تم إطلاق النار من قطاع غزة على عدد من مركبات البناء المدنية خارج القطاع الفلسطيني بعد ظهر يوم الأربعاء، بينما كانت إسرائيل تنتظر تحرك حماس لتنفيذ هجوم انتقامي بعد مقتل اثنين من عناصرها في غارة للجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء.

ردا على ذلك قصفت مدفعية اسرائيلية موقع مراقبة تابع لحماس في شمال قطاع غزة.

ولا توجد تقارير فورية عن وقوع إصابات في الجانب الفلسطيني.

تستخدم المركبات الهندسية التي تم إطلاق النار عليها لبناء حاجز تحت الأرض حول قطاع غزة، والذي يهدف إلى مواجهة شبكة أنفاق حماس عابرة الحدود.

“أطلق المهاجمون النار على مركبات مدنية كانت تستخدم بناء حاجز حول السياج الحدودي ​​في شمال قطاع غزة”، أعلن الجيش.

لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات، لكن الجيش نشر صورا تظهر أضرارا بالمركبات. وقال متحدث عسكري إن الحادث “لا يزال مستمرا”، لذا لم تستطع التعليق أكثر على الهجوم.

الأضرار التي لحقت بمركبات البناء خارج قطاع غزة، والتي يقول الجيش إن سببها هو إطلاق النار من الجيب الفلسطيني، في 8 أغسطس / آب 2018. (الجيش الإسرائيلي)

أفادت وسائل الإعلام الفلسطينية أنه بعد وقت قصير من الهجوم، أطلق جنود الجيش الإسرائيلي قنابل دخانية على شمال قطاع غزة، بالقرب من معبر كارني المهجور.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان هذا ردا على الهجوم بإطلاق النار أو إذا كان حادثا لا علاقة له.

في وقت سابق يوم الأربعاء أغلق الجيش طريق سريع فى جنوب إسرائيل بسبب مخاوف من أن حماس قد تطلق النار على مركبات إسرائيلية.

وقال الجيش إن قرار إغلاق الطريق 25 والعديد من طرق الخدمة بالقرب من الحدود تم في ضوء التهديدات الأخيرة من قبل حماس وبعد أن رأى جنود الجيش الإسرائيلي أن المجموعة قد بدأت بالتخلي عن العديد من مواقعها في القطاع – وهو تحرك تقوم به حماس بشكل كإجراء احترازي ضد الغارات الجوية قبل تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

يوم الثلاثاء، قصفت مدفعية تابعة للجيش الإسرائيلي نقطة مراقبة تابعة لحماس على طول الحدود مع غزة، ما أسفر عن مقتل اثنين من مقاتلي حماس، بعد أن ادعى جنود بالخطأ أنهم أطلقوا النار عليهم.

صورة تم التقاطها في 20 يوليو، 2018 تظهر دبابة ’مركافاه’ إسرائيلية تقوم بدورية عند الحدود مع قطاع غزة بالقرب من كيبوتس ناحال عوز في جنوب إسرائيل. (AFP Photo/Jack Guez)

وأكد الجيش في وقت لاحق أن الطلقات النارية لم تطلق على الجنود، ولكنها كانت جزءا من تدريبات حماس داخل القطاع.

ودافع الجيش الإسرائيلي عن قراره بمهاجمة نقطة المراقبة، وقال لصحيفة “هآرتس” إن القصف مبرر بالنظر إلى المعلومات التي كان يملكها في ذلك الوقت.

وتعهدت حماس بالانتقام لعناصرها، قائلة إنها لن تسمح لإسرائيل “بفرض سياسة قصف المواقع واستهداف المقاتلين دون دفع ثمن”.

ووفقا لأخبار القناة العاشرة، نقل الجيش رسائل إلى حماس عبر مصر يعترف فيها بالخطأ، وأكد أنه لن يتم التسامح مع إطلاق النار الانتقامية على قوات الجيش الإسرائيلي.

وأعلن الجيش يوم الأربعاء إنه سيعمل على منع أي هجمات ضد المواطنين الإسرائيليين من قبل حماس.

“سيعمل الجيش الإسرائيلي على ضمان أمن سكان منطقة غلاف غزة ولن يسمح بإلحاق الضرر بالمدنيين وجنود الجيش الإسرائيلي. الجيش مستعد لمجموعة متنوعة من السيناريوهات”، أعلن الجيش يوم الإربعاء.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، إنطلقت صافرات الإنذار بالقرب من التجمعات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة، وأرسلت آلاف السكان إلى الملاجئ في ما أعلن الجيش في وقت لاحق أنه إنذار كاذب. وتم انطلاق أنظمة الإنذار قبل الساعة العاشرة صباحا بقليل في مدينة سديروت والمجتمعات المحلية في منطقة شاعار هنيغيف في الجنوب.

ولم يحدد الجيش الإسرائيلي سبب الإنذار الخاطئ. في الماضي، كانت مثل هذه الأحداث تنجم عن إطلاق نار من عيار ثقيل بالقرب من الحدود، وهو ما تعرفه أنظمة الكشف الحساسة لدى الجيش بأنه إطلاق صواريخ.

وجاءت هذه الأحداث وسط تقارير تفيد بأن إسرائيل وحماس تقتربان من هدنة من شأنها أن توقف الهجمات عبر الحدود وتخفف الحصار المفروض على القطاع.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في اعداد هذا التقرير.