أعلن الجيش الإسرائيلي أن دبابة إسرائيلية قصفت الخميس موقعا تابعا لحركة “حماس” في شمال قطاع غزة بعد أن أطلق مسلحون النار على موقع للجيش الإسرائيلي عند السياج الحدودي.

ولم تقع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين جراء إطلاق النار، بحسب الجيش. وذكرت وسائل إعلامية عبرية إن الهدف كان مبنى صغير محصن مبني من الأسمنت ويوفر الحماية من نيران البنادق.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هناك إصابات في الغارة الإسرائيلية.

وقام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بزيارة للحدود الإسرائيلية-المصرية بعد ظهر الخميس حيث تم إطلاعه على الوضع الأمني لغزة. في بيان صدر بعد الزيارة، قال نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، إنه “يدرك أن عدوان حماس في الأيام الأخيرة يتجدد بكل أشكاله”، وهدد بأن “أي شكل من أشكال العدوان سيلقى ردا حازما من إسرائيل”.

وشهدت المنطقة الحدودية نوبات متزايدة من العنف على مدى الأيام الأخيرة، حيث قامت إسرائيل بشن غارات جوية ردا على بالونات مفخخة تم إطلاقها من غزة.

صورة تم التقاطها في 12 نوفمبر، 2018، يتصاعد فيها الدخان من مبنى قناة ’الأقصى’ التلفزيونية التابعة لحركة حاس في قطاع غزة خلال غارة جوية إسرائيلية. (Mahmud Hams / AFP)

في وقت سابق الخميس، قصفت طائرات حربية إسرائيلية موقعا بحريا تابعا لحماس في غزة، بعد ساعات من إطلاق قاذفة هاون من القطاع الفلسطيني باتجاه جنوب إسرائيل.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية إن الهدف كان قاعدة كاوماندو بحري تابعة للحركة. وأكد مصدر أمني فلسطيني استهداف موقع لحماس، ما تسبب بأضرار لكن من دون وقوع إصابات. وذكر موقع “شهاب” الإخباري المرتبط بحركة حماس إن الموقع المستهدف يقع في شمال غرب خان يونس.

وقال الجيش إن الهجوم، الذي وقع في الساعة 1:30 فجرا، جاء ردا على إطلاق قذيفة من القطاع الفلسطيني وبالونات مفخخة تم إطلاقها باتجاه إسرائيل ليلة الأربعاء.

قبل ساعات من ذلك أعلن الجيش أنه أطلق صاروخا من منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” ردا على قذيفة هاون تم إطلاقها من القطاع.

ولم يتضح ما إذا كان تم اعتراض القذيفة أو أين سقطت، ولم ترد أنباء عن وقوع أضرار أو إصابات.

مجموعة بالونات تحمل ما يبدو كنموذج كرتوني لطائرة مسيرة تم إطلاقها من قطاع غزة تهبط في جنود إسرائيل، 20 فبراير، 2019. (Eshkol Security)

وشهد السياج الحدودي أيضا مواجهات ليلة بين متظاهرين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية، بما في ذلك في ليلة الأربعاء.

في وقت سابق الخميس أعلنت وزارة الصحة في غزة عن وفاة سيف الدين أبو زيد (15 عاما) “متأثرا بجراح أصيب بها قبل بضعة ساعات على المنطقة الحدودية شرق مدينة غزة”. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، إن الفتى تعرض لإطلاق النار خلال مواجهات عند الحدود في وقت متأخر من ليلة الأربعاء.

ولم تعلق متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي على الحادثة التي أصيب فيها الفتى بالتحديد، لكنها قالت إن المئات من “مثيري الشغب” الفلسطينيين ألقوا الحجارة والعبوات الناسفة على القوات عند الحدود خلال مظاهرة ليلية، ورد الجنود وفقا لـ”الإجراءات العملياتية المتبعة”.

فلسطيني ملثم يقوم بسحب إطار مشتعل خلال مظاهرة ليلية بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، 11 فبراير، 2019. (Mahmud Hams/AFP)

وتتهم إسرائيل حماس، وهي المنظمة الحاكمة للقطاع بحكم الأمر الواقع، بالتشجيع على الاحتجاجات العنيفة واستخدامها كغطاء لهجمات مركبة أكثر. ويرى محللون أن حماس قد تكون تستخدم المظاهرات لزيادة الضغط على إسرائيل لإجبارها على الموافقة على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار يشمل السماح بتحويل ملايين الدولارات من أموال المساعدات.

وتوجه وفد مصري إلى غزة هذا الأسبوع في محاولة لإقناع قادة حماس بالتخفيف من حدة العنف، وحذرهم من أن “زيادة الضغط على الحدود، وبخاصة في قضية البالونات الحارقة والمفخخة والإرباك الليلي، ستدفع الجيش الإسرائيلي إلى الدخول في مواجهة عسكرية موسعة”، بحسب ما ذكرته صحيفة “الأخبار” اللبنانية.

يوم الإثنين، اتهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إسرائيل بانتهاك اتفاق سابق لوقف إطلاق النار، وهو ما مهد الطريق أمام تجدد العنف.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس، آدم راسغون ووكالة فرانس برس.