نفذت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية ضد “أهداف إرهابية” تابعة لحركة حماس في شمال قطاع غزة ليلة الأربعاء-الخميس، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي، ردا على إطلاق نار من أسلحة آلية أصابت عدة منازل في مدينة سديروت، تم إطلاقها كما يبدو من عبر الحدود.

وجاء في بيان للجيش أن “أهدافا إرهابية تابعة لحماس” شملت أربعة مواقع في قاعدة عسكرية وثلاثة مصانع أسلحة.

وجاءت الغارات ردا على ثلاث حوادث تبادل إطلاق للنار عبر الحدود في وقت سابق الأربعاء، تضمنت إطلاق نار من غزة أصابت مبان سكينة في سديروت وتسببت بأضرار ولكن من دون وقوع إصابات، بحسب الجيش.

بحسب بلدية سديروت، الأعيرة النارية من غزة استهدفت طائرة عسكرية إسرائيلية حلقت في الأجواء، وأصابت الأعيرة النارية المنازل أثناء سقوطها على الأرض.

وقالت البلدية في بيان له “قبل فترة قصيرة، تم إطلاق أعيرة نارية باتجاه طائرة [عسكرية إسرائيلية]. رصاصات أصابت عددا من المنازل في سديروت”.

في وقت سابق من اليوم، تم إطلاق أعيرة نارية باتجاه جنود إسرائيليين تمركزوا على الحدود، وفقا للجيش. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

في رد على ذلك، قصفت دبابة إسرائيلية موقعا عسكريا تابعا لحركة حماس في شمال قطاع غزة، بحسب الجيش.

وبعد ساعات قليلة من إطلاق النيران من الأسلحة الرشاشة التي أصابت المنازل في سديروت، تعرض جنود إسرائيليون لإطلاق النار، هذه المرة بالقرب من جنوب غزة، وفقا للجيش.

ردا على ذلك، قامت دبابة إسرائيلية بتدمير موقعي مراقبة تابعين لحركة حماس في جنوب غزة، بحسب الجيش الإسرائيلي.

الرصاصات التي أصابت المنازل في سديروت، وهي مدينة تقع في جنوب إسرائيل شهدت في كثير الكثير من الهجمات الصاروخية خلال السنوات العشرين الأخيرة، تم إطلاقها من سلاح آلي ثقيل من قبل أعضاء في الحركة في غزة، وفقا للجيش الإسرائيلي.

ولم يعلق الجيش على الفور حول ما إذا كانت الطائرة قد أصيبت في هجوم إطلاق النار.

وقال الجيش “يعتبر الجيش الإسرائيلي ذلك حادثا خطيرا ويحمّل حماس مسؤولية كل ما يحدث في قطاع غزة”.

في إحدى الحالات، حطمت رصاصة نافذة أحد المنازل. في حالة أخرى، دخلت الطلقات النارية جدرانا خارجية، بحسب صور للمنازل تم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي.

أحد المنازل المتضررة هو منزل رئيس بلدية سديروت السابق، إيلي مويال، الذي قال لموقع “واينت” الإخباري إنه سمع “ضجة رهيبة” وعندما هرع إلى الخارج لرؤية ما يحدث عثر على شظايا رصاص.

وتم إستدعاء الشرطة التي قامت بإغلاق المناطق في محيط المنازل المتضررة مع وصول محققي الأدلة الجنائية إلى هذه المواقع.

وقال الجيش إنه يحقق في الموضوع من أجل تحديد مصادر إطلاق النار.

حادثا إطلاق النار جاءا بعد يومين من المواجهات التي شهدتها حدود غزة.

يوم الإثنين، شارك أكثر من 40 ألف فلسطيني في احتجاجات عنيفة “غير مسبوقة” عند السياج الحدودي، شملت  حادثة واحد على الأقل شهدت تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية، وكذلك محاولات للتسلل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وزرع عبوات ناسفة عند الحدود، وفقا للجيش.

يوم الثلاثاء، احتج نحو 4,000 فلسطيني على طول الحدود، وقاموا بإلقاء حجارة وزجاجات حارقة باتجاه القوات الإسرائيلية على الجانب الآخر من السياج.

وزراة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة قالت إن 62 شخصا قُتلوا في مواجهات يوم الثلاثاء، أُعلن في وقت لاحق أن 53 منهم هو أعضاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.