتي من الممكن أن تكون لها عواقب وخيمة في المستقبل… هذه الأيام نحن مجبرون على اتخاذ قرارات مؤلمة تؤثر على كل المجالات- جيش الاحتياط والنظامي، والتدريبات في الميدان والعمليات في العمق.”

“لدى الدولة أولويات واضحة. ولكننا اتخذنا كل المخاطر الأمنية المحتملة”.

وتابع غانتز قائلا أن “برامج الأمن الهامة للغاية والتي تتعلق بجنود الاحتياط لن يكون من الممكن إجراؤها هذا العام. هذا العام، لن يتدرب جنود الاحتياط.”

ونُقل عن مسؤول عسكري في الأسبوع الماضي قوله أن “الأموال نفدت من الجيش الإسرائيلي” وأن الجيش بحاجة إلى “مليارات الشواقل في غضون أيام من أجل مواصلة العمل”.

وتحدث المسؤول من دون الكشف عن هويته يوم الاثنين الماضي مع القناة 10 حول التخفيضات الكبيرة في ميزانية الدفاع التي أفيد بأنها أضرت ببرامج التدريب والإستعدادات العامة.

وأشار إلى أن الجيش قام بتخفيض الوحدات المدرعة وأسراب الطائرات المقاتلة وإقالة ألف شخص خلال ثلاثة أشهر، ولكنه قال أن ذلك لم يكن كافيا لمواجهة النقص في السيولة.

وقال المسؤول، “في الأيام القليلة المقبلة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتز سيقرر أية تمارين وتدريبات سيتم إلغاؤها.”

في الأسبوع الماضي أيضا، حذر نائب وزير المالية ميكي ليفي (يش عاتيد) أن وزارة الدفاع لن تشهد ارتفاعا في ميزانيتها، بالرغم من تقرير يوم الجمعة تحدث عن أن وزير الدفاع موشيه يعالون وغانتز قررا إلغاء تمرين تأهب لحالات الطوارئ على مستوى الدولة على ضوء النزاع حول الميزانية.

واتهم ليفي إدارة مؤسسة الدفاع بسوء إدارة الميزانية ودعا المسؤولين العسكريين إلى “الجلوس وتحديد الأولويات”.

ووصف يعالون يوم الإربعاء الوضع المالي لدفاعات الدولة بأنه في “أزمة”، وانتقد سلوك وزارة المالية في تقسيم الأموال.

وقال يعالون للجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست، “نحن في أزمة، هذه ضربة قاضية للتدريبات،” وأضاف، “سنقوم بتخفيض مستوى التدريب في الجو، والبحر واليابسة إلى أبعد من ذلك، والتأهب والاستعداد والكفاءة سيعانون.”

وأضاف، “بدءا من الشهر القادم سنكون مضطرين لدخول فترة صعبة. هذه ضربة موجعة لكفاءة المقاتلين العاديين، ناهيك عن الاحتياطيين.”

في الشهر مايو السابق، حددت الحكومة أن ميزانية الجيش الإسرائيلي ستكون 51 مليار شيكل (14.5 مليار دولار). وقام الجيش بقطع 3 مليار من ميزانيته لعلم 2014، ولكنه قال أن هذه التخفيضات ستصل في الواقع إلى 7.4 مليار شيكل (1.2 مليار دولار) بسبب عوامل خارجة عن سيطرة الجيش الإسرائيلي، مثل ارتفاع تكاليف الكهرباء والضرائب والمدفوعات للجنود الجرحى ورفع سن التقاعد.

في الوقت نفسه، قال الجيش الأسرائيلي بأنه قام بفعل كل شيء من جانبه، حيث قام بتخفيض قوته العاملة، في شهر يونيو، ووقف النشاط التشغيلي لوحدات الاحتياط لبقية هذا العام.

واعتُقد أن المواجهة بين وزارتي المالية والدفاع قد وصلت إلى نهايتها في أواخر شهر أكتوبر عندما قام المجلس الأمني الوزاري المصغر بالمصادقة على ضخ 2.75 مليار شيكل (780 مليون دولار) للمؤسسة العسكرية.

وأخذ المجلس الوزاري قراره بالاجماع، وقال مكتب رئيس الحكومة في بيان صدر عنه أنه سيتم استخلاص الأموال للزيادة في الميزانية من فائض الميزانية.

وكان الجيش يأمل في الحصول على تأمين زيادة بمبلغ 4.5 مليار شيكل (1.28 مليار دولار).

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.