بعد أربعة أيام من قيام الجيش الإسرائيلي بقتل أشرف نعالوة، المتهم بتنفيذ هجوم “بركان”، في تبادل لإطلاق النار وقع في مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية، قامت القوات الإسرائيلية الإثنين بهدم جزء من منزل نعالوة في بلدته بالقرب من طولكرم.

وتم ترك المبنى نفسه سليما ولكن الجرافات دمرت جزءا من القسم الداخلي فيه. أجزاء من المبنى هي ملك لأفراد العائلة الذين خلصت أجهزة الأمن الإسرائيلية إلى أنه لم يكن لديهم دور في الهجوم.

بحسب تقارير في وسائل إعلاl فلسطينية، اشتبك عشراj الشبان في قرية الشويكة في منطقة طولكرم مع قوات الجيش الإسرائيلي التي قامت بحراسة طواقم الهدم. وأصيب عدد من الفلسطينيين بجروح طفيفة، بحسب تقارير إعلامية فلسطينية.

في 7 أكتوبر، قام نعالوة (23 عاما) بقتل زميليه في العمل كيم ليفنغروند يحزكيل وزيف حاجبي في مصنع حيث عمل الثلاثة في المنطقة الصناعية “بركان” في الضفة الغربية. وأصيبت امرأة إسرائيلية أخرى في الهجوم.

بعد شهر من المطاردة، تمكنت القوات الإسرائيلية من العثور على نعالوة وقتلته يوم الخميس. بحسب الجيش الإسرائيلي، قام نعالوة بفتح النار على الجنود الذين وصلوا لاعتقاله، وقامت القوات بالرد بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتله.

القوات الإسرائيلية تصدر أمر هدم لمنزل أشرف نعالوة، المشتبه به بقتل إسرائيليين اثنين في هجوم إطلاق نار في المنطقة الصناعية بركان. (وحدة الناطق باسم الجيش الإسرائيلي)

بحسب جهاز الأمن العام (الشاباك)، كان نعالوة يخطط لتنفيذ هجوم آخر، “الذي تم منعه مع إحباط المهاجم”.

وقال الشاباك إنه عندما وصلت القوات إلى المكان فتح نعالوة النار عليه بنفس النبدقية من طراز “كارلو” التي استخدمها في قتل يحزكيل وحاجبي في هجوم بركان.

وتمكن نعالوة من الإفلات من الاعتقال لأكثر من شهرين، وحصل على المساعدة من قبل أفراد يُعتقد أنهم مرتبطون بخلايا تابعة لحركة حماس عملت في الضفة الغربية. تم اعتقال عدد من أقاربة والمتواطئين معه وتوجيه تهم لهم في إطار عملية المطاردة.

صباح اثنين، انتقدت إيريس حاجبي، والدة زيف، ما وصفتها بسياسة الهدم المتراخية للجيش.

وقالت حاجبي في مقابلة إذاعية “أنا غاضبة لأنهم لم يدمروا المنزل بالكامل. قالوا لي إنهم سيقومون أيضا بهدم منازل المتواطئين. ما المنطق في هدم منزل المتواطئ بالكامل وترك نصف منزل القاتل سليما؟”

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

وقالت إن مسؤولين في الجيش قالوا لها إن شقيق نعالوة “لم يكن له ’أي دور’ – هذا غير ممكن. لقد كان في المنزل، إنه عائلته”. وتعتزم حاجبي طرح المسألة، وكذلك موضوع الرواتب التي تدفعها السلطة الفلسطينية لعائلة نعالوة لقيام ابنها بتنفيذ الهجوم، في لقاء سيجمعها لرئيس الوراء بينيامين نتنياهو في وقت لاحق الإثنين، كما قالت.

وعملت ليفنغروند سكرتيرة في حين عمل حاجبي في المحاسبة في مصنع “مجموعة ألون” في المنطقة الصناعية بركان، بينما عمل نعالوة كهربائيا في المصنع.

يوم الثلاثاء، مع الإعلان عن وفاة نعالوة، وصفت عائلتي الضحيتين اللحظة بـ”الحلوة والمرة” وحضتا الحكومة على اتخاذ إجراءات أشد ضد منفذي الهجمات الفلسطينيين وعائلاتهم.

وقال غاي، وهو أرمل ليفنغروند يحزكيل: “لقد حان الوقت”، وأضاف أنه علم بمقتل نعالوة من الفيسبوك، قبل أن يقوم مسؤولون حكوميون بالاتصال به.

وقال لشبكة “حداشوت” الإخبارية: “لن يعيد ذلك كيم أو زيف، ولكنني فضلت أن لا يتم القبض [على منفذ الهجوم] حيا. لقد كان سيُسجن وسيطلق سراحه بعد عشر سنوات مع شهادة جامعية، لذلك فإن هذا عزاء صغير. لم أعتقد أبدا أن الأمر كان سيستغرق كل هذا الوقت”.

أشرف وليد سلميان نعالوة، الرجل الفلسطيني المشتبه به بتنفيذ هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية، شمال الضفة الغربية، في 7 اكتوبر 2018 (Courtesy)

وأصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانا قصيرا على خلفية التطورات الأخيرة صباح الخميس أشاد فيه بقوات الأمن على “العمليات المثيرة للإعجاب” في تحديد موقع منفذ هجوم بركان “الدنيء” وقتله. وأشاد نتنياهو أيضا بقتل البرغوثي.

وتدافع إسرائيل عن سياستها في هدم منازل المتهمين بتنقيذ هجمات قُتل فيها أشخاض أو أصيبوا بجروح خطيرة بدعوى أنها تردع عن تنفيذ هجمات مستقبلية. وتنتقد مجموعات حقوق إنسان الإجراء المثير للجدل معتبرة أنه يشكل شكلا من أشكال العقاب الجماعي، في حين يشكك بعض المحللين والمسؤولين في فعاليته كإجراء رادع.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.