بدأ الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء عمليات حفر في محيط الحدود الشمالية الإسرائيلية بحثا عن أنفاق هجوم، قد تكون عناصر حزب الله قد قامت ببنائها لشن هجمات قاتلة ضد مواطنين وجنود إسرائيليين. وتم تعليق عمليات الحفر بعد بضعة ساعات في أعقاب هجوم حزب الله على دورية إسرائيلية.

وشدد مسؤولون أمنيون على أن العملية في قرية زاريت لم تأتي في أعقاب تلقي معلومات حول تهديدات معينة بشأن حفر أنفاق، ولكنها جاءت من أجل طمأنة السكان المحليين بأن الحدود آمنة، بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

ونشر الجيش الإسرائيلي آلية ثقيلة لمهام الحفر، بحسب التقرير، ولم يتم العثور حتى الآن على أنفاق.

في الشهر الماضي، قال سكان زاريت أنهم يعتزمون التنقيب في مناطق يعتقدون أنها تضم أنفاقا عابرة للحدود، وبعد ذلك سيعملون على التنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وفقا لما ذكر موقع “NRG”. وحذر سكان في الشمال خلال الصيف من إمكانية قيام عناصر حزب الله بحقر أنفاق تحت الأرض لشن هجمات، بعد اكتشاف سلسلة كبيرة من الممرات تحت الأرض التي حفرتها حماس تحت الحدود بين غزة وجنوب إسرائيل.

وتم تدمير 30 نفقا خلال حرب الصيف الفائت بين إسرائيل وحماس، وقُتل 11 جنديا داخل إسرائيل جراء هجمات نفذها مسلحون دخلوا عبر الأنفاق.

وقام سكان زاريت بتوجيه شكاوى في الأشهر الماضية إلى الجيش الإسرائيلي، أكدوا فيها على سماعهم أصوات عمليات حفر متواصلة وأنهم “متأكدون” من أن هناك أنفاقا لحزب الله.

من جهته، أصر الجيش مرارا وتكرارا على أنه لا معلومات لديه عن أنفاق تمتد من الأراضي اللبنانية إلى داخل إسرائيل. يوم الثلاثاء، كرر مسؤول أمني رفيع المستوى، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، موقف الجيش، بحسب موقع “واينت”.

في وقت لاحق يوم الأربعاء، تعرضت دورية عسكرية إسرائيلية لإطلاق نار في منطقة هار دوف على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية. وتحدثت تقارير أولية أنه تم استهداف مركبة عسكرية بواسطة صواريخ مضادة للدبابات في منطقة لا يوجد فيها سياج على الحدود. في الوقت نفسه، ولأكثر من ساعة بعد الهجوم، تعرضت مواقع الجيش الإسرائيلي في المنطقة، وكذلك بالقرب من جبل الشيخ، إلى إطلاق قذائف هاون. وجاء الهجوم وسط تهديدات متكررة من إيران وحزب الله بالرد على غارة جوية نُسبت لإسرائيل في الجولان في وقت سابق من هذا الشهر والتي أدت إلى مقتل الجنرال الإيراني محمد الله دادي، إلى جانب جهاد مغنية، القائد البارز في حزب الله، و10 آخرين.

في سبتمبر، حذر مسؤول عسكري إسرائيلي أنه في الوقت الذي لا يوجد هناك خطط فورية لحزب الله لمهاجمة إسرائيل، فإن أي حادث أمني صغير قد يتسبب بإندلاع حرب شاملة على الجبهة الشمالية لإسرائيل سيحاول من خلالها التنظيم الشيعي الإستيلاء على مساحات في الجليل.

مع ذلك، أضاف المسؤول أنه على الرغم من براعة حزب الله في حفر الأنفاق، فلا معلومات لديه عن أية أنفاق هجومية تمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

وأشار المسؤول، “من الأرجح أن حزب الله منخرط في ذلك، ولكنني لا أعرف عن أي نفق جاهز للهجوم في المنطقة. دخل حزب الله عالم تحت الأرض قبل حتى أن تفكر حماس فيه، وشرح حزب الله لحماس كيفية إعداد هذا النوع من العمليات”، مضيفا أن عمليات التسلل إلى البلدات الشمالية ممكنة من دون الحاجة إلى أنفاق.

ونجح حزب الله في الماضي من تنفيذ عدد من الهجمات عبر الحدود ضد إسرائيل، أحيانا من خلال وضع متفجرات بالقرب من بنى تحتية تابعة للجيش. عام 2006، قتلت المنظمة جنديين إسرائيليين وقامت باختطاف جثتيهما، ما أدى إلى اندلاع حرب دامية بين الطرفين استمرت لمدة شهر، كانت حصيلتها مقتل 43 مدنيا إسرائيلي و119 جندي، وأكثر من 1,700 قتيلا على الجانب اللبناني، من بينهم 600-800 من مقاتلي حزب الله، بحسب أرقام الجيش الإسرائيلي.

وتم رسم خط الهدنة، المعروف بالخط الأزرق، بين لبنان إسرائيل على يد الأمم المتحدة عام 2000، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، منهية بذلك 22 عاما من التواجد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.