أطلق الجيش الإسرائيلي هجمات بالمدفعية ضد أهداف عسكرية سورية عبر حدود إسرائيل في هضبة الجولان ليلة الأحد، ردا على إطلاق صواريخ ضالة من سوريا وسقوطها في إسرائيل في اليومين الماضيين.

وسقطت قذيفتان في أرض مفتوحة في هضبة الجولان منذ مساء السبت عن طريق الخطأ من الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، من دون التسبب بوقوع إصابات أو أضرار. وأفاد نشطاء إلى وجود معارك عنيفة بين القوات السورية ومتمردين في منطقة القنيطرة في الأيام الأخيرة.

وقُتل جنديان سوريان على الأقل في القصف الإسرائيلي، وفقا لتقرير لم يتم تأكيده في موقع صحيفة “يسرائيل هيوم”.

وأكد الجيش الإسرائيلي وقوع الهجمات على موقع تويتر، وقال أنه يرى بـ”الجيش السوري مسؤولا عن ما يحدث على أرضه، ولن يتسامح مع أية محاولة للمس بسيادة إسرائيل وأمن مواطنيها”.

وحذر المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر أيضا عبر تويتر بأن “إسرائيل لن تتسامح مع أي إنتهاك لسيادتها”، وأضاف أن الجيش السوري “مسؤول عن أي عدوان منبثق من سوريا”.

وأكد وزير الدفاع موشيه يعالون أيضا قيام الجيش الإسرائيلي بإستهداف مواقع سورية ليلة الأحد، بحسب ما ذكر موقع صحيفة “معاريف” العبري، ووصف سقوط الصواريخ داخل إسرائيل ب”إنتهاك للسيادة عبر الخط الأحمر”.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” ليلة الأحد، أن القصف الإسرائيلي إستهدف مواقع عسكرية في بلدة بالقرب من محافظة القنيطرة في الجولان.

وقال رئيس المرصد، رامي عبد الرحمن، أن ما بين ثلاثة إلى أربعة هجمات إسرائيلية إستهدفت مواقع عسكرية تابعة للنظام داخل قرية السارية، بالقرب من مدينة البعث، العاصمة الإدارية للنظام.

وأضاف أن الصواريخ أُطلقت من داخل الجولان، ولكن لم تكن لديه تفصيل عن وقوع إصابات.

منذ إندلاع النزاع في سوريا في 2011، شهد الجولان توترا، مع ازدياد عدد الصواريخ والقذائف الضالة التي سقطت في الجانب الإسرائيلي، والتي دفعت إلى رد مسلح بين الحين والآخر.

وراقبت إسرائيل في الأسبوع الأخير بحذر قيام روسيا بإرسال أسلحة إلى سوريا لتعزيز نظام الأسد، حيث تخشى القدس من وصول بعض هذه الأسلحة إلى حزب الله لإستخدامها في هجمات متعمدة ضد إسرائيل من الجانب السوري لهضبة الجولان.

يوم السبت، ذكرت صحيفة كويتية أن الجيش السوري زود حزب الله بدبابات من الفترة السوفيتية لمساعدته في محاربة أعدائه.

وقالت الصحيفة أن إيران وسوريا وحزب الله وروسيا أطلقوا “غرفة عملية مشتركة” لتنسيق حملتهم لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف، الذي نجح في الإستيلاء على مساحات من الأراضي السورية خلال السنوات الأربعة للحرب الأهلية الدائرة في البلاد، وكذلك لمحاربة مجموعات معارضة، بعضها مرتبط بتنظيم “القاعدة”، والتي تسعى إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

في لقاء جرى مؤخرا بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وفلاديمير بوتين، قال نتنياهو أن إيران وسوريا تقومان بتسليح حزب الله بأسلحة متطورة، الآلاف منها موجهة إلى المدن الإسرائيلية.

وقال: “في الوقت نفسه، تحاول إيران، تحت رعاية الجيش السوري، ببناء جبهة إرهابية ثانية ضدنا من هضبة الجولان”.

وقال نتنياهو أنه أكد لبوتين بما “لا يدع مجالا للشك” بأن إسرائيل لن تتسامح مع جهود طهران لتسليح أعداء إسرائيل في المنطقة، وبأنها اتخذت وستتخذ إجراءات ضد أي محاولات كهذه.