أفادت تقارير أن سلاح الجو الإسرائيلي شن ضربات في غزة ضد منشآت تابعة للفصائل الفلسطينية في القطاع الساحلي مساء الأربعاء ردا على إطلاق صواريخ على البلدات الإسرائيلية في وقت سابق من اليوم.

وقال مراسم القناة 13 الذي تواجد في بلدة قريبة من حدود غزة للشبكة التلفزيونية إنه سمع صوت ثلاث انفجارات على الأقل على جانب الغزي من الحدود.

كما تحدثت تقارير إعلامية فلسطينية عن وقوع ضربات إسرائيلية، إلا أن الجيش يؤكد حتى الآن التقارير.

مساء الأربعاء أيضا، تم استدعاء خبراء متفجرات إلى مدينة سديروت الحدودية بعد العثور على جسم مشبوه تم ربطه ببالونات هبطت في حي سكني. ويبدو أن ذلك يشير إلى تجدد إطلاق البالونات الحارقة التي تسببت بحرق آلاف الأفدنة من الحقول الإسرائيلية على الحدود مع غزة في السنوات الاخيرة.

وتأتي الضربات الإسرائيلية على غزة بعد أن أطلق مسلحون – ذكرت تقارير أنهم تابعون لحركة “الجهاد الإسلامي” – أربع قذائف هاون تجاه جنوب إسرائيل بعد ظهر الأربعاء، من دون التسبب بوقوع إصابات أو أضرار، حسبما أعلن الجيش.

واعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” اثنتين من القذائف القادمة، فيما سقطت قذيفتان كما يبدو في حقول مفتوحة بمنطقة شاعر هنيغف الإسرائيلية، شرق شمالي غزة.

وأنهى الهجوم الصاروخي فترة هدوء نسبي على حدود غزة.

وسُمع دوي صفارات الإنذار في ساعد وكفار عزه وناحل عوز، ودفع مئات السكان إلى الهرع إلى الملاجئ.

يوم الأحد سُمعت أيضا صفارات الإنذار في ناحل عوز، كما يبدو بسبب إطلاق نار كثيف من رشاشات من القطاع الساحلي.

وذكرت تقارير أن إسرائيل حذرت حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” من محاولة الرد على اغتيال الولايات المتحدة للجنرال الإيراني قاسم سليماني في وقت سابق من هذا الشهر.

ولقد أعربت حماس، الحركة الحاكمة لقطاع غزة، عن “خالص تعازيها” للقيادة الإيرانية بعد مقتل سليماني في بغداد في الثالث من يناير وأشادت بدعمه ل”المقاومة الفلسطينية”، ولكنها لم تصدر أي تهديد علني.

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، يلقي كلمة خلال جنازة قاسم سليماني في العاصمة الإيرانية طهران، 6 يناير، 2020. (Office of the Iranian Supreme Leader)

وقد أشاد قائد حماس في غزة، يحيى السنوار، في الماضي بالعلاقات “القوية والمؤثرة والحارة” التي تتمتع بها حماس مع سليماني، وألقى رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، بكلمة في جنازة الجنرال الإيراني في طهران.

ولم يصدر حتى الآن رد عن حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران، والتي خاضت في شهر نوفمبر قتالا استمر لمدة يومين مع إسرائيل بعد اغتيال الأخيرة لأحد قادة الحركة العسكريين.

وتسعى إيران منذ سنوات إلى تسليح الفصائل الفلسطينية بالصواريخ وقذائف الهاون.

وجاءت الضربة الأمريكية ضد سليماني في وسط الجهود المبذولة للتوسط في اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، اللتين خاضتا ثلاث حروب منذ استيلاء الحركة الفلسطينية على غزة في عام 2007.