أطلقت ميليشا مدعومة من إيران بضع صواريخ تجاه شمال إسرائيل في ساعات فجر الإثنين، لكن الصواريخ لم تنجح في اجتياز الحدود، وفقا للجيش.

بحسب الجيش الإسرائيلي، نفذ الهجوم عناصر ميليشيا شيعية تعمل تحت قيادة “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الصواريخ أطلِقت من ضواحي دمشق.

وجاء الهجوم المزعوم وسط تقارير تحدثت عن سلسلة من الغارات الجوية استهدفت ميليشيا موالية لإيران في شرق سوريا، وأسفرت عن مقتل 18 مقاتلا، وفقا لمنظمة حقوقية تتخذ من بريطانيا مقرا لها.

في بيان، قال الجيش الإسرائيلي إنه “يحمّل النظام السوري مسؤولية كل ما يحدث في سوريا”.

في تغريدة على “تويتر”، حذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوسائل الإعلام العربية نظام الأسد من أنه “سيدفع ثمنا باهظا” لسماحه لإيران والميليشيات التابعة لها باستخدام سوريا كقاعدة لعملياتها ضد الدولة اليهودية، إما من خلال غض الطرف عن الأنشطة الإيرانية أو من خلال التعاون بشكل فعلي معها.

وكتب المتحدث أنه “لا يخفى هذا الشيء عنا”.

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وقعت الغارات الجوية التي استهدفت ميليشات موالية لإيران في منطقة البو كمال بالقرب من الحدود مع العراق.

ولم تصدر أي بيانات رسمية بشأن هوية الطرف الذي يقف وراء الهجوم.

وقال المرصد، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن “طائرات مجهولة استهدفت مركبات ومواقع للقوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها”، وأضاف أنه الهجوم أسفر عن “مقتل 18 مقاتلا، لكن لم يتم تحديد جنسياتهم بعد”.

واستهدفت الانفجارات قاعدة تابعة لقوات الحشد الشعبي، وفقا لشبكة “العربية” الإخبارية السعودية، نقلا عن مصادر في المنطقة.

وأفادت قناة العربية أن القاعدة، التي تقع في منطقة البو كمال، تضم أيضا قوات من منظمة حزب الله اللبنانية.

منذ منتصف شهر يوليو، تم استهداف خمسة مستودعات أسلحة ومعسكرات تدريب تابعة لقوات الحشد الشعبي في هجمات.

وحمّلت قوات الحشد الشعبي إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية الهجمات الأخيرة ورصد طائرات مسيرة في قواعدها، ولم يرد تعليق فوري من اسرائيل.

ووقعت الانفجارات على الجانب السوري من الحدود في نفس المناطق التي ذكرت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية أن إيران تبني فيها منشأة عسكرية جديدة قادرة على ضم آلاف الجنود ومنشآت التخزين لأسلحة متطورة.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الحديث يدور عن نفس القاعدة.

نقلا عن مصادر استخباراتية غربية، قالت الشبكة الإخبارية الأمريكية إن القاعدة تقع بالقرب من الحدود السورية العراقية، والبناء يتم تحت إشراف “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.

وأظهرت صور أقمار اصطناعية للموقع، الذي يُعرف بإسم مجمع “الإمام علي”، ما تبدو كخمس مبان تم بناؤها مؤخرا ويمكنها تخزين صواريخ موجهة عالية الدقة، بحسب “إيمج سات إنترناشونال”.

وقالت إيمج سات، وهي شركة تحليل صور أقمار اصطناعية إسرائيلية، إن الصور تظهر أيضا مبان أخرى في المنشأة التي قد تكون تُستخدم لتخزين صواريخ.

صور أقمار اصطناعية تظهر بناء قاعدة عسكرية إيرانية في منطقة البو كمال القائم في العراق، بالقرب من الحدود السورية. (ImageSat International via Fox News)

وتُظهر الصور ما يبدو أنه بناء إيراني على معبر حدودي جديد بالقرب من معبر “القائم” الحدودي مع العراق.

وتعتبر إسرائيل إيران التهديد الأكبر عليها، وكانت أقرت بتنفيذ سلسلة من الغارات الجوية في سوريا في السنوات الأخيرة كان الهدف منها في الأساس منع تحويل أسلحة متطورة، بما في ذلك صواريخ موجهة، لمنظمة حزب الله المدعومة من إيران.

وأفاد تقارير أن هذه الحرب الهادئة امتدت الى العراق في الأسابيع الأخيرة، حيث قال مسؤولون أمريكيون إن الجيش الإسرائيلي يقف وراء بعض الغارات الأخيرة على مواقعة تابعة لإيران خارج بغداد.

الدخان يتصاعد بعد انفجار في قاعدة عسكرية تقع جنوب غرب بغداد، العراق، 12 اغسطس 2019 (AP Photo/Loay Hameed)

ونأى البنتاغون، الذي يهمه عدم إثارة غضب القياد العراقية وتعريض وجوده العسكري للخطر في هذا البلد، بنفسه بوضوح عن هذه الانفجارات الغامضة.

وتم إنشاء قوات الحشد الشعبي في عام 2014 من قبل مجموعات شبه عسكرية ومتطوعين شيعيين في الأساس لمحاربة تنظيم “داعش”، وهي الآن جزء رسمي من الجيش العراقي.

لكن الولايات المتحدة وإسرائيل تخشيان من أن بعض وحدات هذه المجموعة هي امتداد لإيران ومجهزة بصواريخ موجهة عالية الدقة قادرة على الوصول الى إسرائيل.

في الشهر الماضي، أحبطت غارة جوية إسرائيلية ما قالت إسرائيل إنه مخطط إيراني لإطلاق مجموعة من الطائرات المسيرة المففخة باتجاه أهداف في إسرائيل، وهي مزاعم نفتها إيران.

بعد ساعات من ذلك، اتُهمت إسرائيل بقصف أهداف تابعة لإيران في العراق وتحطم طائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تُعد معقلا لحزب الله.

وتدعم إيران والميليشيات الحليفة لها وروسيا الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية المدمرة الدائرة في بلاده منذ ثمان سنوات.

وتحول النزاع السوري، الذي اندلع في عام 2011 بعد قمع دموي لمظاهرات مناهضة للنظام، الى حرب معقدة جرت إليها قوى إقليمية ودولية وراح ضحيتها أكثر من 370 ألف شخص.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.