شن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية على قطاع غزة فجر الأربعاء، بعد ساعات قليلة من قيام فلسطينيين بإطلاق صاروخين على مدينتي أشكلون وأشدود في جنوب البلاد، حيث شارك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تجمع انتخابي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته قصفت 15 هدفا في القطاع، “بما في ذلك عددا من الأهداف في قاعدة عسكرية تنتج أسلحة، وعدد من الأهداف في مجمع تابع للقوات البحرية ونفق إرهابي تابع لحركة حماس الإرهابية”.

وقال الجيش إنه يحمّل حماس مسؤولية إطلاق الصاروخين.

وتحدثت مصادر فلسطينية عن وقوع غارات مكثفة وانفجارات في بيت لاهيا شمال مدينة غزة، ودير البلح في وسط غزة وخان يونس في جنوب القطاع.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وجاءت هذه الغارات بعد أن التقى نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، مع قادة الجيش ورؤساء جهازي الموساد والأمن العام (الشاباك)، في مقر الجيش في تل أبيب.

وأجبر نتنياهو على التوجه الى الملجأ خلال حدث انتخابي في مدينة أشدود ليلة الثلاثاء بعد انطلاق صفارات الإنذار. واعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” كلا الصاروخين، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وقال محللون إسرائيليون إن المسلحين في غزة تعمدوا كما يبدو استهداف المدينتين الإسرائيليتين، مع العلم أن نتنياهو وساسة آخرون يشاركون في تجمعات انتخابية هناك. وقد تم بث الحدث الذي شارك فيه نتنياهو في بث حي على صفحته عبر “فيسبوك”.

معظم الهجمات الصاروخية الأخيرة من قطاع غزة استهدفت البلدات الإسرائيلية المحيطة، حيث تم إطلاق صواريخ على مدن إسرائيلية كبيرة فقط خلال تصعيد حاد بالعنف أو اذا كانت هناك محاولة لاستفزاز إسرائيل ودفعها للرد بقوة.

فجر الأربعاء، ذكرت وسائل إعلام فلسطينية إن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة على موقع خال تابع لحركة حماس في جنوب غزة، من دون وقوع إصابات. ولم يصدر تعليق عن الجيش الإسرائيلي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثاني من اليمين) يجتمع مع قادة الدفاع في قاعدة ’الكرياه’ العسكرية في تل أبيب بعد هجوم صاروخي من غزة، 10 سبتمبر، 2019. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وتلقت امراة إسرائيلية (46 عاما) العلاج لإصابتها بالهلع بعد فشلها في الوصول إلى الملجأ، وفقا للمسعفين، ولكن لم ترد تقارير عن وقوع إصابات أخرى أو أضرار.

وجاء إطلاق الصاروخين بينما كان نتنياهو على وشك البدء في خطاب أمام مناصري الليكود قبل أسبوع من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.

في مشهد غير عادي وثقته الكاميرات، كان بالإمكان رؤية رجال الأمن وهم يقومون بإنزال نتنياهو عن المنصة مع انطلاق صفارات الإنذار.

وقال نتنياهو للحشد قبل أن ينزل بهدوء عن المنصة “اخرجوا بهدوء”.

وعاد رئيس الورزاء بعد خمس دقائق لاستئناف خطابه.

إنزال نتنياهو عن المنصة أثار انتقادات واسعت من خصومه السياسيين.

في مدينة أشكلون القريبة، اضطر عضو الكنيست عن حزب “أزرق أبيض”، غابي أشكنازي، الى قطع حدث انتخابي بسبب إطلاق الصاروخين.

وأعلنت مدينة أشكلون عن فتح الملاجئ العامة بعد انطلاق صفارات الإنذار كتدبير احترازي في حالة استمرار الهجمات الصاروخية.

يوم الأحد، أطلِق صاروخ من غزة باتجاه جنوب إسرائيل، لكنه سقط في القطاع، بالقرب من الحدود.

وجاءت محاولة الهجوم الصاورخي في الوقت الذي زار فيه وفد من المخابرات العسكرية المصرية غزة يوم الأحد في محاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع.

وكانت مصر قد ساعدت في السابق بالتوسط في اتفاقيات غير رسمية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

يوم السبت حذرت نتنياهو حماس من أن إسرائيل سترد بقوة على أي محاولة للمس بمواطني إسرائيل أو جنودها، في أعقاب يومين من الأحداث العنيفة على حدود غزة وبالقرب منها.

وشهدت نهاية الأسبوع سلسلة من الحوادث العنيفة عند حدود غزة، بعد عدة أسابيع من الهدوء النسبي.